كانَ نَسطورُ لَدى كَأسِ الشَراب
للشاعر سليمان البستاني
1
كــانَ نَــســطــورُ لَدى كَـأسِ الشَـراب
مُــصــغِـيـاً يَـسـمَـعُ عَـجّـاً وَاِصـطِـخـاب
2
فَــلِمــا خــاوونَ قــالَ أَفـكِـر فَـمـا
عَــلَّهُ يَــنــجُــمُ عَــن قَــرعِ الحِــراب
3
حَــولَ تِـلكَ الفُـلكِ فِـتـيـانُ الوَحـى
نَــقــعُهــم يَــعــلومَهٍ لا تَــبــرَحــا
4
وَاِشــرَبِ الخَــمــرَةَ صِــرفـاً رَيـثَـمـا
هـيـكَـمـيـذا لَكَ تَـحـمـي المِـسـبـحـا
5
وَتُـنـقـي الجُـرحَ مِـن هَـذا الخِـضـاب
6
وَأنــــا مــــاضٍ أَرى مــــاذا جَــــرى
بِــالسُــرى وَاِقـتـالَ تُـرسـاً أَكـبَـرا
7
كـــانَ تَـــرســيــمــيــذُ قَــد غــادَرَهُ
مُـــؤثِـــراً تُــرسَ أَبــيــهِ نَــســطُــرا
8
وَعَــــلى رُمـــحٍ طَـــويـــلٍ قَـــبَـــضـــا
بِـــسِـــنـــانٍ قـــاطِــعٍ صُــفــراً أَضــا
9
بِـبَـنـي الإِغـريـقِ قَـد جَـلَّ المُـصاب
10
دُفِــــعــــوا دونَ عَـــدُوٍّ مُـــنـــدَفِـــع
خَــلفَهُــم مِــن خَــلفِهِ الســورُ صُــدِع
11
لَبِــــثَ الشَــــيـــخُ عَـــلى هـــاجِـــسِهِ
خـــامِـــدَ الجَــأشِ كَــبَــحــرٍ مُــتَّســِع
12
بــدُنُــوِّ النَــوءِ فــي الجَــوِّ شَــعَــر
يَـــمُّهـــُ فَــاِربَــدَّ لَونــاَ وَاِكــفَهَــر
13
لا يَـــمَـــجُّ المَــوجُ فــيــهِ مــائِلاً
أَيَّ مَــيــلٍ قَــبــلَ مـا زَفـسُ اِنـتَهَـر
14
ريــحَهُ تَــنــقَــضُّ مِـن فَـوقِ العُـبـاب
15
هَــكَــذا الشَـيـخُ عَـلى أَمـريـنِ جـاش
لِبُــلوغِ الجَــيـشِ مِـن فَـوقِ الرَشـاش
16
أَلحـــاقـــاً بِـــأَغـــا مَــمــنــونَ أَم
بِـالحَـواشـي حَـيـثُـما اِصطَكَّ الكِباش
17
فَــــعَــــلى ذاكَ أَخــــيــــراً عَــــوَّلا
وَاِشـتِـبـاكُ السُـمـرِ يُـصـمـي النُبَلا
18
يَـــقـــرَعُ الجُـــنّـــاتِ فــي دُرّاعِهِــم
أَبــــتَــــرٌ مــــاضٍ وَرُمــــحٌ صُـــقِـــلا
19
نــافِــذُ الحَــدَّيــنِ رَيّــانُ الذُبــاب
20
فَــإِذا فـي الثَـغـرِ جَـرحـى الأُمـرا
مِـــن بَـــنــي زَفــسَ تَــراءَوا زُمَــرا
21
كَـــــذيـــــومــــيــــذَ وَأوذيــــسَ وَأَت
ريــذَ مِــن فُــلكِهِــمِ أَمّــوا السُــرى
22
فُـلكُهُـم عَـن مَـوقِـفِ الطَـعنِ المُبيد
أُرسِــيَـت بِـالجُـرفِ فـي بـونٍ بَـعـيـد
23
دونَهــــا للسَهـــلِ فُـــلك أُدنِـــيَـــت
دونَهُــنَّ السُــورُ بِــالإِحـكـامِ شـيـد
24
مَــعــقِــلاً يَــمـنَـعُ أَن جَـدَّ الطِـلاب
25
ذَلِكَ الجُــرفُ العَــريــضُ المــثـتَّسـِع
كُــلَّ هــاتــيــكَ الخَـلايـا مـا وَسِـع
26
خَــوفَ تَــضــيــيــقِ مَــجــالٍ حـالَ مِـن
دونِهــا فــيــهِ السَـرايـا تَـجـتَـمِـع
27
فَــصُــفــوفــاً كُـنَّ فـي ذاكَ الخَـليـج
بَـيـنَهُـنَّ النَـفـسُ فـي الصـيـدِ تَهيج
28
فَـــاِنـــبَـــروا كُـــلٌّ عَــلى عــامِــلهِ
يَــتَــوَكــا راقِــبــاً عَــجَّ الأَجــيــج
29
وَإِذا بِــالشَــيـخِ نَـسـطـورَ المُـجـاب
30
فَـــالتَـــظَـــوا طُـــرّاً لِمــرآهُ أَســى
وَأَغـــا مَـــمـــنـــونُ نــادى يَــئِســا
31
يـا اِبـنَ نـيـلا قِدوَةَ الإِغريقِ لم
عُــدتَ مِــن قَــرعِ القَـنـا مُـحـتَـرِسـا
32
خَــشــيَــتــي وَيــلاهُ إِنـفـاذُ وَعـيـد
ذَلِكَ القَــتّــاكِ هَــكــطـورَ العَـنـيـد
33
يَــــــومَ فــــــي شُــــــوراهُ آلى أَنَّهُ
يُــحــرِقُ الأَشــراعَ وَالقَـومَ يُـبـيـد
34
قَــبــلَ أَن يَــنــوي لِإِليـونَ المـآب
35
وَعـــدُهُ رَبّـــاهُ فــيــهِ اليَــومَ بَــر
وَفُــؤادُ الجَـيـشِ بِـالغَـيـظِ اِسـتَـعَـر
36
كَــــأَخــــيــــلٍ كُــــلُّهُـــم لاحٍ وَقَـــد
عَــــذَلونـــي وَأبـــوادَفـــعَ الضَـــرَر
37
قــالَ هــاقَــد قُــضِــيَ الأَمــرُ فَــلا
نَـــفـــسُ زَفــسٍ دافِــعٌ هَــذا البَــلا
38
ذَلِكَ الســــورُ بِهِ مَــــنـــعَـــتُـــنـــا
وَتَــــراهُ اِنـــدَكَّ وَالنَـــقـــعُ عَـــلا
39
وَلَدى الأُســطــولِ مَــيـدانُ الضِـراب
40
فَــــأَجِــــل طَــــرفَــــكَ ي كُـــلِّ طَـــرَف
لا تَــرى أَيــنَ بــنــا جَــلَّ التَــلَف
41
حَــيــثُــمـا تَـنـظُـرُ فَـالقَـتـلى هَـوَت
وَهــديــدُ القَــومِ فــي الجَــوِّ قَـصَـف
42
فَـــلنَـــرُم رَأيـــاً نُـــؤتــى الفَــلا
إِن يَــكُـن ذا الحـيـنَ للرَأيِ صَـلاح
43
إِنَّمــا الحِــكــمَــةُ فــي عُــزلَتِــنــا
مـا عَـلى المَـجـروحِ إِتيانُ الكِفاح
44
فَــأَغــامَــمــنــونُ مُــلتــاعـاً أَجـاب
45
إِن يَــكُـن ذَيّـالِكَ السـورُ الخَـطـيـر
مــا وَفــى ضُــرّاً وَلا صَـدَّ الحَـفـيـر
46
أَو تَــكُــن خــابَــت أَمــانــيـنـا بِه
بَـعـدَ إِجـهـادِ قُـوى الجَـيشِ الكَثير
47
أَو يَـكُـن ثـارَ الوَغـى دونَ السَفين
إِنَّمــا مِـن زَفـسَ ذا الذُلُّ المُهـيـن
48
نَــصــرَهُ عــايَــنــتُ قَــبـلاً مِـثـلَمـا
قَد شَهِدتُ اليَومَ ذا الخَذلَ المُبين
49
مـوقِـنـاً بِـالحَـتـفِ في دارِ اِغتِراب
50
غَــلَّ أَيــديـنـا وَأَعـدانـا الثِـقـال
عِـــزَّ آلِ الخُـــلدِ إِجـــلالاً أَنـــال
51
فَـــلنَـــجُـــرَّنَّ مِـــن الأُســطــولِ مــا
كــانَ أَدنــاهُ إِلى الجُــرفِ مَــجــال
52
وَبِـــقَـــلبِ البَــحــرِ نُــرســيــهِ إِلى
أَن نَــرى جَــيــشَ الدَيـاجـي أَقـبَـلا
53
فَـــــإِذا أَوقَـــــفَ كَــــرَّاتِ العِــــدى
ســائِرَ الفُــلكِ اِجــتَــذَبـنـا عَـجَـلا
54
وَكُــفــيــنــا شَــرَّ فَــضّــاحِ العَــذاب
55
فَــــفِــــرارُ المَــــرءِ أَولى أَبَــــدا
مِـن نِـكـالِ الأَسـرِ في أَيدي العِدى
56
لَيــسَ عــارٌ لا وَلا فـي اللَيـلِ أَن
يَــتَــوارى المَــرءُ عَــن خَــطـبِ بَـدا
57
قــالَ أوذسُ وَبِــالغَــيــظِ اِشــتَــعَــل
يــا أَخـا العَـيِّ فَـمـا هَـذا المَـلَل
58
لَكَ أَولى إِمــــرَةُ الأَنــــكــــاسِ لا
إِمــرَةٌ فــي البُهــمِ مِــن كُــلِّ بَـطَـل
59
شَــيــخُهُـم يَـبـطُـشُ كَـالغَـضِّ الشَـبـاب
60
زَفــسُ قَــد عَــلَّمَــنــا سَــلَّ السُـيـوف
بِــصِــبــانــا وَإِلى يَــومِ الحُــتــوف
61
أَبِــــنـــا رُمـــتَ اِرتِـــداداً وَتَـــرى
بِــحِــمــا إِليــونَ قَــتــلانــا أُلوف
62
مَه فَــلا يَــسـمَـع سِـوانـا بِـالفِـرَق
نُـــطـــقَ عَــجــزٍ مــا بِهِ قَــطُّ نَــطَــق
63
لا أَخـــــو ذَوقٍ وَلا قَـــــيــــلٌ وَلا
قـــائِدٌ مِـــثـــلَكَ لِلحَـــربِ اِنــدَفَــق
64
جَــيــشُهُ الجَــرّارُ كَــاللُبِّ اللُبــاب
65
أَإِلى اليَــــمِّ نَــــســـوقُ الأَغـــرِبَه
وَالوَغــــى لِلجـــوِّ أَعـــلى صَـــخَـــبَه
66
إِنَّمـــا الأَعـــداءُ ذي مُــنــيَــتُهُــم
وَلَئِن فـــازوا بِـــحُـــكـــمِ الغَــلَبَه
67
فَــإِذا مـا نَـحـنُ بـاشَـرنـا العَـمَـل
مــا الَّذي يَــدفَــعُ أَهــوالَ الفَـشَـل
68
وَإِذا الأَجــــنـــادُ مِـــن خَـــلفِهِـــمِ
أَبــــصَــــرونــــا وَجِـــلوا أَيَّ وَجَـــل
69
وَالتَـوَوا لا لا فَـما هذا الصَواب
70
قـــالَ أتـــريــذُ لَقَــد كَــلَّمــتَــنــي
بِــمَــقــالٍ فــيــهِ قــد كَــلَّمــتَــنــي
71
أَنــا لا أَرغَــمُ فَــســراً جُــنــدَنــا
أَن يَــســوقــوا راسِــيــاتِ السُــفُــنِ
72
فَــــليَــــقُــــم أَيُّكـــُمُ لا فَـــرقَ إِن
كــانَ غَـضَّ العُـمـرِ أَو شَـيـخـاً مُـسِـن
73
وَيُــــوافــــيــــنــــا بِـــرَأيٍ صـــالِحٍ
أَتَــــلَقّــــاهُ بِــــقَـــلبِ مُـــطـــمَـــئِن
74
فَـاِنـبَـرى يَـلقـى ذِيـومـيـذُ الخَطاب
75
دونَـكَ اِنـظُـر فَهُـنا المَرءُ المُراد
فَـاِسـتَـمِـعـهُ إِن تَـرُم قَـولَ السَـداد
76
لا يُـــعـــيـــظَـــنَّكــُمُ نُــصــحُ فَــتــىً
فَــبِهِ فَــخــراً سَــمـا فَـضـلُ التِـلاد
77
فَــأَبــي تــيـذِيُّسـ الشَهـمُ الصَـحـيـح
مـضـن لَهُ فـي ثـيـبَـةٍ سامي الضَريح
78
جَـــدُّهُ فُـــرثـــوسُ فـــي أُفـــلورُنـــا
وَكَـليـدونـا حَـوى المُـلكَ الفَـسـيـح
79
وَبِهــا مَــغــنــاهُ بِــالإِعـزازِ طـاب
80
وُلدُهُ أَغــــــرِيُّســــــٌ ثُـــــمَّ مِـــــلاس
وَوِنـــوسٌ خـــيــرُهُــم عَــزمــاً وَبــاس
81
ذاكَ جَـــــدّي ظَـــــلَّ فــــي أَوطــــانِهِ
وَأَبــــي أَرغــــوسَ مُـــذ أُجـــليَ داس
82
قَـــدَرٌ مِـــن زَفــسَ وَالأَربــابِ كــان
فَـــلَهُ تـــيـــذِيُّســـٌ بِـــالرَغـــمِ دان
83
ثُــــمَّ فــــي غُــــربَــــتِهِ تَـــمَّ عَـــلى
بِــنــتِ أَدرَســتَ لَهُ عَــقــدُ القِــران
84
وَثَــوى فــي مَــنــزِلٍ زاهـي الرِحـاب
85
مَــلَكَ الأَريــافَ وَاِحـتـازَ الحُـقـول
خَــصــبَــةً فــيــهـا مَـواشـيـهِ تَـجـول
86
وَبِهَــــزِّ الرُمــــحِ مــــا مــــاثَــــلَهُ
أَحَـــــدٌ وَالحَـــــقَّ تَــــدرونَ أَقــــولُ
87
فَـإِذا مـا كُـنـتُ بِـالفَـرعِ الضَـئيـل
لا ولا فـي الحَـربِ مِهـيـاباً ذَليل
88
وَلِذا لا تَــــحــــقِـــروا قَـــولِيَ إِن
قُــلتُ لِلهَـيـجـاءِ فَـلنـلقَ السَـبـيـل
89
وَلَئِن ظَـــلَّت دِمـــانــا بِــاِنــسِــراب
90
فَــالضَــروراتُ لَهــا حُــكــمٌ عَــظـيـم
إِنَّمــا عَــن مَــوقِــفِ الطَــعــنِ نُـقـم
91
بِــاِعــتــزالٍ فــيــه لا يُــدرِكُــنــا
فـي الوَغـى جُـرحٌ عَـلى جُـروحٍ أَليـم
92
نَــدفَــعــث الجُــنـدَ وَنَـدعـو لِلمَـدَد
مَــن هَـوى النَـفـسِ بِهِ جُـبـنـاً قَـعَـد
93
فــأصــاخــوا وَوَعَــوا حَـتّـى اِنـتَهـى
وَجَــرَوا وَالقَــلبُ بِــالحَــزمِ اِتـقَـد
94
خَـــلفَ أَتـــريــذَ بِــقَــلبٍ لا يَهــاب
95
إِنَّمـــا فـــوســيــذُ عَــن قُــربٍ رَقَــب
فَــحَــكــى شَــيـخـاً جَـليـلاً وَاِقـتَـرب
96
وَأَغـــامَـــمــنــونَ وافــى قــابِــضــاً
يَــدَهُ اليُــمــنــى بِــرَوّاعِ الغَــضَــب
97
قــالَ يــا أَتـريـذُ آخـيـلُ الحَـقـود
فَــرِحٌ بِــالفَـتـكِ فـي بُهـمِ الجُـنـود
98
فَـــليَـــمُـــت وَليَـــضـــمَـــحِــلَّنَّ عَــلى
غَــيِّهــِ وَاِعــلَم فَــأَبــنـاءُ الخُـلود
99
لَم يَــسـومـوكَ قِـلىً يـولي العِـقـاد
100
سَــوفَ يَـربَـدُّ عَـلى السَهـلِ الغُـبـار
بِـبَـنـي الطُـروادِ يَـبـغـونَ الفِـرار
101
ثَـــمَّ مِـــن دونِهِـــم اِنـــقَـــضَّ عَـــلى
هَـــدَّةِ كَـــالرَعـــدِ تَـــشــتَــدُّ وَســار
102
بِــصَــديــدٍ صــاحَ مِــن صَــدر حَــديــد
عَـــن وَحـــيِ تِــســعَــةِ آلافٍ يَــزيــد
103
بَـــــل وَحـــــى عَــــشــــرَةِ آلافٍ إِذا
صَــدَّ يَــومَ الطَــعــنِ دُرّاعُ الحَـديـد
104
فَـالتَـظـى الإِغـريقُ لِلحَربِ التِهاب
105
مِـن ذُرى الأُولِمـبِ عَن عَرشِ النُضار
نَهَـــضَـــت تُـــلفِـــتُ هــيــرا لِلأَوار
106
فَـــأَخـــاهــا أَبــصَــرت مُــنــدَفِــعــاً
وَحُــبــوراً قَـلبُهـا المَـيـمـونُ طـار
107
وَلِإيــــذا أَرسَــــلَت طَـــرفَ المَهـــا
فَـــــــرَأَت زَفـــــــسَ الذي أَلَّمَهــــــا
108
قَــــرَّ مُــــعــــتَـــزّاً عَـــلى قُـــنَّتـــِهِ
فَــــكَّرَت فــــي هــــاجِــــسِ كَــــلَّمــــا
109
عَــلَّهــا تُــعــزيــهِ فـي أَمـرٍ عُـجـاب
110
فــاِرتَــأَت مُــذ أَعــمَــلَت فِــكـرَتَهـا
لَتُــــــعِــــــدَّنَّ لَهُ زيــــــنَـــــتَهـــــا
111
فَــإِذا مــا جــاءَهــا مُــفــتَــتِــنــاً
بِــسَــنــاهــا أَنــفَــذَت حــيــلَتــهــا
112
وَعَــلى عَـيـنَـيـهِ إِن تَـلقَ السَـبـيـل
سَـكَـبَـت روحَ السُـبـاتِ المُـسـتَـطـيـل
113
ثُـــمَّ أَمَّتـــ غُـــرفَـــةض شـــادَ لَهـــا
نَـجـلَهـا الصـانِـعُ هـيـفَـستُ النَبيل
114
لِســـواهـــا قَــطُّ لا يُــفــتَــحُ بــاب
115
فَــــوقَ أَبـــراجٍ عَـــلَت أَرتـــاجُهـــا
لا يُــــرى إِلّا لَهــــا مِـــزلاجُهـــا
116
أَقـــفَـــلَت مُـــذ دَخَـــلَت ثُـــمَّ خَـــلَت
بِـــطُـــيـــوبٍ نَـــفـــحُهـــا وَهــاجُهــا
117
طَهَّرَت أَعـــضـــاءَهـــا بِـــالعَــنــبَــرِ
ثُـــمَّ بِـــالزَيـــتِ العَـــلِيِّ الأَذفَــرِ
118
أَرَجٌ أَيّـــــــانَ مَـــــــسَّتــــــهُ يَــــــدٌ
فـــاحَ مِـــن قُــبَّةــِ زَفــسَ الأَكــبَــرِ
119
عـابِـقـاً فـي الأَرضِ يَـسـمو لِلسَحاب
120
وَاِنــثَــنَــت تَــجـدُلُ بَـرّاقَ الضُـفـور
بــيَـدَيـهـا بَـعـدَ تَـسـريـحِ الشُـعـور
121
نَـــظَـــمَـــتـــهـــا حَـــلقـــاً هُـــدّابُهُ
فَــوقَ ذاكَ الراسِ فَــتــانــاً يَــدور
122
وَاِرتَــدَت مُــســبِــلَةً بُــرداً رَقــيــق
صُــنــعَ آثــيــنــا بِهِ وَشــيٌ أَنــيــق
123
بِــعُــرى العَــســجَــدِ زَرَّت وَاِنــثَـنَـت
لِنــاطــاقٍ يَــشــمَـلُ القَـدَّ الرشـيـق
124
مِــــئَةٌ أَهــــدابُهُ غُــــرُّ العِـــصـــاب
125
ثُــمَّ قُــرطَــيــنِ جَــمــالاً شــائِقَـيـن
مَهــلاً نــاطَــت بِــكِـلتـا الأُذُنَـيـن
126
كُـــلُّ شَـــنـــفٍ بـــيــتَــيــمــاتٍ ثَــلا
ثٍ بَــديـعُ الصُـنـعِ غَـضُّ المُـقـلَتَـيـن
127
وَنِـــقـــابُ الحُـــســـنِ وَهّـــاجٌ عَـــلى
رَأسِهــا كَـالشَـمـسِ فـي جَـوفِ الفَـلا
128
ثُــمَّ خِــفّــاً أَوثَــقَــت يَــســطَــعُ فــي
كُــلِّ رِجــلٍ بِــســنــاهــا اِشــتَــعــلا
129
وَاِنــبَــرَت تَـبـرُزُ مِـن طَـيِّ الحِـجـاب
130
ثُـــمَّ عَـــفــروذيــتَ نــادَتــهــا إِلى
عُـــزلَةٍ عَـــن كُـــلِّ أَربـــابِ العُــلى
131
وَلَهـــا قـــالت أَتُـــصـــغـــيـــنَ إِذاً
أم تَـسـومـيـنـي اِبـنَـتـاهُ الفَـشـلا
132
حَــنَــقــاً مِــنّــي لِإيــثـارِ الأَخـاء
مُـذ بَـنـي الطُـروادِ أولَيتِ الوَلاء
133
فَــــأَجــــابــــت كُــــلُّ أَمـــرٍ رُمـــتِهِ
كــانَ مَــقــضِــيّــاً بِــطــيــبٍ وَرِضــاء
134
إِن يُــطـق أَو كـانَ مِـمّـا يُـسـتَـجـاب
135
قــــالَت الرَبَّةـــُ وَالحـــيـــلَةَ قَـــد
أَكــمَــنَــت إيــهٍ إِذاً مِــنـكِ المَـدَد
136
لَهَــــــبُ الشَهـــــوَةِ وَالحُـــــبُّ الذي
بِـــقُـــلوبِ الجِـــنِّ وَالإِنـــسِ اِتَّقــَد
137
لِأَقــاصــي الأَرضِ أَزمَـعـتُ اِرتِـحـال
لِأُوافـــي أَبَـــوَي رَهـــطِ الكَـــمــال
138
أَوقِـــيـــانــوسَ وتــيــثــيــسَ اللَذي
نَ أَشـــبّـــانـــي عَـــلى كَــفِّ الدَلال
139
فَــعَــســى أَرأَبُ مَــصــدوعَ الشِــعــاب
140
طــالَ عَهــدُ الكَــيـدِ فـي بُـعـدِهِـمـا
وَاِطِّراحُ الوُدِّ فــــي حِـــقـــدِهِـــمـــا
141
لَهُــمــا مُــذ قَــبــلُ القَـتـنـي رِيـا
عُــنِــيــا بــي مُــنــتَهــى جُهــدِهِـمـا
142
عِـنـدَمـا أُفـرونَـسـاً زَفـسُ العَـظـيـم
غَـلَّ تَـحـتَ الأَرضِ وَالبَـحـرِ العَـقيم
143
فَــــإِذا بِــــالليـــنِ وَسَّدتـــهُـــمـــا
ُسُــدَ الحُــبِّ فَـلي الفَـضـلُ العَـمـيـم
144
وَذُرّي الحَــظــوى وَمَــرعِــيُّ الجَـنـاب
145
فَــأَجــابَــتــهــا بِـبِـشـرٍ وَاِبـتِـسـام
أَوَمِــثــلي لا يُــلَبّــي ذا المَــرام
146
كَـــيـــفَ لا يـــارَبَّةـــً زَفـــسُ لَهـــا
بَــسَــطَ الذَرعَــيـنِ مَـفـتـونـاً وَهـام
147
ثُـمَّ حَـلَّت مِـن عَـلى الصَـدرِ النِـطاق
مُــعــلَمَ الطَــرزِ مـوَشّـىً بِـانـتِـسـاق
148
تَــــعـــلَقُ اللَذّاتُ فـــي أَكـــنـــافِهِ
مِــن هَــوى نَــفــسٍ وَوَجـدٍ وَاِشـتِـيـاق
149
وَأَطــاريــفِ الحَــديــثِ المُـسـتـطـاب
150
وَبِهِ مِــــن كُـــلِّ خَـــلّابِ الشُـــعـــور
مَــنــطِـقٌ يَـعـبَـثُ بِـالشَـيـخِ الوَفـور
151
بِــــيَــــدِ الرَبَّةـــِ أَلقَـــتـــهُ وَقـــا
لَت بِــبِـشـرٍ شَـفَّ عَـن بـادي السُـرور
152
دونِــكَ الآنَ النِــطــاقَ المُــعـلَمـا
كُـــلُّ حِـــرزٍ رُمـــتِ فـــيـــهِ رُسِـــمــا
153
فَـــعَـــلى صَـــدرِك أَخـــفــيــهِ فَــقَــد
لاحَ لي فـي الغَـيـبِ أَن قَـد حُـتِـما
154
لَكِ بِــالإِقـبـالِ مِـن قَـبـلِ الإِيـاب
155
بَــسَــمَــت هــيــرا لَهُ مُــســتَــبـشِـرَه
ثُــــمَّ ضَــــمَّتــــهُ وَأَمّــــا الزُهَــــرَه
156
فَــاِنــثَــنَــت تــاوي إِلى مَــنـزِلِهـا
ثُــمَّ هــيــرا اِنــبَــعَــثَـت مُـنـحَـدِرَه
157
مِـن ذُرى الأولِمـبِ كَـالبَـرقِ تَـطـير
لإِفــيــرِيّــا عَـلى الرَوضِ النَـضـيـر
158
فَــــإِمـــاثِـــيّـــا فَـــأَطـــوادٍ بِـــإِث
راقَــةٍ فُــرســانُهــا البُهـمُ تُـغـيـر
159
وَاِكـتَـسَـت ثَـلجـاً يُـغَـشّـيـهِ الضَـباب
160
كُـــلَّ ذاكَ البَـــونِ طـــافَـــتــهُ وَلَم
تَــــطَـــأِ الأَرضَ بِـــوَضّـــاحِ القَـــدَم
161
وَجَـــــرَت مِـــــن شُـــــمِّ آثـــــوسَ إِلى
حَـيـثُ يَـمُّ البَـحـرِ بِـالمَـوجِ التَـطَم
162
بَــلَغَــت مِـن بَـعـدِ تَـطـوافِ البِـلاد
لِمــنُـسـاً حَـيـثُ ثُـواسُ الفَـضـلِ سـاد
163
فَــبِهــا قَــرَّت بِــمِــلءِ البَــشــرِ إِذ
لقِـيَـت فـيـهـا أَخـا المَوتِ الرُقاد
164
فَــــتَــــلَقَّتــــهُ بِــــأَلفـــاظٍ عِـــذاب
165
يــــا وَلِيَّ الجِــــنِّ وَالإِنـــسِ وَمَـــن
قَـد حَـباني الفَضلَ في ماضي الزَمَن
166
زِدنِــــــيَ الآنَ عَــــــلَيـــــهِ مِـــــنَّةً
تَــولِنــي لِلدَهــرِ مَــذخــورَ المِـنَـن
167
أَلقِ لي فـي مُـقـلَتَـي زَفـسَ السُـبات
إِن عَــلى رَنــدي بِـوَجـدِ الحُـبِّ بـات
168
وَلَكَ العَهـــــدُ إِذا لَبَّيـــــتَــــنــــي
صِـــلَةٌ مِـــن دونِهـــا غُـــرُّ الصِــلات
169
مِــن لُبـابِ التِـبـرِ عَـرشٌ لا يُـعـاب
170
يُــفــرِغُ الصَــنــعَــةَ فـيـهِ وَالحِـكَـم
نَــجــلِيَ الأَعــرَجُ هـيـفَـسـتُ الحَـكَـم
171
وَيـــــليـــــهِ مِــــدوَسٌ تَــــبــــسُــــطُهُ
زَمَــنَ الأُدبَــةِ مِــن تَــحــتِ القَــدَم
172
قــالَ مَهــلاً وَحِــلى النَــومِ لَدَيــه
أَيَّ رَبٍّ شِــــئتِ أَســـتَـــولي عَـــلَيـــه
173
وَمــــجــــاري أُوقــــيـــانـــوسَ الَّذي
كُـــلُّ شَـــيـــءٍ كـــانَ مِــنــهُ وَإِلَيــه
174
لي تَــعــنــو أَبَــداً دونَ اِرتِــيــاب
175
بَــيــدَ أَنــي زَفـسَ لا أولي الكَـرى
أَبَــــــداً إِلّا إِذا مــــــا أَمَــــــرا
176
حِــكــمَــةً عَــلَّمــتِـنـي مِـن قَـبـلُ مُـذ
طَـــرفَهُ الحَـــوّاطَ طَـــيـــفــي خَــدَّرا
177
يَــومَ إِليــونَ هِــرَقــلُ اِكــتَــسَــحــا
وَمَـــضـــى يُــقــلِعُ عَــنــهــا فَــرِحــا
178
زَفــسَ بــي أَغــفَــلتِ حَــتّــى تُـنـزِلي
بِــابــنِهِ القَــوّامِ خَــطــبــاً فَـدَحـا
179
ثُــــمَّ هِــــجــــتِ حَــــتّــــى تُـــنـــزِلي
بِــاِبــنِهِ القَــوّامِ خَــطــبــاً فَـدَحـا
180
ثُـمَّ هِـجـتِ البَـحـرَ فَـوراً بِـاِضـطِراب
181
وَهِــرَقــلٌ بَــيــنَ تَــبــريــحٍ وَضــيــق
حَــلَّ قَـوصـاً لا يَـرى فـيـهـا صَـديـق
182
فَـعَـلى الأَربـابِ بِـالغَـيـظِ التَـظـى
زَفــسُ لَمّــا هَــبَّ فـيـهـم يَـسـتَـفـيـق
183
هَــدَّهُــم هَــدّاً وَمِــن دونِ الجَــمـيـع
فـي اطِـلابـي هـاجَهُ السُخطُ الفَظيع
184
كــادَ يُــلقــيــنــي مِــنَ الجَــوِّ إِلى
لُجَّةــِ البَــحــرِ إِلى القَـعـرِ صَـريـع
185
إِنَّمــا الظُــلمَـةُ حـالَت بِـاِحـتِـجـاب
186
لُذتُ فـيـهـا وَهـيَ حَـيـثُ اللَيـلُ قَـر
هـــــابَهـــــا كُــــلُّ إِلاهٍ وَبَــــشَــــر
187
فَـــــتَـــــرَوّى زَفـــــسُ فـــــي حِــــدَّتِهِ
وَرَعــــى حُـــرمَـــتَهـــا ثُـــمَّ غَـــفَـــر
188
أَوَبَــعـدَ الخُـبـرِ ذا رُمـتِ المُـحـال
فَــــأَجــــابَــــتــــهُ بِــــدَلٍّ وَجَــــلال
189
أَكَـــذا ظَـــنُّكــَ غَــيــظــاً يَــلتَــظــي
أَلِزَفـــسٍ جَـــيـــشُ طُـــروادٍ تَـــخـــال
190
كَــاِبـنِهِ يُـدنـيـهِـمِ فَـضـلُ اِنـتِـسـاب
191
إيــهِ قُــم أُعــطِـكَ زَوجـاً تُـسـتَـبـاح
بَهــجَـةً إِحـدى الخَـريـداتِ الصِـبـاح
192
تِــلكَ سَــعــدَيــكَ فَــســيــثــيّـاً وَكَـم
رُمـــتَهـــا وَجــداً مَــســاءً وَصَــبــاح
193
قـــالَ يَهـــتَــزُّ حُــبــورا أَقــســمــي
لي بِــإِســتِــكــسَ الرَهـيـبِ الأَعـظَـمِ
194
وَضَــعــي كَــفَّيــكِ كَــفّــاً فـي الثَـرى
ثُـــمَّ كَـــفّـــا فَـــوقَ بِــحــرٍ مُــظــلِمِ
195
يَــشــهــدِ الأَيــمــانَ أَربـابٌ رِهـاب
196
أَن تُــعِــدّي لي زَوجــاً تُــســتَــبــاح
بَهــجَــةً إِحـدى الخَـريـداتِ المِـلاح
197
فَــتُــنــيــليــنــي فَـسـيـثِـيّـا التـي
أَتَـــمّـــنـــاهـــا مَـــســـاءً وَصَــبــاح
198
أَشـهَـدَت نُـقـسِـمُ بِـالحَـلفِ العَـظـيـم
حَــفــلَ أُفــرونُــسَ أَربـابَ الجَـحـيـم
199
جُـمـلَةَ الطـيـطـانِ وَالقَـومَ الأولى
رَهــطُهُــم فـي قَـعـرِ طَـرطـارِ يُـقـيـم
200
أَنَّهــــا لَم تُــــؤتِهِ قَـــولاً كِـــذاب
201
ثُــمَّ طــارا تَــحــتَ أَذيــالِ الغَـمـا
وَسَــريــعــاً أَدرَكــا حَــدَّ الخِــتــام
202
مِــن عَــلى لِمــنــوسَ حَــتــى لَمُـبَـرو
سَ إِلى إيـذا اليـنـابـيـعِ العِـظام
203
فَــلَدى لِقــطــوسَ حَــيـثُ الوَحـشُ ذاع
غـادَرا البَـحـرَ وَسـارا في اليَفاع
204
وَفُـــروعُ الغـــابِ مِـــن وَقـــعِهــمــا
قَــلِقَــت تَــرتَــجُّ فـي تِـلكَ البِـقـاع
205
وَبِــتِــلكَ الغــابِ رَبُّ النَــومِ غــاب
206
وَاِخــتَــفــى عَـن مُـقـلَتـي زَفـسَ عَـلى
أَرزاةٍ شَــمّــاءَ تَــعــلو فـي الفَـلا
207
حَــلَّ فــي مُــشــتَــبِـكِ الأَغـصـانِ طَـي
راً رخــيــمَ الصَـوتِ يَـأوي الجَـبَـلا
208
قــد دَعــاهُ الجِـنُّ خَـلقـيـسَ العِـبَـر
وَقِــمِــنــديــسَ يُــسَــمّــيــهِ البَــشَــر
209
رَقِـــيَـــت هــيــراً أَعــالي غَــرغَــرو
سَ وَزَفـــسٌ مِـــن مَـــعـــاليــهِ نَــظَــر
210
فَــلَهــا وَجــداً كَــيـومِ الوَصـلِ ذاب
211
يَــومَ فــي الخِــفــيَــةِ عَــن أُمٍّ وَأب
عَـــلِقـــا حُـــبّـــاً وَفــازا بــالأَرب
212
قــــال لِم جِــــئتِ وغــــادَرتِ الأُلِم
بَ وَأَيــنَ الجُــردُ قــالت لا عــجــب
213
لأقــاصــي الأرض أزمـعـت ارتـحـال
لأوافـــي أبـــوي رهـــط الكـــمــال
214
أوقـــيـــانــوس وتــيــثــيــس اللذي
ن أشـــبـــانـــي عـــلى كــف الدلال
215
فــعــســى ألأم مــصــدوع الشــعــاب
216
طــال عــهـد الكـيـد فـي بـعـدهـمـا
واطـــراح الود فـــي حـــقـــدهــمــا
217
وعــلى مــركــبــتـي أسـعـى عـلى ال
بـــر والبـــحـــر إلى رفـــدهـــمـــا
218
يــبــدأنــي الجــرد أبــقــيــت لدى
ســفــح إيـذا مـنـك أبـغـي المـددا
219
خـــوف أن يـــأخـــذك الغـــيــظ إذا
خــفــيــةً أزمــعــت أبــغـي مـنـتـدى
220
أوفـــيـــانـــوس أيـــابـــاً وذهـــاب
221
فــلهــا ركــام غــيــم الجــو قــال
سـوف تـمـضـيـن فـمـا ضـاق المـجـال
222
إنـــمـــا الآن بـــنـــا هــيــي إذاً
نـــتـــعــاطــى حــلو لذات الوصــال
223
قـــط مـــا أرقــنــي حــر اضــطــرام
مــثــلمـا حـرقـنـي اليـوم الغـرام
224
قــطٌّ مــا إن هــمــت فــي إنــســيــةٍ
قــبــل أو جــنــيــةٍ هــذا الهـيـام
225
لا أحــاشــي كــل ربــات النــقــاب
226
لا أُحـــاشـــي زوج إكــســيــون مــن
ولدت فـــيـــرثــيــســاً رب الفــطــن
227
أوذنـــيـــا بــنــت أكــريــس التــي
ولدت فـــرســـيـــســـاً فــرد الزمــن
228
لا أحــاشــي بــنـت فـيـنـكـس التـي
ردمــــنــــثــــاً ومـــنـــوســـاً ربـــت
229
أوبــثــبـسٍ ألقـمـيـنـا الحـسـن مـن
حــــبــــلت لي بـــهـــرقـــل القـــوة
230
أو ســمــيــلا أوم ذيــون الشــراب
231
لا وذيــمــيــتــيــر مــا قــط بـهـا
هــمــت أولا طــونــةٍ ذات البــهــا
232
لا ولا فــي حــســنـك الفـتـان مـا
قــــط كــــاليــــوم فـــؤادي ولهـــا
233
فــأجــبــت تــكــمــن الحــيــلة هــل
لوصـــال الحـــب فــي إيــذا مــحــل
234
أفــمــا الدنــيــا تــرانــا عـلنـاً
أولا ربٌّ رآنــــــــا وقــــــــفــــــــل
235
وديــار الخــلد بــالأنــبـاء جـاب
236
أي دارٍ لك أتــــــــــــــــــي أي دار
بــعـد أن يـلحـقـنـي هـذا الشـنـار
237
أنـمـا تـعـلم هـيـفـسـت ابـنـك الص
صــانــع الحــاذق شــيــاد المـنـار
238
غــرفــةً مــحــكــمـة الأبـوبـا شـاد
لك قــامــت فــوق أركــان العـمـاد
239
فـــإلى ســـتـــرتـــهـــا هـــي بــنــا
إن يـكـن لا بـد مـن هـذا المـراد
240
أكــف فـي الخـلوة فـضـاح المـعـاب
241
قــال لا تـخـشـي هـنـا وشـي رقـيـب
مــن بـنـي الإنـسـان أو ربٍّ رهـيـب
242
لأظــــلن غــــمــــامــــاً شــــائقــــاً
مــن نــضــارٍ دونَهُ الشــمـس تـغـيـب
243
ضــمــهــا والأرض جـادت بـالربـيـع
مـــن خـــزامٍ نــشــرُ ريــاه يــذيــع
244
وحــــواشـــي زعـــفـــرانٍ كـــســـيـــت
حــنــدقــوقــاً بـله الطـل البـديـع
245
يــتــلالا تــحـت مـنـثـور الحـبـاب
246
بــهـمـا النـور عـن الأرض ارتـفـع
وغــمــام التــبــر بــالنــور سـطـع
247
وحــبــاب القــطــر مــن أكــنــافــه
كـــــحـــــبــــوب الدر للأرض وقــــع
248
فـأبـو الأربـاب فـي ظـل النـعـيـم
هــكــذا ظــل عــلى إيــذا مــقــيــم
249
خـــامـــد الحـــس بـــذرعــي عــرســه
بـــهـــجـــوعٍ وغـــرامٍ فــي نــظــيــم
250
رطــب أزهــار عــلت بــســطـاً رطـاب
251
ولمـــيـــدان الوغــى عــذب الكــرى
جــد للأســطــول يــنــمــي الخـبـرا
252
ولفــــوســــيـــذ دنـــا قـــال أيـــا
مــــلكـــاً زعـــزع أركـــان الثـــرى
253
كـلل الإغـريـق بـالمـجـد الخـطـير
وابــل مـاشـئت ولو حـيـنـاً يـسـيـر
254
خــلبــت هــيــرا نــهــى زفــس وفــي
قـربـهـا يـهـجـع بـالطـرف القـريـر
255
وعــلى جــفــنــيـه طـلي بـانـسـكـاب
256
ثـم جـد السـيـر يـسـعـى فـي الورى
وانـبـرى فـوسـيـذ فـي صـدر السـرى
257
صــــاح مـــشـــتـــدّاً عـــلى شـــدتـــه
أأخــــائيــــيــــن مــــا آهــــاً أرى
258
ألهـــكـــطــور نــتــيــحــن الظــفــر
يـحـرزن الأسـطـول والمـجـد الأغر
259
تــلكــم مــنــيــتــه اغــتــر بــهــا
مــذ رأى آخـيـل بـالحـقـد اسـتـعـر
260
وعـن الهـيـجـاء أمـسـى بـاجـتـنـاب
261
قــط مــا مــنــآه أولانـا البـوار
إي نـــعـــم لو كــلنــا كــلٌّ أثــار
262
فــأصــيـخـوا الآن طـراً وانـهـضـوا
يــحــمــل الكـبـار أجـوابـاً كـبـار
263
تــســطــع الخـوذات فـي هـامـاتـهـم
وطــوال الســمــر فــي راحــاتــهــم
264
وأولو العــزم الأولى جــنــاتـهـم
صــغــرت فــليــنــبــذوا جــنــاتـهـم
265
للأولى يــثــقــلهـم هـول الصـعـاب
266
فــاتـبـعـونـي واحـمـلوا طـرا فـلا
صــدنــا هــكــطــورمـهـمـا اشـتـعـلا
267
فــأصــاخــوا جــمــلةً وانــقــض فــي
إثــــره للحـــرب رهـــط النـــبـــلا
268
وذيــــومــــيــــذ واوذيـــس الفـــلا
وأغــامــمــنـون فـي دامـي الجـراح
269
رتــبــوا الجــنــد ومــا أقــعـدهـم
دمــهـم بـل وازنـوا حـمـل السـلاح
270
وبــهــم جــابـوا يـعـبـون العـيـاب
271
فـبـدا ذو الطـول بـالحمل الكثيف
وضـعـيـف العـزم بـالثـقـل الخـفيف
272
وبــــلو شـــكـــتـــهـــم حـــتـــى إذا
وزنـوهـا انـدفـعوا الدفع العنيف
273
صـــدرهـــم فـــســـيــذ فــي راحــتــه
عـــامـــلٌ كـــالبـــرق فـــي حـــدتــه
274
ليـــس مـــن كــفــءٍ يــلاقــيــه بــه
بـــل تـــزاع الخــلق مــن رؤيــتــه
275
إنـمـا هـكـطـور لم يـبـغ انـسـيـاب
276
كــتــب الطــرواد مــشــتـد النـداء
مــثـلمـا فـوسـيـذ نـادى بـالبـلاء
277
فـــكـــلا القــرمــيــن قــوامٌ فــذا
بــيــن طــروادٍ وهــذا فـي الأخـاء
278
زحــف الجـيـشـان والبـحـر اصـطـفـق
قـاصـفـاً والجـيـش بـالجـيـش النصق
279
ولدى عــــجــــهـــم عـــج العـــبـــاب
إذا المــوج عــلى الجــرف انـدفـق
280
بــشــمــالٍ لم يــكــن طــي الحـسـاب
281
لم تـــكـــن جـــنـــب هــدات الفــرق
عـنـدمـا الكـل عـلى الكـل انـطـلق
282
تـــذكـــر النــيــران فــي زهــزمــةٍ
حـيـن بـطـن الغـاب بـالشـم احـترق
283
لا ولا صــهــصــلق الريـح اكـتـنـف
بـــاســـق المـــلول مـــن كــل طــرف
284
فــالتــقــى الجـمـعـان فـي صـدرهـم
واثــبــاً هــكــطــور بــالرمـح قـذف
285
لأيــــاسٍ مــــذ إلى مــــلقــــاه آب
286
نــشــب الرمــح بـقـلب المـحـمـليـن
حـيـث بـالصـدر اسـتـطـالا ضـخـمـين
287
مــحــمــلٌ للتــرس لاقــى مــحــمــلاً
لحـــســـامٍ بـــحـــرابـــي اللجـــيــن
288
وفـــيـــاه شـــر تـــلك الطـــعـــنــة
والتــوى هــكـطـور بـادي الخـيـبـة
289
يــتــقــي فــي قــومــه هــول الردى
وأيــــــاسٌ بـــــأبـــــي الهـــــمـــــة
290
إثــره انــقــض كــخــطــاف الشـهـاب
291
ولجـــلمـــودٍ مـــن الصـــخــر عــمــد
مــن صــفــاً بــدد فــي تـلك الجـدد
292
بــعــضـه قـد ظـل مـا بـيـن الخـطـى
وأقـــيـــم البــعــض للفــلك ســنــد
293
فـــرحـــاه فـــمـــضــى وهــو يــثــور
مـــثـــلمــا دوامــة الوغــد تــدور
294
وعــــلى جــــنــــة هــــكـــطـــور لدى
عــنــقــه فــي صــدره أهــوى يـمـور
295
فــهــوى مــنــقــلبــاً أي انــقــلاب
296
فــكــمــا مــلولة الطــود اقــتــلع
زفــس والأنــواء بــالعــنــف دفــع
297
وفــشـا مـن حـولهـا الكـبـريـت فـي
صــادع الريــحــة والعــج ارتــفــع
298
وقـــلوب النـــاس فــي جــيــرتــهــا
خـــفـــقــت رعــبــاً لدى رؤيــتــهــا
299
هــكــذا هــكــطــور فــي ســقــطــتــه
أفـــلت الصـــعـــدة مـــن شــدتــهــا
300
والتــوى مــسـتـلقـيـاً فـوق التـرب
301
ظــــلت الخــــودة والتـــرس لديـــه
وصــــدى شــــكــــتـــه صـــل عـــليـــه
302
وبــنــو الإغــريــق فــي نـعـرتـهـم
هــرعــت أفــواجــهــم تــجـري إليـه
303
بــغــيــة أن يــظــفـروا فـيـه وقـد
أمـطـروا الأسـهـم تـهـمـي كـالبرد
304
إنــمــا الم يــدركــوا بــغـيـتـهـم
إذ سـعـى كـالبـرق يـؤتـيـه المـدد
305
نــخـبـة الطـرواد والغـر الصـحـاب
306
أســبـلوا مـن حـوله صـلد المـجـان
ووقـــوه هـــول هـــطـــال الطــعــان
307
بـــيـــنـــهـــم فــوليــدمــاسٌ وكــذا
آنـــيـــاسٌ وغـــلوكـــوس الجـــنـــان
308
ثـــم ســـرفـــيـــدون قـــوام بـــنــي
ليــقــيــا ثــم أغــيــنــور السـنـي
309
حــــمــــلوه حــــيــــث ظـــلت جـــرده
فـــي ذراعـــن قــرع تــلك الجــنــن
310
وإلى إليــون ســاروا بــاكــتــئاب
311
فــعــلى مــركــبــةٍ فــيــه تــســيــر
حــمــلوه وهــو مــشــتــد الزفــيــر
312
وأتـــوا شـــفــاف زنــث المــلتــوي
بــمــجــارٍ صــبــهــا زفــس القـديـر
313
وضـــعـــوه ثـــم والمـــاء الدفــاق
بـــارداً صـــبــوا عــليــه فــأفــاق
314
وجــنــا يــفــتــح عــيــنــيــه ومــن
دمـــه الأســـود قــيــءٌ وانــدفــاق
315
جـاريـاً مـن فـيـه يـنـصـبُّ انـصـباب
316
ثــم فــوق التــرب مـغـشـيّـاً عـليـه
خــر والظــلمــة غــشــت مــقــلتـيـه
317
صــدمــةٌ مـا ارتـاح مـن صـعـقـتـهـا
زمــنــاً إلّا لتــوهــي ركــبــتــيــه
318
وبـنـو الإغـريـق مـذ هـكـطـور راح
هـاج فـي ألبـابـهـم وجـد الكـفـاح
319
وابــــن ويـــلوس أيـــاسٌ كـــر فـــي
عــامــلٍ ثــقــف مــن شــهـب الرمـاح
320
كــعــبـه يـهـتـز فـي صـدر الكـعـاب
321
شــق ذاك الرمـح مـن تـحـت الكـتـف
خـــصـــر قــرمٍ بــســتــنــيــوس عــرف
322
أمـــه الحـــوراء نــايــيــس التــي
لأنـــوفٍ قـــبـــل كـــانـــت تـــزدلف
323
راودتـــه حـــيـــن وافـــى قـــدمـــاً
جــرف سـتـنـيـويـس يـرعـى الغـنـمـا
324
ونـــتـــاج الحـــب ذيـــاك الفــتــى
رمـــح آيـــاسٍ حـــشـــاه اخــتــرمــا
325
وحــواليــه اخــتــضــامٌ واخــتـضـاب
326
فَــــجــــرى فـــوليـــدَمـــاسٌ وَأَطـــار
عــامِــلاً صَـلدا لِأَخـذِ الثـارِ ثـار
327
فَــــعـــلى كـــاهِـــلِ إِفـــروثـــونُـــرٍ
غــاصَ يُــلقــيــهِ مُـغَـشّـى بـالغُـبـار
328
صَــرَخ الظــافــر والفــخـر انـتـحـل
لم يـطـش رمـح ابـن فـنـثوس البطل
329
شــق مــن قــلب العــدى قــلب فـتـىً
مــوكــئاً يــلقــيــه أيــان ارتـحـل
330
لمـــثـــاوي صـــرح آذيـــس الرحــاب
331
فـالتـظى الإغريق من هذا النعير
ســيــمــا الفـتـاك آيـاس الكـبـيـر
332
دونــه خــر الفــتــى فــانــقـض فـي
طــلب القــاتـل بـالرمـح الشـهـيـر
333
فـــالتـــوى فـــوليـــدمــاسٌ ونــجــا
ولأرخــــيــــلوخ فــــوراً عــــرجــــا
334
خـــرق البـــأديـــل مـــن مــفــصــله
وبـــقـــلب العــظــم فــيــه أولجــا
335
قــاضــبــاً أعــصـابـه شـر اقـتـضـاب
336
خـــر والهـــامـــة قـــبـــل القـــدم
لخــضــيــب التــرب أهــوت تــرتـمـي
337
وأيـــاســـق صـــاح فـــي نـــعـــرتــه
يـا ابـن فـنـثـوس المـيلك الأعظم
338
قـــل ألم أفـــتــك بــعــلجٍ أكــبــر
كــان كـفـوء ابـن أريـليـق الجـري
339
إي نــعــم مــا لاح لي إلا فــتــىً
عــالي الهــمــة ســامــي المــعـشـر
340
ولأنــطــيــنــور يــدنـيـه اقـتـراب
341
فـهـو لا شـك ابـنـه القـرم البطل
أو أخــوه الشــهــم ثــقـاف الأسـل
342
قـــال مـــا قـــال أيـــاسٌ عــالمــاً
قــبــل ذاك القــول مـن كـان قـتـل
343
فــحــشـى الطـرواد بـالبـث التـهـب
وأخـــو المـــيـــت أكـــامــاس وثــب
344
ورمــــى يــــردي فــــرومــــاخ الذي
جــثــة المــقــتــول قـد كـان سـحـب
345
ثــم نــادى بــأســاليــب الســبــاب
346
يـا بـنـي الإغـريـق حـذاف النبال
وأولي الدعــوى غـروراً واخـتـيـال
347
لم تــكــن كـل المـنـايـا سـهـمـنـا
فــكــلم مــنــهــا نــصــيــبٌ ومـنـال
348
أفــمــا خــلتــم فــرومــاخ الســري
بــعــد أرخــيــلوخ بــالحــتـف حـري
349
أفـــــمـــــا كــــل امــــرئٍ صــــبــــا
لأخٍ مــــــن بـــــعـــــده مـــــثـــــإر
350
أبـــداً مـــرتــقــبٍ قــطــع الرقــاب
351
حــرق الإغــريــق ذيــاك الفــخــار
ســيــمــا المــلك فــنـيـلاس فـثـار
352
وأكــــامــــاس رمــــى لكــــن أكــــا
مــاس ولى يــبـتـغـي سـبـل الفـرار
353
فـــبـــإليـــونـــيـــس الرمـــح صــدر
فــرع فــربــاس الوحــيــد المـدخـر
354
مـــجـــتــبــى هــرمــس فــي طــروادةٍ
مـــن حـــبـــاه بـــغــنــيــمٍ وبــقــر
355
وعـــليـــه هــال مــوفــور الرغــاب
356
خـــرق الحـــاجـــب والعـــيــن قــذف
وبـــلب العـــظــم فــي الراس وقــف
357
خـــر للتـــرب يـــديـــه بـــاســـطــاً
وفــنــيــلاس انـتـضـى السـيـف وخـف
358
قـــطـــع الهــامــة فــي خــوذتــهــا
فــهــوت والرمــح فــي مــقــتــلهــا
359
وحـــكـــت فـــي كـــفــه خــشــخــاشــةً
قــطــعــت تــجــتــث مــن مــنـبـتـهـا
360
قـال يـعـليـهـا عـلى ذاك النـصـاب
361
أصـــدقـــوا طــرواد هــول الخــبــر
والديـــه يـــذرفــا الدمــع الذري
362
مـــثـــلمـــا عـــرس فـــرومـــاخ إذا
آبـــت الإغـــريــق بــعــد الظــفــر
363
لا تــراه سـار حـيـن الجـيـش سـار
وبــه تــحــظــى بــهـاتـيـك الديـار
364
نـــظـــر الطـــرواد مـــن حـــولهـــم
يــبــتــغــي كــل ســبــيـلاً للفـرار
365
ثــم ولوا بــارتــعــاد وارتــعــاب
366
يــا بــنــات الرب زفــس مــن عــلى
قــمــة الأولمــب يــشــهـدن المـلا
367
لي فـــقـــلن الآن مـــن خـــلتــنــه
بــيــنــهــم شــق الصــفــوف الأولا
368
مــذ إلى الإغـريـق إبـان النـزال
كــفــة الرجــحــان فــوســيـذ أمـال
369
ذاك آيـــــاس عـــــلى هــــرتــــيــــس
فــرع غـرتـيـاس بـالبـدء اسـتـطـال
370
والمــســيــون عــليــه بــانــتـحـاب
371
ثــم أنــطــيــلوخ فــلقــيــس قــتــل
وعـــلى مـــرمــيــرس الهــول حــمــل
372
ثـــم مـــريـــون مـــريـــســـاً وكــذا
هــيــفــتــيــون بــحــد الســيـف فـل
373
ثــم طــفــقــيــر فــريــفــيــت ضــرب
وفــــروثـــوون واحـــتـــاز الســـلب
374
ومــنــيــلا رام هــيــفــيــزيــنــراً
ومــن الشــاكــلة الجــوف اقــتـضـب
375
فــمــن الجــرح هــوت روح المـصـاب
376
إنــمــا أعــدى فــتـى بـيـن السـرى
لم يـــكـــن إلا أيــاس الأصــغــرا
377
كــر فــي إثــر العـدى مـسـتـقـبـلاً
جــيــشــهــم فـاجـتـاحـه مـسـتـدبـرا
378
حــيــثــمــا خــفــت خــطــاه أدركــا
طــالب النــجــوى وفــيــه فــتــكــا
379
خـــــرت الدارع فـــــي كـــــراتـــــه
تـــتـــرامــى مــن خــمــيــسٍ هــلكــا
380
ســامــه زفــس انـخـذالاً وانـقـلاب
تعليقات القراء 0