لا تحسبيه عن هواك لاهي
للشاعر علي الدرويش
1
لا تــحــســبــيــه عــن هـواك لاهـي
بــل سـاهـرٌ رهـن الصـبـابـة سـاهـي
2
يـا مـصـر حـيـاك الحـيـا عـن عاشقٍ
يـنـهـي هـواه وليـس بـالمـتـنـاهـي
3
فـلو اسـتـطـعت جعلت حسن سواك من
خــلفـي وحـسـنـك لا يـزال تـجـاهـي
4
وســقــمــت لمـا أن نـأيـت بـرفـقـةٍ
كـانـوا الدواء فـبُـدِّلوا بـدواهـي
5
البـعـد بـالنـيـران أشـعـل مـهجتي
عـنـهـم وأشـغـل عـيـنـي بـالأمـواه
6
والقـلب كـاد أسىً يذوب من الجوى
لولا التــرنــم بـاسـم عـبـد اللَه
7
مــن وصــفـه أنـس السـمـاع ومـدحـه
روح الفــؤاد بــه شــفــاء شِــفــاه
8
مير اللوا رب العلا ذاكي النهى
بـحـر النـدى السـامي عن الأشباه
9
فـهـو البُـداءة فـي تـواضـع نـفـسه
وهــو النــهــايـة فـي عـلوِّ الجـاه
10
وهـو المـرجَّى في الشدائد والندى
وهــو المــنــجَّى فــي ضــمـان إلهـي
11
مـلأ القـلوبَ مـهـابـةً مـلأ الصدو
رَ مــحــبــة مـلأ العـيـونَ تـبـاهـي
12
يـبـكـي العـدى حـتـى يـضـحِّكَهم أسىً
مــتــواضــع تــيــهـاً عـلى التـيّـاه
13
بــلطــيــف رونــق ظــاهــرٍ ذي دولة
ونـــظـــيــف ســر العــابــد الأواه
14
أنـا عـبـد عـبـد اللَه فـهـو مـهذبٌ
مـا اسـتـعـبـدتـه زجـاجـة ومـلاهـي
15
جــهــد يــفـوت السـهـم رأيـاً هـمـة
مــجــد يــفــوق النــجـم زاك زاهـي
16
وبـيـان مـنـطـقـه البـديـع حـديـثه
يــبــدي مــعــانــي الدر للأشـبـاه
17
الجــوهــر الفـرد الذي قـد نـزهـت
أوصـــافـــه عــن واصــف ومــضــاهــي
18
المـلجـأ السـنـد العماد المرتجى
فـي الحـادثـات لمـن دهاه الداهي
19
فــإذا تــعــاظــم حــادث وقــصـدتـه
أجـــزم بـــأن الأمــر أمــرٌ واهــي
20
فـتـرى المـيـاه بـغـيـر سـحب عنده
ولكــم أرى ســحــبـاً بـغـيـر مـيـاه
21
جــاه مـتـى وافـيـتـه نـلت المـنـى
وأمــنــت ســوء الحــاســد العـضّـاه
22
قـد رمـت عـرض الحـال من في سؤَّلي
أعــتــاب بــيــك فـي حـقـيـقـة شـاه
23
ولئن حــرمــت مــشــاهــدات جـمـاله
فــالدهــر مــجـبـول عـلى الإكـراه
24
ولئن أعـابَ القـول فـليـعـذر فـتىً
مــا بــيــن أثــوارٍ غــدا وشــيــاه
25
غـلف القـلوب البـهـم صمٌّ ما صغوا
إلا بِـــيَـــاهٍ مـــنـــك أو يَهْــيَــاه
26
وشـبـكـت بـالريـف العـنيف علائقي
شــبــك الحـريـر أصـاب شـوكَ عـضـاه
27
قـمـتـي يـقـيـل اللَه مـنـهم عثرتي
بــمــشــاهــداتــي نــور عـبـد اللَه
تعليقات القراء 0