كن جار كلب وجار الشرة اجتنب
للشاعر حسن البدري الحجازي
1
كـن جـار كـلب وجـار الشـرة اجـتـنـب
ولو أخــــا لك مــــن أم يــــرى وأب
2
مـا جـار كـلب شـكـا يـومـا بـوائقه
إذا شــكــا غـيـره مـن وصـمـة الوصـب
3
وجـانـب الدار إن ضـاقـت مـرافـقـهـا
والمـرأة السـوء لو معروفة النسب
4
ومـركـبـا شـرس الأخـلاق لا سـيـمـا
إن كـان ذا قـصـر أو أبـتـر الذنـب
5
أو كـان ذا بـطء سير والعمائم ما
تـفـاحـشـت كـبـرا تـبـدو كما القبب
6
كـذا الخـفـاف إذا ضـاقت أو اتسعت
جــدا وكــل عـسـيـر الفـتـح مـن ضـبـب
7
واحـذر سـراجـا ضـعيف الضوء ترقبه
فــإنــه الغــمــة العـظـمـى لمـرتـقـب
8
كـذا الطـعـام إذا اشـتـدت حـرارته
وصــارت اليــد لم تــقـبـله مـن لهـب
9
مــا فـيـه مـن بـركـات مـا حـرارتـه
دامـت كـمـا ذكـرت فـابـرده وارتـقـب
10
لا تلق نفسك يوما في الزحام فما
فـي زحـمـة لك خـيـر لو عـلى الذهب
11
وخـذ عـن الكـثـفـا فـجـا بـعـيـد مدى
عــلى مــتـون جـيـاد العـزم والنـجـب
12
قــوم دروعــهــم التـكـديـر فـي نـفـر
مــن التــنـافـر والإيـحـاش والشـغـب
13
ثقل العنا وجدوا والذوق قد فقدوا
عـن أنـسـهـم شـردوا ..أعـجـب العـجب
14
بـعـض اللطـاف تـقـايـا عند رؤيتهم
والبــعــض أغــمــى وبـعـض آل للعـطـب
15
هـمُ مـعـاولُ صـدعِ الصـخـر مـا وُجـدوا
فـاصـدع بـهـم حـيـثـمـا آلاتـه تـغب
16
إن رمـت يـومـا عـقاب الذيقيين فطف
بــهــم عـلى عـدمـاء الذوق واعـتـقـب
17
لو قـطـرة مـازجـت مـنـهـم بـحار صفا
لكـدرت مـا صـفـا مـن مـائهـا العـذب
18
أو أنـهـم بـسـمـوا يـومـا لعـاد دجى
عـرى عـن النـيـريـن الضـوء والشـهـب
19
إن الكـــثـــاف لســم للطــاف فــيــا
نـعـم التـعـاكـس لكـان الزمـان غـبي
20
فانجع بنفسك عنهم ما استطعت فمن
عـنـهـم تـبـاعـد حـاز السـبق بالقصب
21
يـا نـقـمـة الله حـلي حـيَّهـم بـحـيـا
حـصـبـا أبـابـيـل أهل الفيل واحتصب
22
لتـرجـع الأرض فـرغـى مـن أذيـتـهـم
ومــاانــاطــوه مــن صــاب ومــن نـصـب
23
إلهـنـا يـا غـيـاث المـسـتـغيث ويا
مـعـطي الجزيل ويا منجي من الكرب
24
أحـسـن إلى حـسـن البـدري بـمـغـفرة
وأعـطـه الأمـن يـوم الضـيـق والرهب
25
وصـــل ربِّ وســـلم مــا هــمــت ســحــبٌ
عــلى نــبــيـك خـيـر العـجـم والعـرب
26
والآل والصـحـب مـا دامـت مـآثـرهم
والتــابــعــيــن بـإحـسـان وكـل نـبـي
تعليقات القراء 0