قَد عاودَ القَصْفَ والنَدمانَ والقَدَحا
للشاعر ابن دانيال الموصلي
1
قَـد عـاودَ القَصْفَ والنَدمانَ والقَدَحا
وكـانَ نَـشـوانَ مـن كـأسِ التُّقـى فَصَحا
2
شَـيـخٌ غـدا فـي ربـاطِ النُّسـك مرتبكاً
فَــيـا لَهـا سُـبَـحـاً كـانَـتْ لهُ شَـبَـحـا
3
لاقـاه إبـليـس فـي المـاخـورِ صاحِبُه
وكـانَ غَـضْـبـانَ لمّـا تـابَ فـاصـطَـلَحـا
4
وقــالَ يــا بــأبــي أَفــديـكَ مِـن وَلَدٍ
لغـيـرِ ما سُمعتُه في الفِسقِ ما صَلُحا
5
إذا تَـرَكْـتُـكَ مَـنْ فـي النّـاس يخْلفُني
وأَنـتَ لي أَكـبَـر الأعـوان والنُّصـَحـا
6
وَتُـنْـعِـش اللّهـوَ بـالألحـانِ مُـغْـتَبقاً
وتـوقِـظ العِـشْـقَ بـالأَنـغـامِ مُـصْطَبَحا
7
دَعِ التَـــســـتُّرَ لا تَـــرْدَعْـــكَ لائمــةٌ
وَخُـذْ مِـنَ العـيـشِ ما وافاكَ أو سَنَحا
8
مـا لذَّةُ القَـصْـفِ أنْ تـأتـيـهِ مُسْتَتِراً
بـلْ لذَّة العِـشـقِ أنْ تـأتـيـهِ مُفْتَضَحا
9
واقــصُــدْ عُـمَـيْـرَةَ للتـزويـجِ إنَّ لهـا
بـيـتاَ غَدَتْ في سماء الحُسْنِ شَمسَ ضُحى
10
وقـد هَـجـيـنَـكَ وأمـشِ الرَّمْـلَ ذا عَـنَقٍ
وانـزِل بـهِ حَـيْـثُـمـا دارتْ لَدَيْكَ رَحَى
11
ذاتُ القِـوامِ الذي يَهْـتَـز غُـصـنَ نَـقا
لو مــرَّ يــومــاً عــليـه طـائرٌ صَـدَحـا
12
تُـبـدي عـلى الدُّفِّ كـالجـمّـارِ مِعْصَمَها
لِنَــقْــررَةٍ بِــبَــنَــانٍ يُـشـبِهُ البَـلَحـا
13
غِــنــاؤهــا بـرَقـيـقِ الغِـنـجِ مُـمْـتَـزجٌ
فَــمــا يُــنَــقِّطــُ إلاّ كــلَّ مَــنْ رَشَـحـا
14
واجمَعْ مَعَ الصُّبحِ واحْصُدْ ما زَرَعْتَ بهِ
مَـع المـساءِ وكن في الحرمِ مثل جحا
15
ولُذ بـعـنـقِ التّـقـي العـطارِ مُنبَسِطاً
للسّــكِّ بــالكـفِّ أنـىّ طـابَ وانـشـرحـا
16
وبــالْجَــرَنْــعِ وَعــامْــلهُ عــلى ثِــقَــةِ
مـنَ الوفـاء ولا تَـصْـفـحْهُ إن صَـفَـحـا
17
ثَــورانِ كــم ســكّـةٍ للحـرث قـد دَرَسـا
لولا مـعـاقَـرَةُ الأَقـداح لانـتَـطَـحـا
18
فَـــخُـــذْ وَصِـــيّـــةَ شــيــخٍ مُــدْبــرٍ وأبٍ
لو وازنـوكَ بـهِ فـي الفِـسْقِ ما رَجحا
19
قــالَ السـمـيـطُ لَقَـد حَـمُـصـت تـقـلِيَـةً
لو قـالَ ذا القـول تَيْسٌ قَطُّ ما ذُبِحا
تعليقات القراء 0