كلثمُ أَنتِ الهَمُّ يا كَلثَمُ
للشاعر اسماعيل بن يسار
1
كـلثـمُ أَنـتِ الهَـمُّ يـا كَـلثَمُ
وَأَنــتــمُ دائي الَّذي أَكــتُــمُ
2
أُكــاتِــمُ النـاسَ هَـوىً شَـفَّنـي
وَبَـعـضُ كـتـمـانِ الهَـوى أحزمُ
3
قَـد لُمـتِـنـي ظُـلمـاً بِلا ظُنَّةٍ
وَأَنـتِ فـيـمـا بَـيـنَـنـا أَلومُ
4
أُبـدي الَّذي تُـخـفـينَهُ ظاهِراً
أرتَــدُّ عَــنـهُ فـيـك أَو أُقـدِمُ
5
إِمّـا بِـيَـأسٍ مِـنـكَ أَو مَـطـمَـعٍ
يُـسـدي بِـحُـسنِ الوُدِّ أَو يلحمُ
6
لا تَـتـرُكـيـنـي هَـكـذا مَـيِّتاً
لا أُمــنَــحُ الوُدَّ وَلا أُصــرَمُ
7
أوفِـي بِـمـا قُـلتِ وَلا تَندَمي
إِنَّ الوَفِـيَّ القَـولِ لا يَـنـدَمُ
8
آيَــةُ مــا جِــئتُ عَــلى رقـبَـةٍ
بَعدَ الكرى وَالحَيُّ قَد نَوَّموا
9
أُخـافِـتُ المَـشـيَ حِذارَ العِدا
وَاللَّيــلُ داجٍ حــالِكٌ مُــظــلِمُ
10
وَدونَ مـا حـاوَلتُ إِذ زُرتُـكُـم
أَخــوكِ وَالخـالُ مَـعـاً وَالعَـمُ
11
وَلَيــسَ إِلّا اللَهُ لي صــاحِــبٌ
إِلَيــكُــم وَالصّــارِمُ اللَّهــذَمُ
12
حَـتّـى دَخَلتُ البَيتَ فَاِستَذرَفَت
مِـن شَـفَـقٍ عَـيـنـاكَ لي تَـسـجمُ
13
ثُـمَّ اِنـجَـلى الحـزنُ وَرَوعاتُهُ
وَغُــيِّبــَ الكــاشِــحُ وَالمُـبـرَمُ
14
فَـبِـتُّ فـيـمـا شِـئت مِـن نـعمَةٍ
يَـمـنَـحُـنـيـهـا نَـحرُها وَالفَمُ
15
حَـتّـى إِذا الصُّبـحُ بَـدا ضَوءُهُ
وَغــارَتِ الجَــوزاءُ وَالمِــرزَمُ
16
خَــرَجــتُ وَالوَطــءُ خَـفِـيٌّ كَـمـا
يَـنـسـابُ مِـن مَـكـمَنِهِ الأَرقَمُ
تعليقات القراء 0