كما شئتم فما نخشى انتقاما
للشاعر عبد الحميد الديب
1
كـمـا شـئتـم فما نخشى انتقاما
خــلقــنـا للأسـى صـبـرا كـرامـا
2
نـفـى عـنـا المـخـاوف أن فـيـنا
عــزائم تـصـرع المـوت الزؤامـا
3
ولو مــات امــرؤ مــنـا شـهـيـدا
لصــارعــكـم رفـاتـا أو عـظـامـا
4
ومـا نـرجـو نـعـيـمـكـمـو سـلاما
ومـا نـخـشـى جـحـيـمـكـمـو خصاما
5
وأيــقــاظــا تــراهـم فـي كـفـاح
وتــلقـى غـيـرهـم أبـدا نـيـامـا
6
أنــــاس هــــم مــــلائكـــة وجـــن
بـنـوا فـوق السـماك لهم مقاما
7
قــبــيــل أحــمـر الوثـبـات قـاس
عـلى الظـلام يـصـرعـهـم ظـلامـا
8
إذا لم تــحــس كـأسـهـمـو نـفـوس
سـقـوهـا يـعـد ذلّتـهـا الحـماما
9
وكــم مــســتــهــتــر آوى إليـهـم
فـمـا زالوا بـه حـتـى اسـتقاما
10
نُــقــلّم ضــابــطــا مـنّـا كـيـادا
وكــل بــلادنــا كــرمـت مـقـامـا
11
فـإن حـبـس الغـضـنـفـر فـي محيل
يـجـيـع النـاس لم يـعـدم طعاما
12
نـقـلتـم أو فـصـلتـم أو قـتـلتم
فما نرجو العدالة في القدامى
13
إذا حــاق اضــطـهـادكـم أنـفـنـا
ولم نــســألكــمــو أبـدا إلامـا
14
يـمـر بـنـا العـذاب ليـوم نـصـر
تـبـلغـنـا بـه الدنـيا المراما
15
تـنـافـسـنـا ثـبـاتـا واحـتـمالا
فـأدركـنـا المـنـى عـاما فعاما
16
وهــا هــو يــومــنـا وافـى وولّت
عـهـود الظـلم وانـقـشـعت غماما
تعليقات القراء 0