قبحاً لهذا الزمان ما أربُه
للشاعر بديع الزمان الهمذاني
1
قـبـحاً لهذا الزمان ما أربُه
فـي عـمـل لا يـلوح لي سـبـبه
2
مـاذا عـليـهِ مـن الكرامِ فما
تــظــهــر إلاَّ عــليـهـمُ نـوبـه
3
ألم يــجــد فــي سـواكـم سَـعـة
مــمــن يــســوَّى بـرأسـهِ ذنـبـه
4
لا يـعـرف الضـيـفُ أين منزله
ولا يـرى المـجد أين منقلَبه
5
مـا لي أرى الحـر ذاهباً دمه
ولا أرى النـذل ذاهـباً ذهبه
6
أفــلح مــن لؤمــه وســيــلتــه
وليـس يـنـجـو مـن جُـرمه حسبه
7
مــن شـاء أن لا يـنـاله زمـن
فـليـكـن العـرض جُـلّ مـا يهبه
8
أراحـنـا اللّه مـنـك يا زمناً
أرْعــنَ يــصــطـاد صـقـره حَـزَبُه
9
يـا سـاغباً جائع الجوارح لا
يــســكــن إلا بـفـاضـلٍ سـغـبـه
10
يـا ضـرمـاً فـي الأنامِ متقداً
والجود والمجد والندى حطبه
11
يـا صـائداً والعـلى فـريـسـتُه
ونـاهـبـاً والجـمـال مُـنْـتَهَـبه
12
يـا سـادتـي لا تـكـن عـظامكمُ
لعـضـة الدهـر إن يَهِـج كـلبـه
13
فـالدهـر لونان لا يدوم على
حـال سـريـع بـالنـاسِ مـضطَرَبه
14
أتـى بـخـيـرٍ لم تَـرتـقبه كذا
أتــى بــشــرٍ وليــس تـحـتـسـبُه
15
رعــاكــم اللّه وهــو حـسـبُـكُـم
مــن زمـنٍ لم يِـغـبّـنـا عَـجَـبـه
16
مـا أقـرب النـصـر من رجائكمُ
إن يـشـأ اللّه تـرتـفـع حُـجُبه
تعليقات القراء 0