قف بنا عند صخرة الإسراء
للشاعر إبراهيم الأسطى عمر
1
قـف بـنـا عـنـد صـخرة الإسراء
نـسـتـمـع هـمـهـا بـهذا الفضاء
2
هــي صــخــرة وللصــخــور كــلام
مـن قـبـيـل الإلهام والإيحاء
3
فــيــه روح وفــيـه عـلم غـزيـر
فـيـه مـجـد يـسـير نحو الفناء
4
عــبــقـري الوجـود أسـرى إليـه
مـسـرعـا كـالبـرق لي الظـلماء
5
قـال لي صـاحبي وقد ضاق ذرعا
أيـن للصـخـر مـنـطـق الفـصـحاء
6
أنـت تـرجـو مـن الجماد كلاما
وكــلام الأنــام كــالضــوضــاء
7
قـلت مـهـلا واسـمع معي همسات
كـطـنـيـن البـعـوض في الإمساء
8
قـال حـقـا لقـد سـمـعـت فـماذا
يـا تـرى سـرهـا فـهـل من رجاء
9
أخـذ الصـوت يـنـجـلي فـي معان
أكـرهـت سـمـعـنـا على الإصغاء
10
ثـم قـالت مـا تـصـنـعـان عـندي
بـعـد أن خـنـتما عهود الولاء
11
جـاءكـم صـاحـبي بما لو حفظتم
واتـبـعـتـم في جهركم والخفاء
12
لانـتـصرتم على جميع الأعادي
ونـــشـــرتــم مــعــالم الغــراء
13
وتـوارت بـعـدلكـم صـور الظـلم
وعــاش العــبــاد فــي الســراء
14
وسرت موجة السعادة في الكون
وزالت مــــنــــابــــت الضــــراء
15
وتـآخـى العباد وانتشر السلم
وتــطــوى صــحــيـفـة الاعـتـداء
16
فـاغـتـررتـم كـغـيركم واتبعتم
داء النفس في الهوى والرياء
17
وانـصـرفـتـم عن الهدى ونزعتم
للمــلاهــي مــن زيـنـة ونـسـاء
18
وعـبـثـتـم بـديـنـكـم وافترقتم
فـي خـلاف وحـسـبـكـم مـن بـلاء
19
وبـهـذا أصـبـحـتـم اليـوم شـتى
كــل شــعــب يـسـيـر فـي عـشـواء
20
واسـتـكـنـتـم مـن بعد عز مقيم
وخــضــعــتــم لســلطـة الأعـداء
21
فـدعـانـي فـي هـيـبـتـي وجلالي
واتـركـا سـاحـتـي بـحـق السـما
22
إنما الذكريات تنفع من فيهم
قــلوب أو هــم مــن الأحــيــاء
تعليقات القراء 0