هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قفا صاحبي نزور الديارا

للشاعر محمد الزنجاني

1
قــفــا صــاحــبــي نـزور الديـارا
ونــدكــر العـهـد فـيـهـا ادكـارا
2
وعــيــشــاً لنــا قـد تـقـضـى بـهـا
وأيـامـنـا فـي حـمـاهـا القـصارا
3
قــفــا فــي ربــاهــا بـنـا سـاعـة
نــســائل تــلك الرسـوم الدثـارا
4
عــن الأنــس الســاكــنــيــن بـهـا
سرواغ يخبطون الفيافي القفارا
5
ولفـــوا المـــفـــاوز فـــي ضــمــر
لواغـب فـي السير تحكي العشارا
6
وهـــيـــهــات لم ألف إلا الصــدى
مـجـيـبـاً وإلا الدمـوع الغـزارا
7
وقــفــت بــهــا والحــشــى مـلؤهـا
جــوى أجــجـت فـي الأضـالع نـارا
8
ديــار عــفــاهــا البـلى بـعـدمـا
نــأى أهـلهـا عـن ربـاهـا وسـارا
9
بــنــفــســي هـمـوا جـيـرة خـلفـوا
بــأحــشــاي لمـا تـنـاءوا شـرارا
10
لقــد فــرق الدهــر مــا بـيـنـنـا
وأردفـــنـــا بــالشــتــات وجــارا
11
إلى م احــــاذر ريــــب الزمــــان
وحـتـى م ادعـو الحـذار الحذارا
12
وكـــم اتـــجـــرع مـــنــه الصــروف
ويـا ليـت شـعـري ايبدي اعتذارا
13
وقــــد هــــد للديــــن أركـــانـــه
وأورى بــقــلب المــعــالي اوارا
14
وأفـــجـــع عـــدنـــان فــي عــزهــا
وألبــــســــهــــا ذلة وصــــغــــارا
15
وهـــد بـــرغـــم العـــلى طــودهــا
وفـــلل للديـــن عــضــبــاً غــرارا
16
وثــار الأسـى فـي سـويـد احـشـاه
حــتــى حــســبــنــاه يــطـلب ثـارا
17
وغـــص بـــقـــلب التـــقــى صــرفــه
وأضــرم فــي كــبـد المـجـد نـارا
18
وأجــرى عــيــون المــعــالي دمــاً
بـــرزء دهـــى هــاشــمــاً ونــزارا
19
وخــطــاتــد كــد كـن شـم الجـبـال
لمــــــا ألم بــــــهـــــن وثـــــارا
20
بـــه غـــادر النــاس فــي دهــشــة
تـراهـم سـكـارى ومـا هـم سـكـارى
21
واعــظــم بــرزء دهــى الكـائنـات
فـاسـكـب مـنـهـا الدموع الغزارا
22
وهــل يــحــســن الصـبـر فـي فـادح
غـد الدمـع فـيـه يضاهي القطارا
23
فــــأي حــــشــــى لم تـــذب لوعـــة
وأي فــؤاد يــطــيــق اصــطــبــارا
24
ومـــا ثـــاكـــل فـــقــدت إلفــهــا
فـلم يـدع الشـجـو فـيـهـا قـرارا
25
تـــحـــن إليـــه وفـــي قـــلبـــهــا
مـن الوجـد مـا شـاب فـيـه أوارا
26
وغــــادرهـــا وجـــدهـــا والأســـى
تــمــوت مــراراً وتــحــيـى مـرارا
27
بــأوجــد مــنــي حــثــنـي مـكـمـداً
وقــلبــاً يــذوب شـجـى وانـكـدارا
28
فـــجـــعـــت بـــمــن رزؤه خــص بــل
أعــم الأنــام كــبــاراً صــغــارا
29
واســمــع نــاعــيــه لا بــل أصــم
اســمــاعــنــا دهــشــة وانـذعـارا
30
مـــحـــمـــد الحـــســن النــدب مــن
زهـا الكـون مـن نـوره واستنارا
31
لقــد كــان بـدراً مـنـيـراً فـغـاب
وقــد كـان بـحـراً خـضـمـاً فـغـارا
32
كــفــيــل الأرامــل كــهــف الورى
إذا نـابـهـا الدهـر يوماً وجارا
33
فـــمـــن بـــعـــده لليــتــامــى أب
يـــســـد لهــم خــلة وافــتــقــارا
34
فــكــم ثــلم الشــرع فــي فــقــده
وكـم بـعده الدين أبدى انكسارا
35
فـــعـــز عـــليـــاً بـــه مـــن أبــت
مــنــاقـبـه كـالنـجـوم إنـحـصـارا
36
فـتـى الجـود والمـجـد رب العـلى
ومـن شـاد ركـن الهـدى والفخارا
37
حــليــف المــكــارم الف التــقــى
يــدور التــقــى مـعـه حـيـث دارا
38
مــجـيـر إذا مـا اسـتـجـار الورى
بــه مــن صــروف الزمــان أجــارا
39
له غـــرة نـــهــتــدي فــي الدجــى
بـنـور سـنـاهـا وتـجـلو النـهارا
40
له خـــلق مـــثــل غــض النــســيــم
وطـــبـــع يـــفـــوح شــذاه عــرارا
41
وألفــــــاظـــــه كـــــالدراري إذا
تــســاقــطــن تــحــســبـهـن نـثـارا
42
حــوى كــل مــكــرمــة فـي الزمـان
فـعـادت كـزهـر النـجـوم انتشارا
43
فـمـن ذا يـجـاريـه فـي المكرمات
وهــيــهـات مـن مـثـله أن يـبـاري
44
تـــورث عـــليـــاءه عـــن أبـــيـــه
فــفـاق الورى شـرفـاً وافـتـخـارا
45
إذا رمـــت بـــحــراً لتــســتــافــه
فــهــاك نــدا كـفـه لا البـحـارا
46
بــيــمــنــاه يــوم الوغـى للعـدى
حــتــوف تــهــب يــمــيـنـاً يـسـارا
47
فـــنـــا داره كـــعـــبــة للوفــود
تــــزار وحــــق لهـــا ان تـــزارا
48
فــتــى يــتــقــي اللَه فــي أمــره
وليـس يـرى اللوم في اللَه عارا
49
فـــكـــم شـــاد للديـــن أركــانــه
وعــــظــــم للّه فـــيـــه شـــعـــارا
50
ســقــى واكــف الغــيـث قـبـراً بـه
تـــوســـد ركـــن الهـــدى وتــوارى

عن القصيدة

«قفا صاحبي نزور الديارا» قصيدة للشاعر محمد الزنجاني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 50 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «قــفــا صــاحــبــي نـزور الديـارا ... ونــدكــر العـهـد فـيـهـا ادكـارا».

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0