لا حينَ صَبرٍ فَخَلِّ الدَمعَ يَنهَمِلُ
للشاعر محمد بن حازم الباهلي
1
لا حـيـنَ صَـبـرٍ فَـخَـلِّ الدَمعَ يَنهَمِلُ
فَـقـدُ الشَـبـابِ بِـفَـقدِ الروحِ مُتَّصِلُ
2
سَـقـيـاً وَرَعـياً لِأَيّامِ الشَبابِ وَإِن
لَم يَــبــقَ مِـنـهُ لَهُ رَسـمٌ وَلا طَـلَلُ
3
جَــرَّ الزَمــانُ ذُيـولاً فـي مَـفـارِقِهِ
وَلِلزَمـــانِ عَـــلى إِحـــســـانِهِ عِــلَلُ
4
وَرُبَّمــا جَـرَّ أَذيـالَ الصِـبـا مَـرَحـاً
وَبَــيــنَ بُـردَيـهِ غُـصـنٌ نـاعِـمٌ خَـضِـلُ
5
يُـصـبـي الغَـوانـي وَيَـزهـاهُ بِـشِرَّتِهِ
شَــرخُ الشَــبــابِ وَثَــوبٌ حـالِكٌ رَجـلُ
6
لا تَـكـذِبَـنَّ فَـما الدُنيا بِأَجمَعِها
مِــنَ الشَــبــابِ بِــيَــومٍ واحِـدٍ بَـدَلُ
7
كَـفـاكَ بِـالشَـيـبِ عَـيباً عِندَ غانِيَةٍ
وَبِـالشَـبـابِ شَـفـيـعـاً أَيُّهـا الرَجُلُ
8
بــانَ الشَـبـابُ وَوَلّى عَـنـكَ بـاطِـلُهُ
فَـلَيـسَ يَـحـسُـنُ مِـنكَ اللَهوُ وَالغَزَلُ
9
أَمّا الغَواني فَقَد أَعرَضنَ عَنكَ قِلىً
وَكــانَ إِعــراضُهُــنَّ الدَلُّ وَالخَــجَــلُ
10
أَعَـرنَـكَ الهَـجـرَ مـا نـاحَـت مُـطَوَّقَةٌ
فَـــلا وِصـــالٌ وَلا عَهــدٌ وَلا رُسُــلُ
11
لَيـتَ المَـنـايـا أَصابَتني بِأَسهُمِها
فَـكُـنَّ يَـبـكـيـنَ عَهـدي قَـبـلَ أَكـتَهِلُ
12
عَهـدَ الشَـبابِ لَقَد أَبقَيتَ لي حَزَناً
مـــاجَـــدَّ ذِكـــرُكَ إِلّا جَـــدَّ ثَـــكَـــلُ
13
إِنَّ الشَـــبـــابَ إِذا مــاحَــلَّ رائِدُهُ
فـي مَـنـهَـلٍ رادَ يَـقـفـو إِثـرَهُ أَجَلُ
تعليقات القراء 0