كلُّ حالٍ لا بدَّ آناً يحول
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
كـــلُّ حـــالٍ لا بـــدَّ آنـــاً يــحــول
وظــلال الشــأنــيــن يــومـاً يـزول
2
لا تـمـل للأغـيـار يـا خـلِّ قـلبـاً
فــعــنــاء الأغــيــار شــرحٌ يـطـول
3
واعـتـمـد خـالصاً على الله واترك
رؤيــة الغــيــر فـهـي شـيـءٌ فـضـول
4
خـــــلِّ لله فـــــي فـــــؤادك ســـــرّاً
فــبــذا الســرِّ يــحــصــل المـأمـول
5
وارجـع الأمـر للمـهـيـمـن واصـبـر
فـــــإلى الله كـــــلُّ أمــــرٍ يــــؤلُ
6
ربَّ يــســرٍ جــلاه مــن قــلب عــســرٍ
حــار فــيـه مـن الفـحـول العـقـول
7
وطـــوى شـــقَّةـــ البـــلاء بـــغـــوثٍ
صـــمـــدي عـــن مـــن عـــراه ذهـــول
8
وأعــاد النــيــران بــردً ســلامــاً
أخــمـدتـهـا مـن الغـيـوب السـيـول
9
وبــلطــف ردَّ الســيــوف التــي قــد
هــزَّهــا الصــائلون فــيــهـا فـلول
10
وبــرمــش الطــرف اســتـفـزَّ جـنـودا
ردَّت الخـــصـــم يـــوم فـــزَّ يــصــول
11
وأقــام الضــعــيــف بـالعـزِّ يـعـلو
بـــيـــد العــون وهــو فــردٌ ذليــل
12
وبــســرِّ الألطــاف قــام بــتــصــري
فِ شــــؤنٍ لهـــا الجـــبـــال تـــزول
13
ولوى هـــامـــةً واقـــصـــر بـــاعـــاً
مــدَّ فــي الخــائفــيـن وهـو طـويـل
14
كـــلُّ شـــيــءٍ عــلى عــلاه وتــنــزي
هِ مــعــالي الصــفــات مــنـه دليـلُ
15
حـــيَّر الكـــلُّ قــدســه فــعــلى مــق
دار إلهــــامـــه القـــؤل يـــقـــول
16
كـــلُّ عـــقـــلٍ بـــه لعـــجـــزٍ ذهــول
كــــلُّ قــــلبٍ بــــســـرِّه مـــشـــغـــول
17
ذكـــــره راحـــــةً القــــلوب ولا ش
كَّ بـــتـــكــراره يــداوي العــليــل
18
هـــــو بـــــاقٍ والكُّ فــــانٍ وإن أع
يـاك بـالوهـم يـا جـهـول الغـفـول
19
أيـــن مـــن جـــاء مـــنــذُ آدم للآ
نِ وهــا نــحــن خــلفــهــم القـفـول
20
قد طوتهم يد البقاء قضو آلا ال
قـــوم قـــومٌ ولا الطـــلول طـــلول
21
غــيَّرتــهــم فــلا القـصـيـر قـصـيـرٌ
فـــنـــراه ولا الطـــويـــل طــويــل
22
وجــمــيـع الذرات تـطـوي بـذاك ال
دربِ طـــيـــا وليـــس عـــنــه عــدول
23
آيــــةٌ للقــــهـــار دلَّ عـــليـــهـــا
يــا وليُّ المــعــقــول والمــنـقـول
24
هــو فــي كــونــه يــعــيــد ويـبـدي
وهـــو فـــي كـــلِّ حـــاجـــةٍ مـــســؤلُ
25
رنَّ فــي فــكــرة القــطـيـع اتـحـادٌ
مـــن كـــثـــوفـــاتِ وهــمــه وحــلول
26
بـــئس مـــا نــابــه ضــلالا وزوراً
هـــو فـــي حـــكـــم غــيِّهــ مــخــذول
27
قــــدِّس الله عـــن ســـمـــات حـــدوثٍ
فـــهـــو بــاقٍ والحــادثــات تــزول
28
وجِّهـــ القـــلب بــالخــشــوع إليــه
عـــلَّ فـــالصــدق وجــهــه مــقــبــول
29
واجـعـل المـصـطـفـى لقـلبـك بـابـاً
فــهــو مــن جــانـب الإله الرسـول
30
باب رحب القدس المنيع حبيب الل
هِ حـــقـــاً وســـيـــفـــه المـــســلول
31
ليــت شــعـري هـل أشـتـفـي وأرانـي
لي فـــس ســـاحــة النــبــيِّ مــثــول
32
أبــعــث الدمـع كـالسـحـاب وثـوبـي
يــقــطــر المــاء ذيــله المـبـلول
33
وأنـــاديـــه مـــن فـــؤادٍ وجـــيـــعٍ
وجــمــيــعــي بــلوعــتــي مــشــمــولُ
34
يــا مــلاذ الوجــود عـونـاً فـإنـي
فــي حــمـاك العـالي وقـيـع دخـيـلُ
35
أدرك أدرك بــــرحـــمـــة وحـــنـــانٍ
لضــليــعٍ قــد أثــقــلتــه الحـمـول
36
جـاء يـشـكـو إليـك ذنـبـاً عـظـيـماً
وهــمــومــاً بــه القــوي مــكــبــول
37
فـتـقـضَّلـ يـا ابـن العواتك فالكر
بُ مـــتـــى شـــئت عـــقــده مــحــلول
38
وعــليــك الصــلاة مــا راح يـتـلى
فــي مــثــانــي مـديـحـك التـنـزيـل
39
وعــليــك الســلام مــا نــصَّ فـرقـا
نٌ جــلاه التــحــويــجُ والتــرتـيـلُ
40
قـــرأتـــه أفـــراد قـــومٍ كـــبـــارٍ
مــثــلمــا جــاءكــم بــه جــبــريــلُ
41
والذي قــد حــبــاك قــدرا جـليـلا
فـيـه بـاهـي قـبـل البروز الخليل
42
ليــس بــعــد الرحـمـن إلاك قـصـدي
إن عـدا الجـند أو تداعى الخيول
43
كــيــف لا أتــرك الســوى ولعـمـري
كـــلُّ حـــالٍ لابـــدَّ آنـــاً يـــحـــولُ
تعليقات القراء 0