قدم الرَّبيع فحطَّ في آذارِ
للشاعر الخُبز أَرزي
1
قــدم الرَّبــيــع فــحــطَّ فــي آذارِ
بـــعـــســاكــرٍ للزهــر والأنــوارِ
2
فــتــنــاثـرت لقـدومـهـا بـتـفـصـحٍ
بـعـد العـجـومـةِ ألسُـن الأطـيـارِ
3
وكـأنَّ إقـبـالَ الزمـان من الشتا
إقــبــالُ مــســحـور مـن الأسـحـار
4
ومـضـى الشـتـاء بـقـرِّه فـتـسربلت
بــعــد التــجــمُّد حَـيَّةـُ الأنـهـارِ
5
خلعَ الربيعُ على الرياض وألبَسَت
خِــلَع الربــيــعِ مُــشَهَّرَ الأقـطـارِ
6
فـيـهـا رُفُـوضٌ كـالعـيـون تـفـتَّحـت
بـعـد الغُـمـوض كـليـلةَ الأبـصـارِ
7
وكــأنَّمــا للأُقــحــوانــة مُــقــلةٌ
حَـــبّـــات دُرٍّ طُــفــنَ بــالدِّيــنــارِ
8
تــرنــو إلى سـاقٍ لهـا مـن حـالِقٍ
ســـمـــحٍ يــجــود بــواكــفٍ مــدرارِ
9
ومُــديــر كــأسٍ ديــره فــي خـصـره
خَـــصـــرٌ يــحــاكــي دقَّةــَ الزُّنّــارِ
10
وكــأنَّ إبــريــقــاً يــصـبُّ بـكـأسـه
بــازٌ يــصــبُّ دمــاً مـن المـنـقـارِ
11
وتُـخـال إذ سُـكـبـت لصـفو مزاجها
ذوبَ اللجــيــنِ عـلى مُـذاب نُـضـارِ
12
فـانـفِ الهمومَ عن الفؤاد بقهوةٍ
عــذراء صــافــيــةٍ كــلون النــارِ
13
يـسـقـيـكـهـا حـلو اللِّثـام مُـقَـرَّطٌ
خَــدَاه مــصــبــوغٌ كــصــبــغ عُـقَـار
14
والعــنــدليــب مُــغَــرِّدٌ بـصَـفـيـره
يــحــكــي مــعـانـي رنَّةـ الأوتـارِ
15
وكَـــرِيـــنَــةٌ عَــذراءُ يــونــانــيَّةٌ
كــالبــدر غُــرَّتــهــا لذي إقـمـار
16
والعـودُ يـبـكـي كالحنين بحجرها
وتـــلفُّ أُذنَـــيــه كــفــعــل صِــرارِ
17
والشــاهــجــان فـمـا ألذَّ بـكـاءه
يــحـكـي أَغـانـي سـاكـن الأشـجـارِ
تعليقات القراء 0