هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا تَركُنَنَّ إِلى الهَوى

للشاعر ابن دريد الأزدي

1
لا تَــركُــنَــنَّ إِلى الهَــوى
وَاِذكُــر مُـفـارَقَـةَ الهَـواءِ
2
يَـومـاً تَـصـيـرُ إِلى الثَـرى
وَيَــفــوزُ غَـيـرُكَ بِـالثَـراءِ
3
كَــم مِــن صَــغـيـرٍ فـي رَجـا
بِــئرٍ لِمُــنــقَــطِـعِ الرَجـاءِ
4
غَــطّــى عَــلَيــهِ بِــالصَــفــا
أَهــلُ المَــوَدَّةِ وَالصَــفــاءِ
5
ذَهَــبَ الفَــتــى عَــن أَهــلِهِ
أَيـنَ الفَـتِـيُّ مِـنَ الفَـتـاءِ
6
زالَ السَــنــا عَــن نـاظِـرَي
هِ وَزالَ عَـن شَـرَفِ السَـنـاءِ
7
مــا زالَ يَــلتَــمِـسُ الخَـلا
حَــتّــى تَــوَحَّدَ فـي الخَـلاءِ
8
قَـطَـعَ النـسـا مِـنـهُ الزَما
نُ فَــلَم يُـمَـتَّعـ بِـالنَـسـاءِ
9
وَأَرى العَشا في العَينِ أَك
ثَـرَ مـا يَـكـونُ مِنَ العَشاءِ
10
وَأَرى الخَــوى يُـذكـي عُـقـو
لَ ذَوي التَفَكُّرِ في الخَواءِ
11
وَلَرُبَّ مَـــمـــنـــوعِ العَـــرا
وَلَسَــوفَ يُــنـبَـذُ بِـالعَـراءِ
12
مَــن خـافَ مِـن أَلَمِ الحَـفـا
فَـليَـجـتَـنِـب مَـشـيَ الحَـفاءِ
13
كَــم مَــن تَـوارى بِـالنَـقـا
بَـعـدَ النَـظـافَـةِ وَالنَـقاءِ
14
وَأَخـو الغَـرا مَـن لا يَـزا
لُ بِــمــا يَـضُـرُّ أَخـا غَـراءِ
15
إِنَّ الحَــيــاةَ مَــعَ الحَـيـا
وَأَرى البَهـاءَ مَـعَ الحَياءِ
16
عَـقـلُ الكَـبـيـرِ مِـنَ الوَرى
فـي الصـالِحاتِ مِنَ الوَراءِ
17
لَو تَــعـلَمُ الشـاةُ النَـجـا
مِـنـهـا لَجَـدَّت فـي النَـجاءِ
18
وَأَرى الدَوا طــولَ السَـقـا
مِ فَـلا تُـفَـرِّط فـي الدَواءِ
19
وَإِذا سَــمِـعـتَ وَحَـى الزَمـا
نِ فَـلا تُـقَـصِّر فـي الوَحاءِ
20
فَـــلَرُبَّمـــا وَدّى السَـــفـــا
نَـحـوَ السَـفـا أَهلَ السَفاءِ
21
يـا اِبـنَ البَرى إِنَّ الأحِب
بَــةَ يــوذِنـونـكَ بِـالبَـراءِ
22
فَـكُـلِ الفَـنـا إِن لَم تَـجِـد
حَــلّاً فَــإِنَّكـَ فـي الفَـنـاءِ
23
وَأَراكَ قَــد حــالَ العَــمــى
مـا بَـيـنَ عَـيـنِـكَ وَالعَماءِ
24
فَـاِنـظُـر لِعَـينِكَ في الجَلا
إِن خِـفـتَ مِـن يَـومِ الجَلاءِ
25
فَـــلَرُبَّمـــا وَدّى الفَـــضـــا
مُــتَــزَوِّديــهِ إِلى الفَـضـاءِ
26
فَـاِهـدَأ هُـديـتَ إِلى الذَكا
إِن كُـنـتَ مِـن أَهـلِ الذَكاءِ
27
فَــالمَــرءُ نُــبِّهـَ بِـالعَـفـا
إِن لَم يُـفَـكِّر فـي العَـفاءِ
28
سَــيَــضــيــقُ مُــتَّسـَعُ المَـلا
بِـالمُـخـرَجـيـنَ مِـنَ المَلاءِ
29
فَــاِرغَـب لِرَبِّكـَ فـي الجَـدا
مــا أَنــتَ عَــنـهُ ذو جَـداءِ
30
تــوصــي وَعَــقــلُكَ فـي بَـذا
فَـــلِذاكَ رَأيُـــكَ ذو بَــذاءِ
31
فَــكَــأَنَّمــا ريــحُ الصَــبــا
تَــجــر بِــطُــلّابِ الصَــبــاءِ
32
بـاعـوا التَـيَـقُّظـَ بِـالكَرى
فَــعُــقــولُهُــم بِـذُرى كَـراءِ
33
فَــكَــأَنَّهــُم مَــعــزُ الأَبــا
أَو كَـالحُـطـامِ مِـنَ الأَباءِ
34
كَــم مِــن عِــظــامٍ بِــاللِوى
قــد فـارَقَـت خَـفـقَ اللِواءِ
35
وَأَرى الغِـنـى يَدعو الغَنِي
يَ إِلى المَـلاهـي وَالغِناءِ
36
يُـمـضـي الإِنـا بَعدَ الإِنا
وَمُــنـاهُ فـي مَـلءِ الإِنـاءِ
37
فَـــلَرُبَّمـــا فَــضَــحَ الرِجــا
لَ ذَوي اللِحى كَشفُ اللِحاءِ
38
وَلَرُبَّمــــا صــــادَ العِــــدى
ذا السَبقِ في صَيدِ العِداءِ
39
وَلَرُبَّمـــا هُـــجِــرَ البِــنــا
بَـعـدَ التَـأَنُّقـِ في البِناءِ
40
فَــلِيَــســتَـوي أَهـلُ الكِـبـا
وَذَوو التَــعَـطُّرِ بِـالكِـبـاءِ
41
وَلَرُبَّ مــــــــــــــاءٍ ذي رِوى
يُـحـتـاج فـيهِ إِلى الرِواءِ
42
وَأَرى البِـلى يُـبلي الجَدي
دَ وَكُـــلُّ شَـــيـــءٍ لِلبَـــلاءِ
43
كَـم مِـن إِنـا يُـفني اللَيا
لي ثُــمَّ يَــفـنـى بِـالأَنـاءِ
44
وَأَرى القِــرى مـا لا يُـدو
مُ عَـلى الزَمـانِ لِذي قراءِ
45
وَذَوو السِـوى يَـرِثُ الفَـتـى
وَليَــنــزَعَــنَّ مِــنَ السَــواءِ
46
حُـــبُّ النِـــســاءِ إِلى قِــلى
وَأَرى الصَـلاحَ مَـعَ القلاءِ
47
مـــاءُ الحَـــيــاةِ رِوىً وَأَن
نـــى لِلمُـــجَــلّى بِــالرَواءِ
48
كَــم مِــن إِيــا شَــمــسٍ رَأَي
تُ وَلا تَـرى مِـثـلَ الأَيـاءِ
49
تَهــوى لقــى مــا لا يَـحِـل
لُ وَبَــعــدَهُ يَــومُ اللِقــاءِ
50
وَسَــكَــنـتَ بَـيـتـاً ذا غَـمـى
وَلَتَــخــرُجَــنَّ مِــنَ الغِـمـاءِ
51
فَـاِنـظُـر لِسَـمـهِـكَ فـي غَـرا
لا تَــسـتَـقـيـمُ بِـلا غِـراءِ
52
وَاِحــذَر صَـلى نـارِ الجَـحـي
مِ فَـــإِنَّهـــُ شَـــرُّ الصِـــلاءِ
53
فَـجَـرى الشَـبـابُ يَـزولُ عَـن
كَ وَقَـلَّ مـا أَغـنـى الجِراءِ
54
وَأَرى الغــذا لا يُـسـتـطـا
عُ فَـمـن لِنَـفـسِـكَ بِـالغِذاءِ
55
كَـــم قَـــد وَرَدتَ إِلى أَضــا
وَصَــدَرتَ عَــن ذاكَ الإِضــاءِ
56
وَأَراكَ تَـنـظُـرُ فـي السَـحـا
لا ضَـيـرَ فـي نَـظَرِ السِحاءِ
57
شَــمـسُ الضُـحـى طَـلَعَـت عَـلَي
كَ وَلا تَـرى شَـمـسَ الضَـحاءِ

عن القصيدة

«لا تَركُنَنَّ إِلى الهَوى» قصيدة للشاعر ابن دريد الأزدي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 57 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «لا تَــركُــنَــنَّ إِلى الهَــوى ... وَاِذكُــر مُـفـارَقَـةَ الهَـواءِ». ولـابن دريد الأزدي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0