هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كَم عَلَّقَت دولَةُ الأشرافِ مِن أملِ

للشاعر محمد البيضاوي الشنكيطي

1
كَــم عَــلَّقَـت دولَةُ الأشـرافِ مِـن أمـلِ
عـليـكَ يـابـنَ أَمِـيـرِ المُـؤمِـنِينَ علي
2
مُذ كُنتض طفلاً وَقَد حَانَ الجُلُوسُ علَى
أريــكَــة العــرشِ فِــي أيَّاـمِـكَ الأُوَّلِ
3
وأنــتَ تــرنُــو إلَيــهـا وَهـيَ رانِـيَـةٌ
رغـمَ الحَـسـودِ ومـا يُـخـفِـيـهِ من حِيَلِ
4
لَمَّاـــ تـــرحَّلـــَ للفـــردَوسِ ســـيِّدُنَـــا
أبُـو المـحـاسِـنِ يَـومَ الحـادِثِ الجَلَلِ
5
وظـــلَّتِ الكُـــبـــراءُ الصِّيـــدُ والِهَــةً
مِـــن حـــازِمٍ واجــمٍ أَو عــاقِــلٍ وهَــلِ
6
وقـامَ مـن جـهـل الوجـد الشَّدِيـد بِها
يــقُــولُ لَم أرَ للسُّلــطَــانِ مِــن بَــدَلِ
7
شــقَّتــ إليــكَ صُــفُــوفُ القـومِ قـائِلَةً
مُــحــمَّدٌ هُــوَ عــنــدِي غــايَــةُ الأَمَــلِ
8
لبــســتَهــا حُـلَّةً أردانَهـا الشَّرَفُ ال
صَّمــِيـمُ والنَّصـرُ فِـي سـهـلٍ وَفِـي جَـبَـلِ
9
وسـائِرُ الحُـلَّةِ القـمـراءِ مِن كَرَمِ ال
أخــلاقِ كـالصِّدقِ فـي قُـولٍ وَفِـي عَـمَـلِ
10
غَـضَـنـفَـرُ الغـيـلِ إِسـمـاعِـيـلُ ناسجُهَا
وَهـل لمّـا حـاكَ إسـمـاعِـيـلُ مِـن مَـثَـلِ
11
وَلَم تــزَل آلُهُ الأَكــفَــاءُ تــحـرُسُهـا
بالرِّفقش والعدلِ أو بالعَضبِ والأَسَلِ
12
مــا رامَهــا جـاهـشـلٌ يـتـقـادُهُ طـمَـعٌ
بــالسُّوءِ إلاَّ رمــاهُ اللهُ بــالفَـشَـلِ
13
حَـلَلتَ فِـيـهـا سـمـاءَ المـجـدِ مُبتَهِجاً
اللهُ أكــبَـرُ مـا أبـهـاك فِـي الحُـلَلِ
14
ذَوُو العُــروشِ مــلُوكٌ أنــتَ أشــرَفُهُــم
وخــيــرُهُــم جُـمـلةً فـي سـائِر الجُـمَـلِ
15
سُــمــاكَ أحــسَــنُ مِــن أسـمـائِهِـم وَمُـح
يَّاـكَ الوسـيـمُ ومـا تُـوتـيـهِ مـن نِحلِ
16
مــهَّدتَ مَــمــلَكَــةً مَــا نــالَهــا مَــلِكٌ
بالعقلِ والحزمِ لا بالجَهلِ والمَلَلش
17
ألقَــت إِليــكَ صــنــادِيــدٌ مــقـاوِدَهـا
مِـــن طـــائِعٍ طــامِــعٍ أو راهِــبٍ وَجِــلِ
18
ثُــمَّ التَــفَــتَّ لأَمــرِ الدِّيــنِ تُـصـلِحُهُ
بــالعِـلمِ دُمـتَ لَنـا مِـن مُـصـلِحٍ نَـكِـلِ
19
فــالعـلمُ والديـنُ مـنـجـاةٌ ومـنـبَهَـةٌ
والدِّيــنُ مُــنـفَـرداً ضـربٌ مِـن الكَـسَـلِ
20
خُــــرافَــــةٌ واتِّكــــالٌ لا مَـــحَـــلَّ لَهُ
والعِــلمُ مُــنـفـرِداً نـوعٌ مـنَ الخَـطَـلِ
21
طــيــشٌ مــعــهَـدَ فـاسٍ فـاسـتـقـام وَزَا
ل عـنـهُ مـا كـانَ مـن حَـشـوٍ وَمِـن خَلَلِ
22
وَذِي المـسـاجِـدُ تـبـنـيـهـا وتـعـمرُها
بـــالوَحـــيِ مِــن أَثَــرٍ أَو سُــورٍ طِــوَلِ
23
مــصــاحِــفُ الذكــرِ للقُــرَّاء مــاثِــلَةٌ
تُــرضِـي الإِله وتـرضِـي خـاتـمَ الرُّسـلِ
24
وهَـــذِهِ الجـــفــنَــاتُ الغــرُّ لامِــعَــةٌ
لجــــائِعٍ سَــــغِـــبٍ أَو عـــاجِـــزٍ وَكِـــلِ
25
قـد أذِن اللهُ أن تُـبـنَـى البُيُوتَ لَه
وأن تُــعــمَّرَ فِــي الأســحـارِ والأصُـلِ
26
شِـدت ابـنَ يُـوسُـفَ للبـيـضَـاءِ جـاَمِعَها
كـمـا بـعـاصِـمَـةِ الحـمـراء شـاد عـلى
27
لكِـــنَّهـــ حِـــمـــيـــري فِـــي إِضــافَــتِهِ
وأنـــتَ شـــبــلُ قُــريــشٍ ســادَةِ الدٌُُّول
28
وزِنـــتَهُ بِـــحــجــالٍ لاَ كِــفَــاءَ لَهَــا
وليـسَ فِـي مـسـجـدِ الحـمـراءِ مـن حجَلِ
29
بـيـتُ الصَّلـاةِ عـمـادُ الدِّيـن قُرَّةُ عَي
نِ كــلِّ مُــحــتِــمِــلٍ للديــنِ مُــمــتَـثِـلِ
30
رَمَـى لَكَ اللهُ مـفـتـاحَ الخـزائِنِ مِـن
صــوامِــتِ المـالِ والأنـجـالِ والخَـوَلِ
31
بَــنَــى لَكَ اللهُ قــصــراً فِـي فـرادِسِهِ
ومــدَّ سُــبــحـانَهُ فـي المُـلكِ والأَجَـلِ
32
وصـــان فـــضـــلا وليَّ العـــرش وارثِهِ
لله درُّكُـــــمـــــا مــــن مــــالِكٍ وَوَلِي

عن القصيدة

«كَم عَلَّقَت دولَةُ الأشرافِ مِن أملِ» قصيدة للشاعر محمد البيضاوي الشنكيطي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «كَــم عَــلَّقَـت دولَةُ الأشـرافِ مِـن أمـلِ ... عـليـكَ يـابـنَ أَمِـيـرِ المُـؤمِـنِينَ علي». ولـمحمد البيضاوي الشنكيطي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0