لِذاتِكَ المَجد في العَلياءِ يَنتَسِبُ
للشاعر خليل الخوري
1
لِذاتِـكَ المَـجـد فـي العَـليـاءِ يَـنـتَـسِـبُ
وَفــي مَــقــامَــكَ بــاهـي العِـلمُ وَالأَدَبُ
2
بِـكَ إِزدَهـى الآن وَجـهُ الشـامِ مُـبـتَهِجاً
وَفـــاضَ لَمـــا حَـــلَلتَ الأُنـــسُ وَالطَــرَبُ
3
مـا زِلتَ تَهـدي السَـنـى لِلشَـرقِ مُـبتَسِماً
حَـــتّـــى تـــلمـــعَ فــي أَبــوابِهِ الذَهَــبُ
4
ســـوريَـــةُ اليَــومَ بِــالأَفــراحِ رافِــلَةٌ
تَـــكـــادُ تَــرقُــصُ لَو لَم يُــغــلَب الأَدَبُ
5
نــادَتــكَ لَمــا اِبــنـتَ اللُطـفِ عَـن كَـرَمٍ
يـا مُـخـلِصَ الحُـبِّ أَنـتَ القَـصـد وَالطَـلَبُ
6
قَــد أَنــزَلَتــكَ المَــعـالي هـامَ عِـزَّتِهـا
فَــكُــنــتَ أَســعَــدَ مَـن تَـعـلو بِهِ الرُتَـبُ
7
شَــيــدتَ مَــجــدكَ فـي الدُنـيـا بِـأَربَـعَـةٍ
الفَــضــلُ وَالحــلمُ وَالإِقــدامُ وَالحَـسَـبُ
8
قَــد رَقَّ لُطــفُــكَ لا يَــبــقـى عَـلى كَـبـدٍ
كَـــأَنَّهـــُ ســـاحِـــرٌ لِلقَـــلبِ يَـــجـــتَـــذِبُ
9
نَــراكَ فــي قُــطــرنــا تــاجــاً يُــزَيـنـهُ
وَكَــوكَــبــاً لِأَثــيــرِ المُــلكِ يَــنــتَـسِـبُ
10
وَســـامَ مَـــجـــدٍ مـــحـــلى بِـــالجَــواهِــرِ
قَد جادَت بِهِ التُركُ فَإِمتازَت بِهِ العَرَبُ
11
وَفــــي يَــــراعــــكَ أَســـرارٌ مُـــنَـــوَّعَـــةٌ
تَـــجـــلو رُمــوزَ مَــعــانٍ كُــلَهــا عَــجَــبُ
12
عِـــمـــادُ فَــضــلٍ عَــلَيــهِ رايَــةٌ نُــشِــرَت
فـي الأُفـقِ لِلحِـكـمـة الغَـراءِ تَـنَـتَـصِـبُ
13
مـــكـــفــلٌ بِــنِــظــامِ المُــلكِ مُــنــتَهِــلٌ
مِـن خَـمـرَةِ الحَـقِ حَـيـثُ الرُشـدُ يَـنـسَـكِبُ
14
لَو لَم تَــكُــن أَســكَــرتَهُ وَهِــيَ تَــنـهَـلَهُ
مـا كـانَ فـي الطُـرسِ يَـجـري وَهُوَ يَضطَرِبُ
15
وَفــي يَــمــيــنِــكَ سَـيـفٌ ضـاءَ مُـنَـطَـبِـعـاً
مِـن جَـوهَـرِ البَـرقِ مَـطـبـوعـاً بِهِ اللَهَبُ
16
حَــذار يــا زُمــرَةَ الطــاغــيــن مـضـرَبَهُ
إِن الصَــواعِــقَ مِــن آثــارِهــا العَــطــبُ
17
يَــعـلو فَـتـىً رُحـتَ بِـالأَنـظـارِ تَـشـمَـلَهُ
كَـــأَنَّهـــُ لِنُـــجـــوم الأُفـــقِ مُـــنــجَــذِبُ
18
شُــكــراً لِفَــضــلِكَ قَــد أَحـيـيـتَ ذا أَمَـلٍ
بِــفَــيــضِ حِــلمِـكَ أَنـتَ المِـنـهَـلُ العَـذبُ
19
نــادَيـتُ بِـإِسـمِـكَ يَـبـدُو بِـالتَـيَـمُـنِ لي
فَــقُــلتُ أَســعَــدُ حَــيــثُ السَـعـدُ وَالأَرَبُ
تعليقات القراء 0