كُفي بُكاءَكِ وَأَكتَفي لا تَذرُفي
للشاعر خليل الخوري
1
كُــفــي بُــكــاءَكِ وَأَكــتَـفـي لا تَـذرُفـي
هَــجــمَ اِنــتِــحــابَـكِ لِلنَـوى فَـتَـوَقـفـي
2
لا تَــســبـلي سـبـلّ المَـدامـع مُـقـلَتـي
فَــيــصــب نــيـرانَ الخَـليـل فَـتَـنـطَـفـي
3
لا تَـنـطَفي أَبَداً وَيَدُ الهَيامِ تُثيرَها
لِبِــعــادِ مَــولانــا الوَزيــر الأَلطَــفِ
4
فَـدَعـي اللَهـيـبَ كَـمـا تَـشـيـنَ حَـشاَشَتي
لا تَــخــتَــشــي أَمــراً يَــزيـدُ تَـلَهُـفـي
5
أَنا لا أُريدُ شِفاءَ قَلبي بِالبُكا عارٌ
عَــــلَيَّ بِــــبُــــعــــدِهِ أَن أَشــــتَــــفــــي
6
هُــوَ سَــيــدي فَــخــري مَــلاذي مَــسـعَـدي
حــامــي حِــمــايَ وَليُّ أَمــري مــســعـفـي
7
قــــالَ الوَداعَ فَــــإِيُّ قَــــلبٍ ثـــابِـــتٌ
بِـــإِزائِهِ فـــي هَـــولِ هَـــذا المَــوقِــفِ
8
جـــلَداً عَـــلى مـــرِّ الُفـــراقِ فَــإِنَّنــا
نَــلقــى الزَمــان بِــقُـوَّةِ المُـسـتَـضـعِـفِ
9
مَــولى تَــشــاغَــلَ بِــالتَـنـقـلِ مـشـغـلاً
مِـــنـــا الحَـــواس بِـــحَــســرَةٍ وَتَــشَــوُّفِ
10
لَمَـــعَـــت أَشِـــعَـــتُهُ عَـــلَيـــنـــا مُـــدَّةً
ثُـمَ اِنـثَـنَـت لِلغَـيـرِ بِـاللُطـفِ الخَـفـي
11
وَكَــذا الشُـمـوسُ تَـطـوف أَبـراج العُـلى
مِـــن مَـــركَـــزٍ بـــاهٍ إِلى أُفــقٍ صَــفــي
12
فَـأَهـدوا لا زمـيـرَ الهَـنـاء بِـنـعـمَـةٍ
مِــن فَــضـل مَـولانـا المَـليـكِ الأَشـرَفِ
13
فَـلسَـوفَـمـا تَـزهـو بِـطَـلعَـةِ سَـيدٍ نِلنا
الصَـــفـــاءَ بِـــحُـــلمِهِ المُـــتَـــعَـــطِـــفِ
14
مـــا زالَ بـــرُّ الشـــامِ مِـــن أَلطــافِهِ
يَـــرجـــو الدَواءَ لِدائِهِ حَــتّــى شَــفــي
15
نَــشَــرَ السَــلامَ عَــلى رُبــاه بِــحَــزمِهِ
وَعَـــن إِزديـــاد الأَمـــن لَم يَـــتَــوَقَّفِ
16
وَحَـمـا حِـمـا الحَـقِّ المُـبـيـن مُـسـاوِياً
إِمَــمَ العِــبــادِ فَــكــانَ أَعـدَلَ مُـنـصِـفِ
17
أَحــيَــت عِـنـايَـتـهُ المُـصـابـيـنَ الأُلى
نــالوا مَــقــاصِــدَهُــم بِــحُــســنِ تَــلَطُّفِ
18
وَوَفـى حُـقـوق الكُـلِّ يَرجَعُ سَلبَهُم لَكِنَّهُ
بِـــــرُجـــــوع قَـــــلبـــــي لَم يَـــــفـــــي
19
هُــوَ عِــنــدَهُ عــاصٍ عَــلَيَّ فَــكَــيــفَ قَــد
رَدَعَ العُــصــاةَ وَمِــنــهُ لَم يَــسـتَـنـكِـفِ
20
إِزمـــيـــرُ وافــاكِ القُــبــولُ مُــزَيِّنــاً
بِــبَهــاهُ وَجــهَ جَــمــالِكِ المُــســتَـظـرِفِ
21
قَــد جــاءَكَ الحِـلمُ المُـبـيـنُ فَـصَـفِـقـي
بِــيَـد السُـرور وَفـي بَـشـائِرِكِ اِهـتِـفـي
22
يـــا أَيُّهـــا العَـــلَمُ الَّذي جـــادَت بِهِ
العَـليـا عَـلى الدُنـيـا بِـحُـسـن تَـعَـطُّفِ
23
هَــل تَــذكُــرَّنَ عُهــودَنــا بَــعـدَ النَـوى
وَوِدادُنــا يــا أَيُّهــا المَـولى الوَفـي
24
ذاتــي وَقَــفــتُ لِذاتِ مَــجــدِكَ صــائِبــاً
فَــغَــدا قُــبـولي بِـالسَـعـادَةِ مِـتـحَـفـي
25
سَــر فــي أَمــانِ اللَهِ يـا رُوحَ الذَكـا
وَأَحـيـي البِـلاد بِـفَـضـلِكَ المُـسـتَـقـطَفِ
26
وَإِذكُــر خَـليـلَ عُـلاكَ إِن مَـنَـعَ المَـدى
تَــشــريــفَهُ بِــحِــمــا ضِــيــاكَ الأَشــرَفِ
تعليقات القراء 0