كذا تَفْتَضُّ أبكارَ البلادِ
للشاعر أبو الحسن الحصري
1
كــذا تَـفْـتَـضُّ أبـكـارَ البـلادِ
ولا مَهْـرٌ سـوى البيض الحِدَادِ
2
هَـدَيـتَ العَـسـكَرَ الجرَّارَ ليْلاً
فأَهْدَيت الظُّباةَ إلى الهوادي
3
مـلأتَ بـه الفـضَـاءَ فضاءَ ليل
مَـحـتْ فِيهِ الظُّبى شكلَ السّوادِ
4
ومـا أَقـبـلتَ إِلّا بـعدَ ما قَدْ
سَقَيتَ الثَغْرَ مِن ثُغَر الأعادِي
5
وكــانَ مــرامُ دانـيـةٍ عـزيـزاً
فـهـانَ عـلى المُـسَوَّمةِ الجِيادِ
6
فـآثـرت العوالي في المعالي
وآثـرت الصـلادم فـي الصـلادِ
7
كـأنّ سـيـوفَـكَ الأقـدارُ تـجرْي
بِـمـا شاءَ الإله على العِبَادِ
8
ومـثـلكَ مَن جَنَى ثَمرَ الأمانِي
وآتـــى حَـــقّه يَــومَ الحــصــادِ
9
تَـشَـاغَـلَتِ المـلوكُ بمن دَهاها
وشُـغْـلُكَ فـي جِهـاتِـكَ بـالجِهادِ
10
بـنـاك اللّهُ للإسـلامِ حِـصْـنـاً
وعـــلَّمَـــكَ التــجــلُّدَ للجِــلادِ
11
وتَـنـهـضُ والثَّقـيـلُ عـليـكَ خـفٌّ
وتــنـظـرُ والخَـفـيُّ إِليـكَ بـادِ
12
وكـيـفَ يُنافسونكَ في المعالي
وأنـتَ سـبـقـتَهـم سَـبْقَ الجَوادِ
13
فـتـحـتَ مـعـاقـلاً لو أبصَروها
لقـالوا أنـتَ لُقـمـان بنُ عادِ
14
وفــي سَــرقـسـطـةٍ لك دارُ مُـلْكٍ
زَريـتَ بـهـا عـلى ذاتِ العِمادِ
15
ورأيُــك فــي الإدارةِ لو رآه
مُــعــاويــةٌ لأُغْـنِـيَ عـن زِيـادِ
16
لقـد أَرَبـتْ سـيـوفُـك يـومَ سُلّتْ
عـلى قُـسّ بـنِ سـاعِدَةَ الإِيادِي
تعليقات القراء 0