لسائل الدمع عن بغداد أخبار
للشاعر ابن أبي اليسر
1
لســائل الدمــع عــن بـغـداد أخـبـار
فـمـا وقـوفـك والأحـبـاب قـد سـاروا
2
يـا زائريـن إلى الزوراء لا تفدوا
فــمــا بــذاك الحــمـى والدار ديـار
3
تاج الخلافة والربع الذي شرفت به
المـــعـــالم قـــد عـــفـــاه إقـــفــار
4
أضـحـى لعـطـف البـلى فـي ربـعـه أثر
وللدمــــوع عــــلى الآثــــار آثــــار
5
يـا نـار قـلبـي مـن نـار لحـرب وغـى
شــبــت عـليـه ووافـي الربـع إعـصـار
6
عـلا الصـليـب عـلى أعـلى مـنـابـرها
وقــام بــالأمــر مــن يـحـويـه زنـار
7
وكــم حــريـم سـبـتـه التـرك غـاصـبـة
وكــان مــن دون ذاك السـتـر أسـتـار
8
وكـم بـدور عـلى البـدريـة انـخـسـفت
ولم يـــعـــد لبـــدور مـــنــه إبــدار
9
وكــم ذخــائر أضــحــت وهــي شــائعــة
مــن النــهــاب وقــد حــازتــه كـفـار
10
وكــم حــدود أقــيــمـت مـن سـيـوفـهـم
عــلى الرقــاب وحــطــت فــيــه أوزار
11
نــاديــت والســبــي مـهـتـوك يـجـرهـم
إلى الســفــاح مــن الأعــداء دعــار
12
وهــم يـسـاقـون للمـوت الذي شـهـدوا
النــار يـا رب مـن هـذا ولا العـار
13
يــا للرجــال بــأحــداث تــحــدثــنــا
بــمــا غــدا فــيــه إعــذار وإنــذار
14
مـن بـعـد أسـر بـنـي العـبـاس كـلهـم
فــلا أنــار لوجــه الصــبــح إسـفـار
15
مـا راق لي قـط شـيـء بـعـد بـيـنـهـم
إلا أحــــاديـــث أرويـــهـــا وآثـــار
16
لم يـبـق للدين والدنيا وقد ذهبوا
سـوق لمـجـد وقـد بـانـوا وقد باروا
17
إن القـيـامـة فـي بـغـداد قـد وجـدت
وحـــدهـــا حــيــن للإقــبــال إدبــار
18
آل النـبـي وأهـل العـلم قـد سـبيوا
فــمـن تـرى بـعـدهـم تـحـويـه أمـصـار
19
مـا كـنـت آمـل أن أبـقـى وقد ذهبوا
لكــن أبــى دون مــا أخــتـار أقـدار
20
إليـكَ يـا ربـنـا الشـكـوَى فأنتَ ترَى
مــا حــل بـالديـنِ والبـاغـونَ فُـجـارُ
تعليقات القراء 0