قامرَ بِالنَّفْسِ في هَوى قَمَرٍ
للشاعر أبو بكر الخالدي
1
قـامـرَ بِـالنَّفـْسِ فـي هَـوى قَمَرٍ
ونــالَ وَصْـلَ البُـدُورِ بِـالبِـدْرِ
2
وافْــتَـضَّ أَبْـكـارَ لَهْـوِهِ طَـرَبـاً
إِلى عَـشـايـا المُـدام والبُكُرِ
3
لا يَـوْمَ كَـاليَوْمِ أَبْرَزَتْهُ لَنا
رِيــاضُه فــي مُــشْهَــرِ الحِــبَــرِ
4
يَـوْمَ بَهـيـمُ الزَّمـانُ يَخْطُرُ مِنْ
جَـمـالِهِ فـي الحُـجـولِ والغُـرَرِ
5
مَــسَــرَّةٌ كَــيْــلُهــا بِــلا حَـشَـفٍ
ولَذَّةٌ صَـــفْـــوُهـــا بِـــلا كَــدَرِ
6
قَـدْ ضُـرِبَـتْ خَـيْمَةُ الغَمامِ لَنا
ورُشَّ جَــيْـشُ النَّسـيـمِ بِـالمَـطَـرِ
7
وعِنْدَنا عاتِقانِ حَمْراءَ كَالشَّمْ
سِ وأُخْــرى صَــفْــراءَ كَــالقَـمَـرِ
8
بِـكْـرانِ هَذي تُعابُ بِالْكِبَرِ الْ
بــادي وهَــذي تُـعـابُ بِـالصِّغـَرِ
9
مُــدامَــةٌ كَــأَنَّ مِـنْ تَـقـادُمِهـا
عــاصِــرَهــا آَدَمُ أَبــو البَـشَـرِ
10
وبِــنْــتُ خِــدْرٍ تُـريـكَ صُـورَتُهـا
بَدْرَ الدُّجى في رِدائِها العَطِرِ
11
حَـنَّتـْ عـلى عـودِهـا وقـد بَزَلَتْ
مُــدامَــنــا جَــمْــرَةً بِـلا شَـرَرِ
12
يَسْعى عَلَيْنا بِها الوَصَائِفُ قُلْ
لدْنَ مــجــونــاً قَـلائِدَ الزَّهَـرِ
13
قُـرّطْـنَ قِـرْطَـيْـنِ إِذْ جَـلَبْنَ لَنا
مُــعَـقْـرِبـاتِ الأَصْـداغِ والطُّرَرِ
14
يــا تـارِكـاً طـيـبَ يَـوْمِهِ لِغَـدٍ
تَـبـيـعُ عَـيْـنَ السُّرورِ بِـالأَثَرِ
15
إِنْ وَتَـرَتْ قَـلْبَـكَ الهُـمومُ فَما
مِـثْـلَ انْتِصارٍ بِالنّايِ والوَتَرِ
16
وشــــــادِنٍ حَـــــيَّرَتْ لَواحِـــــظُهُ
أَلحـاظَ عَـيْـنِ الغَـزَالِ بِالحَوَرِ
17
أُجْــبِــرْتُ فــي حُــبِّهــِ لأَعْــذُرَهُ
فَـإِنْ جَـفـانـي احْتَجَجْتُ بِالقَدَرِ
18
سَـــأَلْتُهُ زَوْرَةً فَـــجـــادَ بِهـــا
وكُـــلُّ هَـــذا بِــأَلسُــنِ النَّظــَرِ
19
فَـنِـلْتُ سُـؤلِيَ مِـنْ رَشْـفِ ريـقِتهِ
ومُــنْــيَــتــي مِــنْ مَــآَرِبٍ أُخَــرِ
تعليقات القراء 0