كلفت بِلَيلى وَهيَ ذات جَمالِ
للشاعر جميل صدقي الزهاوي
1
كــلفــت بِــلَيــلى وَهــيَ ذات جَــمــالِ
فَــلازمــتُهــا عــمــراً لغــيـر وِصـالِ
2
وَزايــلتــهــا لا حــامِــداً لزيــالي
3
نـأت بـيَ عَـن لَيـلى نوىً لا أُريدها
فَـمـا لي إلى لَيـلى سِـوى اللفـتـات
4
يَــقــول أُنــاس إن عــفــراء تــغـضـبُ
إذا أَبــصـرت عـيـنـاً إليـهـا تُـصـوِّبُ
5
فَــقــلت لَهــم إنـي فَـلا تـتـكـذّبـوا
6
نــظــرتُ إِلى عَــفــراء عـشـريـنَ مَـرَّةً
فَـمـا غـضـبـت عَـفـراء مـن نَظَراتي
7
نـعـمـتُ زَمـانـاً قـبـل هَـذا التَـشـتتِ
بـعَـفـراء إذ جـادَت وَعَـفـراءُ سلوَتي
8
فَــلَمّـا مَـضَـت عـنـي إلى غـيـر عـودة
9
ظــللت رِدائي فــوق رأَســي قــاعِــداً
أَعُـدُّ الحَـصـى لا تـنـقـضـي عـبـراتـي
10
لَقَـد فـاتَني أن أمنع الركب باذِلا
من الجهد ما يَنهاهُ عَن أن يزايلا
11
وَلَكِــنَّنــي تـاللَه قـد كـنـت جـاهِـلا
12
تــســاقــطُ نَــفــسـي كـلَّ يـومٍ وَلَيـلةٍ
عَــلى إثـر مـا قـد فـاتـهـا حـسـراتِ
تعليقات القراء 0