هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كأنّ دارين لها دارُ

للشاعر ابن قلاقس

1
كــــــأنّ داريـــــن لهـــــا دارُ
فــروضـهـا المِـعـطـالُ مـعـطـارُ
2
تـحـمـلُ عـنـه نـفـحـاتُ الصَـبـا
نـــشـــراً بــه للصــبِّ إنــشــارُ
3
فــكــلمــا اسـتـنـشـقـتَهُ شـاقَه
لنــــازحِ الأوطــــانِ أوطــــارُ
4
تـلك شِـفـاءُ الوجـدِ لو أنـهـم
صاروا بها من بعد ما ساروا
5
عــلّقْـتُ قـلبـي بـذِمـامِ الهـوى
وهْــو خــفــيــر مــنــه إخـفـارُ
6
وكــان قــلبــاً فــغـدا طـائراً
له مــــن الأكــــوارِ أوكــــارُ
7
فــي سُــنــدسِ الكَــلّة حــوريّــةٌ
تــســكــنُ قــلبــي وهـو النـار
8
أحـدقـتِ الشـمـسُ بـهـا مثلَ ما
تــحــدِقُ بــالمُــقــلةِ أشْــفــارُ
9
يـا كـوكـبـاً يـمـنعُ أن يُجتلَى
غـــيـــثُ مَهـــىً أوطَـــفُ مِــدرارُ
10
ودرّةً يــحــجُــبُ عــن نــيــلهــا
بــحــرُ وغًــى بــالبــأسِ زخّــارُ
11
أغـريـتِ بـي الوجـدَ وغررتِ بي
إنّ الغـــريـــرَ الطــرْفِ غــرّار
12
لا تـحـسَـبـي أن ثـرت فـتـاكـة
كـــلُّ قـــتـــيـــلٍ مــا لهُ ثــارُ
13
جـورُكِ يـمـضـي فـيّ لو لم يـكن
مـن أحـمـدَ المـخـتـارِ لي جارُ
14
حِــــبْـــرٌ له خُـــطَّ يَـــراعٌ بـــه
يـــــراعُ خـــــطّــــيٍّ وخــــطّــــار
15
يـبـسِـمُ مـنـه الطـرفُ عن سؤدد
ضــاحــكَ فــيــه النـورَ أنـوارُ
16
دوحٌ مـن المُـعْـجِـزِ لا يـجـتَني
مــنـهُ بـغـيـر السَـمْـعِ أثـمـارُ
17
لفــظٌ عَــوانٌ بــيــن أحــشــائه
مـن المـعـانـي العُـقْـم أبكارُ
18
يَـبـيتُ ساري النّهْجِ في فِكرها
رهـــنَ ضـــلالٍ وهْـــي إقْـــمــارُ
19
حــظُّ المـوالي والمَـعـادي بـه
نــفــعٌ كــمــا شــاءت وإضــرار
20
يـرجـو ويخشى حالتَيْها الوَرى
كـــأنـــهــا الجــنّــةُ والنــارُ
21
وراحـــةٍ ديـــنـــارُهـــا درهــمٌ
ودرهـــمُ البـــاخـــلِ ديـــنــارُ
22
لا يُـمـتَـرى فـي أنـهـا تمترى
أخــلافَ نُــعــمــاهـا وتُـمْـتـارُ
23
شـادَ بـهـا ربـعُ الندى بعدما
أرداهُ إعــــصــــار وإعـــصـــار
24
ومـــنـــظـــرٌ عـــزّ نــظــيــرٌ له
والنـــاسُ أشـــكــال وأنــظــارُ
25
فـي صـفـحـتـيـهِ لمـيـاهِ الحَيا
مُــــطّـــرِدَ الإجـــراءِ تـــيّـــار
26
للبِــشْــرِ بــرقٌ بــيـن أرجـائه
وللنـــدى الفـــائضِ أمـــطـــارُ
27
وليـس يُـجـدي الأثْـرُ في صارمٍ
مــــا لِشَـــبـــا حـــدّيْهِ آثـــارُ
28
يا بنَ الألى طابتْ أحاديثُهُم
عــلى التَـمـادي فـهْـي أسْـمـار
29
خــذ مِــدَحـاً سـحـرُ بـلاغـاتِهـا
فــي سُــدَف الأشــعــارِ أسـحـارُ
30
قـــصـــائدٌ أرســـلَهـــا خــاطــرٌ
فــي سُــبُــلِ الإحــســانِ خـطّـارُ
31
تـثـنـي البـلاغـاتُ بـمنطوقها
مــســتــعــبــداتٍ وهْــي أحــرار
32
أغــليـتُهـا بَـذْلاً وأعـليـتُهـا
فــضــلاً وللأشــعــارِ أســعــارُ
33
فـليَهْـنِـكَ الشـهرُ الأصمّ الذي
أســــمـــعُهُ للمَـــدْحِ تَـــكْـــرار
34
وليَـبْـقَ في المجدِ مقيماً فلي
جـــوّالُ مـــدحٍ مـــنـــكَ ســيّــارُ

عن القصيدة

«كأنّ دارين لها دارُ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «كــــــأنّ داريـــــن لهـــــا دارُ ... فــروضـهـا المِـعـطـالُ مـعـطـارُ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0