لا تعنِّف مولها أحمدياً
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
لا تـــعـــنِّفــ مــولهــا أحــمــديــاً
إنَّ كـــفَّ النـــبـــي كـــان نـــدِيّـــا
2
قـد كـسـا أحـمـد الرجـال الرفاعي
مـن نـسـيـج الكـسـاء مِـرصـاً سـنـيّا
3
وعــــلى بــــرده لقــــد رشَّ مــــن ن
فــاحِ نـشـر القـبـول عـرفـاً شـذيّـا
4
وحـــــبـــــاه جــــلالةً وفــــخــــاراً
ومــــقــــامــــاً وقــــدراً عــــليّــــا
5
واجـــتـــلاه مــن لبِّ أفــلاذ الأط
هــار عــقــداً مــنــضــداً هـاشـمـيّـا
6
واجـتـبـاه مـن عـصـبـة القـوم حبا
مــن صــمـيـم الآل الكـرام نـقـيّـا
7
مــدَّ جــهــرا له يــداً بـالعـطـايـا
مـــــلأت هـــــذه العــــوالم ريّــــا
8
فــلهــذا تــرى الذي يــشـربُ الكـأ
س الرفــاعــي هــائمــاً مــشــجــيّــا
9
تـرقـص الروحُ مـنـه والقـلب أيـضاً
طــائرٌ نــاشــرٌ مــن الوجــد طــيّــا
10
حــامــلٌ مــن يــد النــبــيِّ شــؤنــاً
تـجـعـل المـيـت فـي الحـقـيقة حيّا
11
نـحـن قمنا والحمد لله عن ذي ال
يــدِ حــزبــاً نــحــا صـراطـاً سـويّـا
12
ونــشــرنــا آيــاتـه فـي البـرايـا
وطــويــنــا نـشـراً بـهـا عـبـهـريّـا
13
ونــســجــنـا حـالا عـلى ذلك المـن
وال أولى الأنـجـاب حـالاُ وزكـيّا
14
نــقــشــنــا مـرط السـلوكِ الذي أب
قــاه نــقــشــاً مــطــلسـمـاً عـلويّـا
15
ورمــزنــا فــي سـدوةِ السـلك مـنـه
رمــز طــورٍ مــنــمــنــمـاً حـيـدريّـا
16
فــطــمـت طـفـله العـنـايـة عـن ثـد
ي الدّعـاوي لمّـا انـجـلى فـاطـميّا
17
وســبــرنــا نــظــامــه جــعــفَــريــاً
ونــظــمــنــا أســلوبــه كــاظــمـيّـا
18
لم يــخــف صـدمـه المـهـمـاتِ دهـراً
مــن يـكـن فـي مـنـهـاجـه أحـمـديّـا
19
ســيـدي يـا أبـا الخـوارق يـا شـي
خَ فــنــون الطــريــق زيــا فــزيّــا
20
يا ابن بنت النبيِّ يا أعظم الأش
رافِ شــيــخــاً ويــافــعــاً وصــبـيّـا
21
يـا إمـام الطوائف الغرِّ في القو
مِ ومـــن قـــام راضــيــاً مــرضــيّــا
22
يـا أعـزَّ الأنـجـابِ شـرقـاً وغـربـاً
يــا أجـلَّ الأقـطـابِ مـيـتـاً وحـيّـا
23
يــا عــظــيــمــاً رآى التـواضَـعَ لل
هِ اعـتـلاءً والفـقـر كـنـزاً وفـيّـا
24
ورآى الذُّلَّ للمـــهـــيــمــنِ والتــس
ليـــمَ عـــزَّا وأبــيــضــاً هــنــديّــا
25
بــك قــد أعــظــم الإله مــقــامــي
وحــبــانــي مــجــداً جـليـلا جـليّـا
26
وقــهــرت الحــســود بــالمــدد الف
يــاضِ فــالنـار فـيـه أبـدت صـليّـا
27
وأعـــنـــتُ المــحــبِّ بــاللهِ حــتــى
ثــار مــن ضــعــفــه المُــلحّ قـويّـا
28
وبــوهــبِ القــديــم قــدِّس مــن قــب
لِ احــتــسـاء الحـليـب قـمـتُ وليّـا
29
وتـــدرجـــت راقـــيـــاً للمـــعـــالي
ثــمَّ أصــحــبــت نــائبــاً نــبــويّــا
30
وأخـذت الطـريـق يـا ابن الرفاعي
عــنــك فـي مـنـهـجِ الهـدى شـرعـيّـا
31
أنــت سـلَّكـتـنـا الطـريـق إلى الل
هِ طـريـقـاً فـي السـيـر مـصـطـفـويّا
32
عــشــقــتــك الأرواحُ حـتـى تـهـادت
لك تــذكــي بــالوجــد زنـدا وريّـا
33
رضـي اللهُ عـنـك مـا انـبـلج الرو
ضُ فــأهــدى عــبــيــقــهُ مــســكــيّــا
34
وعــــلى آلك الأكــــابـــر والقـــو
مِ الأعـالي مـا مـزَّقَ الضـوء فـيّـا
35
وســـرى فـــي الطــريــقِ لله عــبــدٌ
ســـار الشـــرعِ راشـــداً مـــهــديّــا
تعليقات القراء 0