قتل السبط بأسياف الضلال
للشاعر ابن كمونة
1
قـتـل السـبـط بـأسـيـاف الضـلال
ظـامـئاً قـد مـنع الورد الحلال
2
بـــأبـــي عـــلة إيـــجــاد الورى
بـأبـي مـن جـده السـامـي الذرى
3
جــســمــه عـار عـلى وجـه الثـرى
قــد كــسـتـه حـلة ريـح الشـمـال
4
بــأبــي نــجــل عــليّ المــرتـضـى
كـيـف أرداه القـضـا وهو القضا
5
كــظ أحـشـاه الظـمـا حـتـى قـضـى
كـيـف مـادكـت لمـا نـال الجبال
6
وا إمـامـاً بـالظـبى أمسى صريع
رأسـه فـي صـارم الشـمـر قـطـيـع
7
مـا رووه بـسـوى فـيـض النـجـيـع
وهـو كـم أحي البرايا بالنوال
8
وا أمــــامــــاً حــــرن الفــــؤاد
فــي ظــبــى قــوم يــزيـد وزيـاد
9
وزؤه كــــل زمــــان بـــازديـــاد
فـالبـرايـا مـنـه فـي أسوء حال
10
وامــامـاً خـطـبـه أبـكـى السـمـا
عــنـدمـا طـاح خـضـيـبـاً عـنـدمـا
11
مـن يـعـزي فـيـه طـاها الاكرما
وعـليَّ الطـهـر مـحـمـود الفـعـال
12
مـذ قـضـى بـالطـف مـطروحاً طعين
واغـتـدى بالسيف مقطوع الوتين
13
قـطـع الجـمـال أخـزى العـالمين
كـفـه اليـمـنـى عـنادا والشمال
14
أي قـلب لم يـكـن حـلف اكـتـئاب
وحــســيــنٌ عــافــرٌ فـوق التـراب
15
ونــســاه أبــرزت بـعـد الحـجـاب
حــاسـرات فـوق أقـتـاب الجـمـال
16
تـنـظـر الأرؤس مـن فوق الصعاد
وتـرى الأجـسـاد فـي عفرالوهاد
17
وزعـتـهـا المـشـرفـيـات الحـداد
والعـوالي والعـوادي والنـبـال
18
وتـرى فـي الأسر زين العابدين
يــشــتــكــي أغـلاله وهـو حـزيـن
19
أن بكى أو أن بدا منه الأنين
كــلمــا فـوق الثـرى ودّ الزوال
20
أيـن صـهـر المـصطفى خير الورى
يـنـظـر السـبط عفيراً في الثري
21
والنـسـا أودى بـهـا طول السرى
فـي الفـيافي وهي ربات الحجال
22
ليـت شـعري ما جنى سبط الرسول
فــأبــارتــه ظـمـاً أهـل الذخـول
23
وســروا بــيــن جــبــال وســهــول
بـيـتـامـاه أسـارى فـي الحـبـال
24
هـل مـن العـدل تـساق الطاهرات
فـي السـبـا تـطوى بهن الفلوات
25
حــســراً تـهـدى لاولاد البـغـاة
أي خــطــب مــثــل ذايـا للرجـال
26
يـا بـني الحجر المعلى والصفا
بــكــم لاذ ســمــي المــصــطــفــى
27
وعــليٌ وهــو مــن أهــل الصــفــا
وقـــديـــم الود يـــا أكـــرم آل
تعليقات القراء 0