قد آن للسيف ألا يفضل القلما
للشاعر الوزير أبو حفص بن برد الأصغر
1
قـد آن للسـيـف ألا يـفـضـل القلما
مـذ سـخـرا لفـتىً حاز العلى بهما
2
أن يـجـتـنـى المجد غضاً من كمائمه
فـإنـمـا يـجـتـنـى مـن بعض غرسهما
3
مــا جــاريـا أمـلاً فـوافـيـا أمـداً
إلا وكـانـت خـصـال السبق بينهما
4
سـقـاهـمـا الدهر من تشتيته جرعاً
ولليــالي صــروف تــقـطـع الرحـمـا
5
حـتـى إذا نام طرف الجهل وانتبهت
عـيـن النـهـى قـرعـا سنيهما ندما
6
فـعـاد حـبـلهـمـا المـنـبت منعقداً
وراح شـمـلهـمـا المـنـفـض مـلتئما
7
يـا أيـهـا المـلك السـامـي بـهـمته
إلى سـمـاء عـلاً قـد أعيت الهمما
8
لولا طلابي غريب المدح فيك لما
وصـفـت قـبـل عـلاك السـيف والقلما
9
وإنـمـا كـان تـعـريـضـاً كـشـفـت به
مـن البـلاغـة وجـهـاً كـان ملتثما
تعليقات القراء 0