هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَا تقولانِ في شقيقِ الخدود

للشاعر محمد بن حمير الهمداني

1
مَـا تـقـولانِ فـي شـقـيقِ الخدود
وتــشــيــرانِ فــي لُديـن القـدود
2
مَا تديران في العيون السواجي
مـا تـظـنـان في الطُلا والعقُود
3
سَــامــرانـي فـقـد تـطـاول لَيـلي
ســاهـرانـي فـقـد عـدِمـتِ هـجُـودي
4
هــل ســبـيـلٌ إلى زَرُودٍ واهـليـه
وهــــيــــهــــاتَ أيــــنُ الهُ زرود
5
قــال لي صَــاحــبــي غـداة رانـي
يــومَ نــجــدٍ حــليـفَ وجـدٍ شـديـد
6
لَوْ تـجُـلّدتَ قـلتُ لو تـم لي ذاك
ولكـــن أمـــرتَ غـــيـــرَ جـــليـــد
7
ظــلّ يـهـدي لي الرشـادَ فـأعْـصـى
وبــعــيــد رشــادُ غــيــرُ رشــيــدِ
8
يـا أهـيل الخيام لم أنس عهداً
مـذ بـعـدتـم فَـلِمْ نَـقضتم عهودي
9
قـد وعـدتـم بـأن تزُوروا فماذا
عـاقـكـم عـن نـجـاز تلك الوعود
10
لا تـقـولوا سـلوت بـعد افتراقٍ
فــدُمــوعـي عـلى هـواكـم شـهـودي
11
كــبـدي طـوعُ أمـركـم والقـوافـي
كــلّهــا فــي سُهـيـلٍ بـن الوليـد
12
وإذا القـصـدُ والقـصـيـدُ أصـيْغا
فــهـو للقـصـد مـوضـعٌ والقـصـيـد
13
مَــا وفــدنـا إليـه إلا أفـدنـا
مــنـه لا زالَ مَـنْـجـعـاً للوفـود
14
مــا وردنـا حـيـاضَ نـعـمـاه إلاّ
قــال أهــلاً ومـرحـبـاً بـالورود
15
تـنـظـرُ الطـالعَ السعيدَ إذ لاَح
فــي ذلك الجــبــيــنِ الســعــيــدِ
16
وتــحــطُّ الرحــالُ مــنــه بــسَــوْحٍ
كــل كــثــبــانِه جــفــان ثــريــد
17
عـنـدَ رحـبِ الذراع والصـدر نقع
لِوَدُوْدٍ وَعُــــــضَّةــــــٌ لحـــــســـــود
18
عـنـدَ مَـنْ لا يـزال فـي عـقوتيه
نـجْـعـةُ المـعـتـفي وأمن الطريد
19
تنظر الخيلَ في المرابطِ حوليْه
وسُــمْــرَ القـنـا وخـفـقَ البـنـودِ
20
والعـطـايا على العطايا فَمنَها
تــبــر مــصــرِ وعـبـقـري البُـرود
21
كُــلّمَــا عَـجَـتِ الجـنـائِبُ حـوليـه
أجــابــت عُــفــاتُه بــالنــشــيــد
22
ذاك ردفُ المـلوك طـفـلاً وكـهلاً
وَعـمـيـدُ القـبـائل ابـن العميد
23
طــاهــر الصــدرِ والطــويــةِ لمَّا
يَــسْـرِ فـي صـدره ظـلامُ الحَـقـودِ
24
يَـتِّقـِ اللهُ فـي الأمـور وتخشاه
ويُـخـشـى إذا مـشـى فـي الحـديـد
25
ســاد فــي مــهــده وجـادَ فـفِـكـرٌ
أيُّ فــرع أنــاف مــن غــيـر عـود
26
يا فريدَ العلا إليك من المدحِ
فــريــداً يــفــوق نـظـمَ الفـريـد
27
نــقّــحَــتْه قــريــحــةٌ أنـتـجَـتْهـا
فــكــرةُ تــســتــقــلُ شـعـرَ لبـيـد
28
أنــا ذا واقــفٌ وصـحـبـي يـثـنـى
عــن مــعــاليــك كـلَّ يـومٍ جـديـد
29
بــيــنَ مُــنــش ومُــنــشــدٍ ومُــغَــنٍّ
ومَهَــــنٍّ لكــــل صــــومٍ وَعــــيــــد
30
قـد تـمـلكـتـنـا عـبـيداً بنعماك
وشـــرط الكـــرام بِـــرُّ العـــيــد
31
فـاعِـدْ ذلك الجـمـيـلَ الذي كـان
فــمــا زلت خــيــرَ مُــبـدٍ مُـعـيـد
32
كــل كَــسـبٍ يـبـيـدُه قِـدَمُ الدَّهـرِ
ويَــبــقــى الثـنـاءُ فـي تـجـديـد
33
نـسـألُ الله أنـي قـيـك ويـبقيك
ويــكــفــيــك كــلَّ دهــرِ عــنــيــد

عن القصيدة

«مَا تقولانِ في شقيقِ الخدود» قصيدة للشاعر محمد بن حمير الهمداني، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «مَـا تـقـولانِ فـي شـقـيقِ الخدود ... وتــشــيــرانِ فــي لُديـن القـدود». ولـمحمد بن حمير الهمداني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0