كَتَبتُ إِلَيكَ وَلي مُقلَةٌ
للشاعر الميكالي
1
كَـــتَـــبـــتُ إِلَيـــكَ وَلي مُـــقـــلَةٌ
تَــســحُّ بِــفَـيـضٍ عَـلَيـكَ الغُـروبـا
2
وَقَـــلبٌ يَـــذوبُ بـــنـــارِ الهَــوى
وَلَســتُ بَــخــيــلاً بِهِ أَن يَـذوبـا
3
وَمَــن يَــطــوِ مَــكــنــونَ أَحـشـائِهِ
عَـلى غُـللِ الحُـبِّ قـاسى الكروبا
4
وَمَـن يُـمـتَـحـن بِـفـراقِ الحَـبـيـبِ
يُـلاقِ مِـنَ الوَجـدِ أَمـراً عَـجـيبا
5
وَقَــد كُــنــتُ أَحــسَــبُـنـي صـابِـراً
جَليدَ القُوى حينَ أَلقى الخُطُوبا
6
فَــأَنــكَــرتُ نَــفــسـي وَأَلفَـيـتُهـا
ضَـعـيفَ القُوى إِذ فَقَدتُ الحَبيبا
7
فَـقَـد أَلِفَ الجَـفـنُ فـيـهِ السَجومَ
وَقَـد أَلِفَ القَـلبُ فـيـهِ الوَجَيبا
8
شَـــكـــوتُ هَـــواهُ إِلى مُـــقــلَتــي
فَـأَذرَت عَـلى الخَـدِّ دَمـعاً خَضيبا
9
وَلَمّــــا تَــــمــــادى بِهِ عَـــتـــبُهُ
وَلَم أَرَ عِــنــدي لِصَـبـرٍ نَـصـيـبـا
10
بَــعــثـتُ إِلَيـهِ بِـشَـكـوى النِـزاعِ
وَأَمّــلتُ مِــن كَــثَــبٍ أَن يَــؤوبــا
11
فَــــثَــــبّــــطــــه قَــــدَرٌ حُـــكـــمُهُ
عَــلى كُــلِّ ذي أَمَــلٍ أَن يَـخـيـبـا
12
وَإِنّـــي وَفَـــرطَ اِنـــتِـــظــاري لَهُ
وَخَــوفِــيَ مِــن عـائِقٍ أَن يَـنُـوبـا
13
كَـمُـنـتَـظِـر الفِـطـرِ يَـومَ الصيامِ
وَمُـرتَـقِـبِ الشَـمـسِ حَـتّـى تَـغـيـبا
14
وَكَــالمُــبـتَـلى لَيـلهِ بِـالسـقـامِ
يُـراعـي الصَباح وَيَرجُو الطَبيبا
تعليقات القراء 0