هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا يدرك الحُبَّ قلبٌ غير مفتونِ

للشاعر حنا الأسعد

1
لا يــدرك الحُــبَّ قــلبٌ غــيــر مــفــتــونِ
ولا يـــخـــوض الوغـــا جُـــبــنٌ وذو هــونِ
2
ولا الظــبــيُّ الذي يــثـوى الكـاس كـمـا
ظـــبـــيٍ ثــوى خــدره فــي صــرح ريــفــونِ
3
مـا كـل هـنـدٍ لهـا تـعـزى السـيـوف عـلى
صــدقٍ كــهــنــدٍ ســمــت أســمــى عــجـلتـونِ
4
أيــن العــيــون التــي كــلَّت مــراودهــا
مـن مـنـبـع الحـسـن حـور العـين والعينِ
5
ســهــامــهــا مــرهــفــاتٌ والقــســيُّ لهــا
حـــواجـــبٌ زُجِّجـــَت فـــي مُـــرســـل النــون
6
تـصـمـي ومـن جـفـنـهـا الاسهام ما برحت
فــاعــجـب لجـفـنٍ فـلا اجـفـو ويـجـفـونـي
7
مـــــا للجـــــآذر والآرام مـــــن حـــــورٍ
قـالت بـهِ العـيـنُ حـور الإنـس تـسـبيني
8
أيــن الرمــاحُ التــي تُــخـشـى أسـنـتـهـا
أمــســت لدى القـدّ تـخـشـى صـولة الليـن
9
يــبــدي طــعــانــاً ولا مــسٌّ فــذا عــجــبٌ
يــلقــي الورى بــيــن مــرشـوقٍ ومـطـعـونِ
10
إن هــزَّ كـشـحـاً يـصـيـح الغـصـن واخـجـلي
أو قــد تــثــنّــى يــنـادي لا تـلومـونـي
11
مــا كــل صــبــح يــزيـل الليـل ذو عـجـبٍ
يـــقـــول كـــلٌّ فـــأُنــئيــهِ ويــنــئيــنــي
12
لكــنــمــا العــجــبُ السـامـي وليـس لنـا
وصـــلٌ لإدراك مـــعـــنـــاهُ بــتــمــعــيــنِ
13
هــــجــــومُ صــــبــــحٍ بــــأنـــوارٍ مـــوقَّدةٍ
ثـــبـــاتُ ليـــلٍ مـــكــيــنٌ أي تــمــكــيــنِ
14
فــــذا عــــجــــابٌ ولا عـــقـــلٌ يـــجـــوزهُ
كــيــف النــقـيـضـان مـوجـودان فـي حـيـنِ
15
ظــلامُ جــعــدٍ يُــغــشّــي النــور حــالكــهُ
وصــبــح فــرقٍ ضــيـاء الشـمـس يـنـسـيـنـي
16
يـــضـــيـــءُ مـــرآة صـــدغٍ ضـــمَّ نــاعــســةً
حــيّـا مـحـيّـاً بـزاهـي النـور يُـحـيـيـنـي
17
فـــلاح وردٌ عـــلى عـــرش الخـــدود بــدا
وفـــاح نـــدٌّ بـــمـــســـكـــيٍّ ونـــرديـــنــي
18
فــطــاش طــرفــي وعــقـلي حـار مـنـدهـشـاً
وهـــام قـــلبـــي بـــجـــوريٍّ ونـــســـريـــن
19
والنــور قــد حــار أيــا جــاءَ مــلجــأهُ
في الثغر في الخدّ قال الفرق من دوني
20
والجــيــد قـد جـاد نـوراً مـن مـحـاسـنـهِ
يـأبـى الحـلى فـي غـنـىً عـن كـل تـحـسينِ
21
يــا شـاكـيـاً وحـشـةً مـن بـعـد فـرقـتـنـا
هـــذا لســـانــي وذا نــوحــي وتــلحــيــنِ
22
تــاللَه لمــا حــدى حـادي النـوى سـحـراً
وصـــاح حـــيَّهـــلاً حـــيّـــوا بـــتــأمــيــنِ
23
وســرتُ مــلتــفــتــاً شــطــر الديـار وقـد
طــاشــت عــيــونــي ولا صـبـري يـسـلّيـنـي
24
وكــاد يــلعــج قــلبــي بــالنــوى لغـبـاً
لولا مــجــاري عـيـون الدمـع تـسـقـيـنـي
25
ســالت دمــوعـي ولا السـلوى تـخـادعـنـي
كــيـف التـسـلي ونـار البـعـد تـسـليـنـي
26
وبـــتُّ فـــي لوعــة التــوديــع فــي لهــفٍ
أشــكــو فــراقــاً ولا خــدنٌ يــنـاجـيـنـي
27
أردّد الفـــكـــر فــي أنــس الربــوع وذا
يــجــدّدُ الوجــد فــي بــعـدي ويـضـنـيـنـي
28
أديــــر راحــــاً ولا روحٌ تــــروحــــهــــا
مــن راحــتــي راح ريــحــان الريــاحـيـن
29
قـد غـاب عـقـلي وجـسـمـي كـالخـيـال غدا
ومـــات صـــبـــري أمـــا خــلٌّ يــعــزّيــنــي
30
مــا لي خــليــطٌ ســوى الرقـاء فـي شـجـنٍ
بــتـنـا حـيـارى فـأبـكـيـهـا وتـبـكـيـنـي
31
لا غــرو أن هــامــت العــشّــاق عــن ولهٍ
مــحــبــة الغــيــد تــونــي بـالسـلاطـيـن
32
والنــاس أجــمــع فــي حــبّ الحـسـان ولا
يـــأبـــاهُ إلّا عـــفـــيــفٌ راهــنُ الديــنِ
33
مـع كـل مـن رام فـي نـيـل العـلا شـرفاً
يــبــغــي التــصــدُّر فــي صـدر الدواويـنِ
34
والعـــشـــق داءٌ بـــه إذلال صـــاحـــبـــهِ
وليــــس يـــرضـــاهُ إلّا كـــل مـــغـــبـــونِ
35
فــلا المــحـاسـن تـجـدي المـرءَ مـرتـبـةً
ولو تـــجـــلَّت بـــأزهـــار البــســاتــيــنِ
36
لو كــان للحــســن مــا للعـقـل مـن رُتـبِ
لفــاخــر النــاس أطــيــار الحــســاسـيـنِ
37
مــا كــل حــســنٍ بــدا فـي المـرءِ كـمَّلـهُ
لأنــنــا كــم نــراه فــي المــجــانــيــنِ
38
بـل إنـمـا المـرء مـن كـان الجـمـال بهِ
خــلقــاً وخــلقــاً ســمـا عـن كـل تـزيـيـنِ
39
كـــمـــا تــجــمَّلــَ فــي ذا نــوفــلٌ وغــدا
فــرداً وقــد جــاءَ فــي بــدغٍ بــتــكـويـنِ
40
شــهــمٌ لألطــافــه قــال النــهــى عـلنـاً
إنــي رقــيــقٌ وذا حــســبــي ويــكـفـيـنـي
41
عــلمــاً وفــضــلاً حــوى نــقّــابُ مــعـضـلةِ
بــالنــثــر والنــظـم سـبّـاق المـيـاديـن
42
لهُ ذكـــاءٌ وفـــي فـــخـــر اللغــات بــدا
فِـــنّـــاً يــلاعــب أفــنــان الأفــانــيــن
43
كــم قــد شــهــدنـا له بـالشـعـر نـافـلة
قــد ضــمَّنــت ذكــر مــن نــهــوى بـدرعـونِ
44
أهــدى لنــا مــن مــعــانــي كـنـزه درراً
تـزهـو اقـتـبـاسـاً وتـضـمـيـنـاً بـتـضـمينِ
45
عــذراءُ بــكــرٌ بــهـا راق النـظـام لنـا
كــــــمـــــا تـــــروَّقُ راووقٌ لمـــــحـــــزونِ
46
لا غــرو أن بــزغــت كــالشــمــس لابـسـةً
أنـــوار فـــضـــلٍ بـــلا صــبــغٍ وتــلويــنِ
47
لا زال يــهــدي لنــا مــن نـظـمـهِ غـرراً
ونــحــن نــهــديــهِ شــكــراً بـالمـلايـيـنِ

عن القصيدة

«لا يدرك الحُبَّ قلبٌ غير مفتونِ» قصيدة للشاعر حنا الأسعد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 47 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لا يــدرك الحُــبَّ قــلبٌ غــيــر مــفــتــونِ ... ولا يـــخـــوض الوغـــا جُـــبــنٌ وذو هــونِ». ولـحنا الأسعد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0