كانت رَشيدةُ مَرةً
للشاعر صالح السويسي القيرواني
1
كـــانـــت رَشــيــدةُ مَــرةً
فــي بَــيـتِهـا مَـع أُمِّهـا
2
تَـــبـــكــي عَــلى زَمــارةٍ
في الدار قَد ضاعَت لَها
3
فَــعَــجِـزتُ عَـن إِرضـائِهـا
وَإِلى فُــؤادي ضَـمَـمـتُهـا
4
وَعَـلا البُـكـاءُ فَـبَينَما
قَد حارَ فَكري في أَمرِها
5
جــاءَت إِلَيــهــا هَــديــةٌ
مِـن خَـيـرِ مـا يُهدَى لَها
6
عَـــصـــفـــورةٌ ذَهَـــبــيــةٌ
تَـسـبـى العُـقول بِريشِها
7
سُــرَّت بِهــا وَاِسـتَـبـشَـرَت
وَاَحــمَــرَّ وَردُ خُــدودِهــا
8
وَغَــدَت تُــرَفـرِفُ مِـثـلَهـا
فَـثِـمـلتُ مِـن طَـرَبـي لَها
9
وَرَأَيـــتُ نَـــوعَ تَــشــابُهٍ
فـي لُطـفِ بُنيّتي وَلُطفِها
10
أَمــسَـت رَشـيـدةُ نَـحـوَهـا
بِــمَــسَــرةٍ تَــزهــو بِهــا
11
فَــأَتَــت إَلَيــهــا قِــطــةٌ
مَــشــهــورةٌ فـي خُـبـثِهـا
12
وَنَـطَـت عَلى القَفَصِ الَّذي
قَـد كـانَ يُـدعـى قَـصـرَها
13
فَـــتَـــكَـــسَّرَت أَقـــفــالُهُ
وَأَتـاهـا يَـجـري حَـتـفَها
14
فَـبَـكَـت رَشـيـدةُ وَاِنـقَضى
صَــفــوٌ يَــروق لِعَــيـنِهـا
15
وَكَــذا الحَـيـاةُ مَـريـرةٌ
لِكَــبــيـرِهـا وَصَـغـيـرِهـا
16
فَــاللَهُ يَــرزقُ اِبــنَـتـي
صَـبـراً عَـلى مـا نـابَهـا
تعليقات القراء 0