هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لتلوِ لويُّ الجيدَ ناكسةَ الطرفِ

للشاعر حيدر الحلي

1
لتــلوِ لويُّ الجــيــدَ نــاكــسـةَ الطـرفِ
فـهـاشـمـهـا بـالطـف مـهـشـومـة الأنـفِ
2
وفـي الأرض فـلتُـنـثِـل كـنـانـةَ نبلها
فـلم يَـبـقَ سـهـمٌ وفـي وفـاضـهـم يـشفي
3
ويـا مـضـرَ الحـمراء لا تنشري اللوا
فــــإنَّ لِواكِ اليــــوم أجـــدر بـــاللّف
4
ويـا غـالبـاً ردي الجـفونَ على القذا
لمـن أنـتِ بـعـد اليوم ممدودةُ الطرف
5
لِتــنــض نــزارُ الشـوس نـثـرةَ زغـفـهـا
فــبــعــد أبـيّ الضـيـم مـا هـي للزَعـفِ
6
بـنـي البـيـض أحـسـاباً كراماً وأوجهاً
وسـامـاً وأسيافاً هي البرق في الخطفِ
7
ألسـتـم إذا عـن سـاقـهـا الحرب شمَّرت
وعـن نـابـهـا قـد قـلَّصـت شـفـة الحـتفِ
8
ســحــبــتــم إليــهـا ذيـلَ كـلِّ مـفـاضـةٍ
تـردّ الضُـبـا بـالثلم والسمرَ بالقصفِ
9
فــكــيــف رضــيـتـم مـن حـرارةِ وِتـرهـا
بماء الطُلا منكم ضبا القومِ تستشفي
10
ألم يــأتــكــم أن الحـسـيـنَ تـنـازعـت
حـشـاه القـنـا حـتَّى ثـوى بـثـرى الطفِّ
11
بـشـمّ أُنـوفٍ اكـرهـوا السـمـر فـأنتنت
تَــكَــســر غــيـظـاً وهـي راعـفـةُ الأنـفِ
12
أبــا حــســنٍ أبــنــاؤك اليــوم حـلَّقـت
بـقـادمـة الأسـيـاف عـن خِـطَّةـِ الخـسـفِ
13
ثـنـت عِـطـفـهـا نـحـو المـنـيَّة إذ أبت
بــأن تــغـتـذي للذل مـثـنـيَّةـَ العِـطـفِ
14
لقـد حُـشـدت حَـشـد العـطاش على الردى
عـطـاشـاً ومـا بـلّت حـشـاً بـسوى اللهف
15
ثـوت حـيث لم تذمُم لها الحرب موقفاً
ولا قـبـضـت بـالرُّعـب مـنـهـا عـلى كـفِّ
16
سَـل الطـفّ عـنـهـم أيـن بالأمس طنَّبوا
وأيـن اسـتقلّوا اليومَ عن عرصة الطفِّ
17
وَهـل زحـفُ هـذا اليـوم أبـقـى لحـيِّهـم
عــمـيـدَ وغًـى يـسـتـنـهـض الحـيَّ للزحـفِ
18
فـلا وأبـيـك الخـيـر لم يـبـقَ مِـنـهـمُ
قـريـع وغًـى يُـقـري القَـنـا وهـجَ الصفِّ
19
مـشـوا تـحـتَ ظـلِّ المـرهـفـات جـمـيعهم
فـــأفـــئدةٍ حــرَّى إلى مَــورد الحــتــفِ
20
فـتـلك عـلى الرمـضـاء صـرعـى جُـسومهم
ونـسـوتُهـم هـاتـيـك أسـرى عـلى العجفِ
21
مـضـوا بـالأُنـوف الشـمّ قـدماً وبعدهم
تـخـال نـزاراً تـنـشـق النـقـع في أنفِ
22
وهــل يــمــلك المـوتـور قـائمَ سـيـفـه
ليــدفــع عــنـه الضـيـم وهـو بـلا كـفِّ
23
خــذي يــا قــلوب الطـالبـيـيـن قـرحـةً
تــزول الليــالي وهـي دامـيـة القِـرفِ
24
فــإنَّ التــي لم تـبـرح الخِـدرَ أُبـرزت
عــشــيَّةــ لا كــهــفٌ فـتـأوي إلى كـهـفِ
25
لقـد رفـعـت عـنـهـا يـد القـوم سِجفَها
وكـان صـفـيـح الهـنـد حـاشـيـةَ السـجفِ
26
وقَـد كـانَ مِـن فـرطِ الخـفـارةِ صـوتُهـا
يــغــضُّ فــغـضَّ اليـوم مـن شـدَّة الضـعـفِ
27
وَهــاتــفــةٍ نــاحـت عـلى فـقـدِ إلفـهـا
كـمـا هـتـفـت فـي الدوح فاقدة الإِلفِ
28
لقــد فـزِعـت مـن هـجـمَـة القـومِ وُلَّهـاً
إلى ابـن أبـيها وهو فوق الثرى مغفِ
29
فــنــادت عـليـه حـيـن ألفـتـه عـاريـاً
عـلى جـسمه تسفي صبا الريح ما تسفي
30
حــمــلتُ الرزايــا قـبـل يـومـك كـلّهـا
فـمـا أنـقـضـت ظـهري ولا أوهنت كتفي
31
ولاويــتُ مــن دهــري جــمــيــع صـروفـه
فـلم يُـلوِ صـبـري قـبـل فـقـدك في صَرفِ
32
ثـكـلتـك حـيـن اسـتـعـظلَ الخطبُ واحداً
أرى كـلّ عـضـو مـنـك يُـغـنـي عن الألفِ
33
بـــودِّي لو أن الردى كـــان مـــرقـــدي
ولا ابـن أبـي نـبـهتُ من رقدة الحتفِ
34
ويـا لوعـةَ لو ضـمَّنـي اللحـدُ قـبـلهـا
ولم أبـدُ بـيـن القـوم خـاشـعةَ الطرفِ

عن القصيدة

«لتلوِ لويُّ الجيدَ ناكسةَ الطرفِ» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «لتــلوِ لويُّ الجــيــدَ نــاكــسـةَ الطـرفِ ... فـهـاشـمـهـا بـالطـف مـهـشـومـة الأنـفِ». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0