لا كانَتِ الدُنيا فَلَيسَ يَسُرُّني
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
لا كـانَـتِ الدُنـيـا فَـلَيـسَ يَسُرُّني
أَنّــي خَـليـفَـتُهـا وَلا مَـحـمـودُهـا
2
وَجَهِــلتُ أَمــري غَــيــرَ أَنّـي سـالِكٌ
طُـرقـاً وَخَـتـهـا عـادُهـا وَثَـمودُها
3
زَعَـمـوا بِـأَنَّ الهَـضـبَ سَـوفَ يُذيبُه
قَـدَرٌ وَيَـحـدُثُ لِلبِـحـارِ جُـمـودُهـا
4
وَتَـشـاجَـروا فـي قُبَّةِ الفَلَكِ الَّتي
مـازالَ يَـعظُمُ في النُفوسِ عَمودَها
5
فَـيَـقـولُ نـاسٌ سَوفَ يُدرِكُها الرَدى
وَيَـمـيـنُ قَـومٌ لا يَـجـوزُ هُـمـودُها
6
أَتُــدالُ يَــومــاً فِــضَّةــٌ مِــن فِــضَّةٍ
فَـيَـصـيـرُ مِـثـلَ سَـبـيـكَـةٍ جُلمودُها
7
إِن فَــرَّقَــت شُهُـبَ الثَـرَيّـا نَـكـبَـةٌ
فَــلِجُــذوَةِ المِـرّيـخِ حُـقَّ خُـمـودُهـا
8
وَإِذا سُيوفِ الهِندِ أَدرَكَها البِلى
فَـمِـنَ العَـجـائِبِ أَن تَدومَ غُمودُها
تعليقات القراء 0