كان فرعون قاصداً تحقيقَهْ
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
كــان فــرعــون قـاصـداً تـحـقـيـقَهْ
بـالدعـاوى فـزنـدقـتـه الحـقـيقَهْ
2
ثـــم لمـــا طــغــى فــقــال لقــوم
إنــنــي ربــكــم يــضــل فــريــقــه
3
ولكــم مــا عــلمــت غــيـري إلهـاً
ونـسِـيْ سـالف العـهـود الوثـيـقـه
4
فــأطــاعــوه فـي المـقـال بـجـهـل
ورأى كــلُّ جــمــعِهــم تــصــديــقــه
5
أرســل الله بــالشــريـعـة مـوسـى
وأخــاه هــارون مــعــه شــقــيـقـه
6
يــنــكــران الضـلال مـنـه بـجـمـع
لم يــضــف مــع حـضـوره تـفـريـقـه
7
قـال قـولاً له عـلى القـرب مكراً
مـنـه حـتـى في البحر ذاق غريقه
8
قــال آمــنــت طـامـعـاً فـي حـيـاة
مـثـل مـوسـى فـلم يـجـد تـعـويـقه
9
ولقــد كــان عــارفــاً بــالتـجـلي
فـيـه لكـن دهـاه قـطـع الرقـيـقه
10
حيث أضحى ينفي السوى منه للعي
ن عــلى غــرة بــنــفــس رشــيــقــه
11
ثــم لمــا تــدارك الأمـر كـشـفـاً
وجــد الحــق بــاعــثــاً تـوفـيـقـه
12
وهـو مـن قـبـل ذائق ليـس يـخـفـى
عــنــه فـي جـانـب الإله دقـيـقـه
13
غـيـر حـكـم السوى به فرأى المو
ت الطـبـيـعـي يـقـتـضـي تـرقـيـقـه
14
فـأحـسّـت بـقـطـعـهـا النـفـس مـنـه
عـــن إله تـــعـــوَّدت تـــعــليــقــه
15
آيــة الإنــشــقــاق قــد نــبَّهـتـه
فــأصــاب الهـدى بـنـفـس مـفـيـقـه
16
ورأى وســـع رحـــمــة الله حــتــى
جـاءهـا مـسـلمـاً فـلم يـر ضـيـقـه
17
ولقـــــد صـــــار آيـــــة لأنـــــاسٍ
بــعــده فــي شــريــعــة وحـقـيـقـه
18
جـاء مـوسـى إليـه بـالشـرع يدعو
مــنــكـراً للحـقـيـقـة الزنـديـقـه
19
وأراد الإله إطــــلاع مــــوســــى
أن فـي البـاطن العلوم الأنيقه
20
وابـتـلاء فـلم يـطـق صـحبة الخض
رِ وقـد كـان فـي المـسـيـر رفيقه
21
فــغــدا مــنــكــراً عـليـه إلى أن
نــال تــغــريــبــه وذا تـشـريـقـه
22
ومـشـى النـاس فـي شـريـعـة مـوسى
ليـس يـدرون غـيـرها في الخليقه
23
وعـليـهـا قـد جـاءت الرسـل حـتـى
كــان عــيــســى وأمُّهــ الصــدِّيـقـه
24
فــأراهــم حــقــائقــاً جــهــلوهــا
وعــليـه الحـمـار أبـدى نـهـيـقـه
25
ثــم هــمّــوا بــقـتـله فـوقـاه ال
لَهُ بـالرفـع مـشـهـداً لن يـطـيـقه
26
ثـــم إن الإله أرســـل بـــالجـــم
ع وبــالفــرق نــفـسَ حـرٍّ شـفـيـقـه
27
فــدعــا النــاس ظـاهـراً ودعـاهـم
بــاطــنــاً فـهـو مـسـجـدٌ وحـديـقـه
28
ســيــد المـرسـليـن قـد ود مـوسـى
لو رأى مـنـه طـيـب تلك السليقه
29
وســيـدعـو لشـرعـه النـاسَ عـيـسـى
ثــم فــي قــبــره يــكـون لصـيـقـه
30
هـكـذا الأمـر جـاء صـلى عـليـهـم
ربـنـا مـا نـفـى الجـديـدُ عـتيقه
تعليقات القراء 0