هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قَصِّر الآمالَ عن اهتمامْ

للشاعر حسن حسني الطويراني

1
قَــصِّر الآمــالَ عــن اهــتــمــامْ
إن بَـعـد العَـيـش يَـومُ الحِـمامْ
2
لا تـنـم عَـن حـكـمـة بـاغـترار
فَــالليــالي دَأبُهــا لا تَـنـامْ
3
لا يــغــرّنْــك الشَــبــاب بــزور
طــالَمــا أَغــرى بِهِ ذا هــيــامْ
4
صـاحـبٌ بِـالأُنـس يَـمـضـي فَـيبقى
وَحــشــة الآثــام وَالاجــتــرامْ
5
طـالَمـا كانَ المعين عَلى الغي
ي وَأَضـــحـــى وَهــوَ رَب المَــلامْ
6
وَالليـالي نـعـمـة فـاغـتـنـمها
إِنَّهـــا إِن أَعـــرضــت لا تــرامْ
7
وَاتــخــذهــا فُــرصــة للأَواتــي
فَــالأَواتـي شَـأنـهـا الاتـهـامْ
8
فاشتر الأَوقات من بائع الده
ر لمـــا لا بـــد مِــنــهُ أمــامْ
9
وَتـــخـــوّف مـــا أَمِـــنــتَ وَفــكِّرْ
يَـوم سَـيـرٍ بَـعـد هـذا المَـقـامْ
10
لا تـهـم فـي وَجـه يَـومٍ نَـضـيـرٍ
فَهــوَ بــكّــاءٌ مَــع الابــتـسـامْ
11
لا تَــتِه فـي شـعـر ليـل بَهـيـم
أَودعـــتـــه حــزنــهــا الأَيــامْ
12
إِن هَـذا الدَهـر يَـفـعـل فـيـنـا
فَــعــل يَـأس المـرء بِـالأَوهـامْ
13
وَهـــوَ مـــنــا بَــيــن آتٍ وَمــاضٍ
بَــيـن قَـصـر يُـبـتـنَـى أَو رجـامْ
14
مــالنــا وَالفــكـر أَكـبـرُ نـاهٍ
نَـجـهـل الأَمـر الجلي وَهوَ عامْ
15
قَـبـلنـا اغـتر الأَنام بِما نَح
نُ اغــتــررنــا ثُــم كُــلّ رمــامْ
16
مـــا رعـــاهـــا ذمّـــةً لصــديــق
بَـل وَلم يَـخـشَ الجَـليل الهمامْ
17
بـئس مـن في الترب أَبصر جمعاً
آنــســتــهــم وَحــشــةٌ ثُــم هــامْ
18
مُــرَّ بِـالأَجـداث تـنـظـر مَـطِـيّـاً
جُــبَّ مِــنــهــا غــارِبٌ أَو سَـنـامْ
19
وَانـظـر الركـب الذيـن أَشاروا
بِـالصـدا كـي يَـنـتـهي مَن أَقامْ
20
وَاعـتـبـرهـم تـلقَ كـلّاً وحـيـداً
فـي انـتثار جَمعهم في انتظامْ
21
كُـلُّهـم أَمـضـى شـبـابـاً وَعَـيـشـاً
بــاصــطــيـاد للمـهـى وَالمَهـامْ
22
قَــســمــوهـا بَـيـنَهُـم ثُـم عـادَت
قَــسَــمَــتــهــم أَيَّمــا اقــتـسـامْ
23
غَــدرتــهــم غــادرتـهـم فـحـاذر
بـعـد هَـذا تـرجُ مِـنـها الذمامْ
24
فَـاطّـرحْ غيّ الهَوى بِالهُدى وَار
شـد تَـفُـز مِـن تـركـها باغتنامْ
25
وَاتــرك الأَغـيـار غَـيـر مـبـالٍ
وَاعـتـصـم وَالجـأ لخَير الأَنامْ
26
عـش بِهَـذا الحَـي حـيّـاً لتـحـيـى
ثُــم مــت عَــن صَـبـوة أَو هـيـامْ
27
قف عَلى الأَعتاب كهلاً فيا كم
قــمــت فــي غَـيّ فَـتـى أَو غـلامْ
28
كَـم ظـلمـت النَـفـس فـيـمـا قَضت
فَـانـتـقـذها قَد كَفاها الظلامْ
29
لُذ بِهِ وَاطــلب لديــهِ ســمـاحـاً
إِنَّمــا يَــرجـو المـقـلّ الكِـرامْ
30
وَابــكِ أَيـامـاً مَـضَـت فـي سِـواه
أَخّــرتــنــا عَــن أُمــور جــســامْ
31
وَاعـتـصم بالجاه مِنهُ فَهَذى ال
عروة الوثقى الَّتي لا انفصامْ
32
أَدِّ بِــــالذل الرســــوم لَديــــه
وفِّ حـــقَّ التـــرب بــالالتــئامْ
33
كَــم بِهَــذا البــاب مـثـلك راجٍ
عـــزَّ لمـــا عــاد بــالالتــزامْ
34
أخـلصـوا الأَرواح عـن كُـل نَقصٍ
فـارتـقوا منها معالي التمامْ
35
شـرّفـوا بـالمـقـعـد الصدق لَمّا
قــامَــت الأَقـدام حَـق القِـيـامْ
36
يــا رَســول اللَه أَنـتَ المـرجَّى
يَـوم نُـدعَـى لاقـتـحـام الزحامْ
37
يــا رَســول اللَه أَنــتَ مــعــاذ
حــيــنَ لا جــار وَلا اعــتـصـامْ
38
يـا رَسـول اللَه من لي إِذا ما
كُــنــت فـي هَـذا الرِحـاب أَضـامْ
39
لَم أَجـد لي غـيـر جـاهـك مـلجا
حَـيـث يـرجَـى للعـظـام العـظـامْ
40
إن تَــكُـن للطـائعـيـن فَـمـن ذا
لِســـواهـــم مـــن ذوي الآثـــامْ
41
لَيــسَ إِلا أَنـتَ يـا رحـمـة الل
ه لَنــا فَــالكُــل لا نـسـتـضـامْ
42
لا يَــردّ الخَــطـبُ عَـنـكَ رِجـالاً
أَمّــلوكَ النــورَ جــنـح الظَـلامْ
43
بِــكَ نـجّـى اللَه أَهـل الضـلالا
ت وَأَهــدى عــابــدي الأَصــنــامْ
44
هَــل تَـرانـي لائِقـاً بـانـخـذال
وَسَــبــيــلي وَديــنــي الإِســلامْ
45
إن تَـكُـن مَـولاي غَـيـر نَـصـيـري
فَــعَــلى الآمــال حــزن الدَوامْ
46
لا وَمَــن قَــد اِجـتَـبـاك نَـبـيـاً
إِن قَــصــد الغــيـر مـنـي حَـرامْ
47
مـبـدء الرشد الهُدى بِكَ فاقبل
ليــتــم الفَـضـل حـسـن الخـتـامْ
48
يـا حـمـى اللاجـي عَـليـك صَلاة
دائِمـــات ثـــم أَزكــى السَــلامْ

عن القصيدة

«قَصِّر الآمالَ عن اهتمامْ» قصيدة للشاعر حسن حسني الطويراني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر المديد ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «قَــصِّر الآمــالَ عــن اهــتــمــامْ ... إن بَـعـد العَـيـش يَـومُ الحِـمامْ». ولـحسن حسني الطويراني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المديد

تعليقات القراء 0