قد وجدت السهد أهدى للأسى
للشاعر إبراهيم عبد القادر المازني
1
قـد وجـدت السـهـد أهدى للأسى
ووجــدت النــوم أشـجـى للحـشـى
2
شـد مـا يـظـلمـنـا الدهـر أفـي
يـقـظـةٍ دنـيا وأخرى في الكرى
3
ويـل هـذا القـلب مـن صـرفـهما
لا الكرى أمنٌ ولا السهد حمى
4
الردى إن كان لا منجى الردى
إنـــه للنـــفـــس غـــوث ونــجــا
5
إن للأحــــلام أمــــا طـــرقـــت
نــفــســاً مــرّاً ودمــعــاً ولظــى
6
كـم غـدا الخـاطـر فـي يـقـظـته
حـامـلاً مـنـهـا كـأجبال الصفا
7
كـم غـدونـا نـشـتـكي من بعدها
نــغــرة الجـرح الذي كـان أرى
8
شـاطـرتـنـا عـيـشـنـا فيما مضى
فـهـي بـعـض ما طوى منا البلى
9
أتــقــيـهـا والكـرى يـقـذف بـي
وأغـــض الطـــرف والقــلب يــرى
10
وعــلى مــا عــذبــت أو مــلحــت
حـرقـه الصـدر نـصـيـبي والظما
11
كــلمــا قـلنـا نـسـيـنـا قـدحـت
مـن دمـاء القلب نيران الأسى
12
خـلق المـقـدار مـنـهـا عـالمـاً
يـقـهـر النـفـس بـسلطان الجوى
13
يـا بـنـات النـوم مالي أرتعي
فـي حـمـاك الهـم مـرور الجـنى
14
أبـنـات النوم تسطو في الكرى
وبـنـات الدهـر تـسـطـو بالأذى
15
أيــن يــا سـائقـنـا أيـن بـنـا
شـد مـا أنـهـكـنـا طـول السـرى
تعليقات القراء 0