كَم بِالمَدينَةِ مِن غَريبٍ نازِلٍ
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
كَـم بِـالمَـديـنَةِ مِن غَريبٍ نازِلٍ
لا ضــابِــئٌ مِــنـهُـم وَلا قَـيّـارُ
2
أَمّـا الَّذيـنَ تَـدَيَّروا فَـتَحَمَّلوا
وَتَـخَـلَّفَـت بَـعـدَ القَـطـيـنِ دِيارُ
3
سارَ الزَمانُ بِهِم إِلى أَجداثِهِم
وَكَــذا الزَمــانُ بِـأَهـلِهِ سَـيّـارُ
4
كُـن حَـيـثُ شِـئتَ بِـلُجَّةـٍ أَو رَبوَةٍ
أَو وَهــدَةٍ سَــيَــنــالُكَ التَـيّـارُ
5
قَـد أَعـرَسَت عِرسُ الأَميرِ بِتابِعٍ
ضَـرَعٍ فَـأَيـنَ حَـليـلُهـا المِغيارُ
6
وَالدَهرُ سيدٌ في الخَديعَةِ ضَيغَمٌ
فـي الفَـرسِ طـائِرُ مَـسـلَكٍ طَـيّارُ
7
وَالأَرضُ تَـقـتاتُ الجُسومَ كَأَنَّما
هَــذا الحِـمـامُ لِتُـربِهـا مَـيّـارُ
8
وَاللَهُ يُـحـمَدُ كُلَّما طالَ المَدى
طَـمَـتِ الشُـرورُ وَقَـلَّتِ الأَخـيـارُ
9
لا حَـظَّ فـي الدُنيا لِعالي هِمَّةٍ
وَالوَحـشُ أَفـضَلُ صَيدِها الأَعيارُ
تعليقات القراء 0