لا تقل شاب أو تخطى الشبابا
للشاعر صلاح لبكي
1
لا تـقـل شـاب أو تـخـطـى الشـبـابا
لم يــزل يــرتــدي الهـوى جـلبـابـا
2
صـــار أصـــفــى تــعــارض بــالصــحــو
وســـاق التـــقـــى إليـــه عــتــابــا
3
وجفا السهل وانتحى المسلك الوعر
وعـــانـــي أهـــواله والصـــعـــابـــا
4
رجــــل كـــل طـــائف فـــيـــه شـــعـــر
طــيــبــتــه يــد الخــيــال فــطـابـا
5
أخــذ النـبـع عـنـه أغـنـيـة الجـود
فــأغــنــى مــمــا يــبــث الهــضـابـا
6
وتــمــلي وجــه الســمــاء فــضــاءات
مـــلء أضـــلاعــه وهــانــت طــلابــا
7
كــلمـا قـال للورود مـتـى المـوعـد
تــــزهــــي بــــأنــــســــه الآدابــــا
8
خــفــق الطـيـب فـي ذيـول القـوافـي
وادعــى نــفــســه بــهــا وتــصــابــي
9
وإذا لوّح العـــشـــيـــة للأنـــغــام
خـــــفـــــت تــــزاحــــم الأتــــربــــا
10
فــمــغــانــي القــريـض أبـيـات نـور
كـــن للحـــســن والغــوى مــحــرابــا
11
لا تــقــل شـاب فـهـو أوسـع آفـاقـاً
وأغـــنـــى هـــوى وأعـــلى قــبــابــا
12
عــلمــتــه الحــيــاة عـلم الليـالي
وتــــجـــلت له كـــتـــابـــا كـــتـــاب
13
فــغــدا عــهــده أبــرّ مــواثــيــقــاً
وأجـــلى فـــي نـــفـــســه أســبــابــا
14
وصــفــا خــاطــراً ورق فــمـا يـحـفـل
غـــيـــبـــاً ولا يـــبــالي حــجــابــا
15
ميسم الحسن دائم الحسن في عينيه
مـــهـــمـــا تـــوشـــح الأحـــقـــابـــا
16
يــجــد الشـمـس كـل يـوم إذا تـشـرق
أبـــهـــى ســـنـــى وأنـــدى أهـــابــا
17
ويــلاقــي الغـصـون أنـضـر أحـلامـاً
وأشـــــجـــــى تـــــأوداً ورغـــــابــــا
18
نــاظــر يـجـتـلي الطـبـيـعـة لا مـلّ
ســــــؤالاً ولا أقــــــرّ جـــــوابـــــا
19
تـــارة يـــحـــمـــد الوضــوح وأخــرى
يــجــد النــور والضــبــاب ضــبـابـا
20
ويــصــلي عـلى الجـمـال ولا يـنـهـل
إلا مــــنـــه الهـــدى والصـــوابـــا
21
حــسـه المـرهـف الدليـل عـلى الحـق
إذا تــســلك العــقــول الشــعــابــا
22
كــلمــا آه مــتــعــب شــعــر الآهــة
فــــي قــــلبــــه جــــوى وحــــرابــــا
23
وتـمـنـى أن يـتـقـي بـهـنـاء العـيش
تـــــــلك الآلام والأوصـــــــابــــــا
24
فـــاروِ عـــن مـــعـــدم يــجــود وعــن
دنــف يــمــســح الضــنــى والعـذابـا
25
ظــامـئ يـأنـف الشـراب فـلا يـسـكـب
الا أن يــــســــتـــدرّ الســـحـــابـــا
تعليقات القراء 0