لشقائق النعمان من نعمان
للشاعر إبراهيم الطباطبائي
1
لشــقــائق النــعــمــان مـن نـعـمـان
حـــنَّتـــ ركـــاب الابـــرق الحــنــان
2
يــا روضــة جــاد الربــيـع ورودهـا
بــالمــرزمــيـن السـمـح والتـهـتـانِ
3
فــتــق الغـمـام بـوبـله اكـمـامـهـا
فـــتـــفــتَّحــت عــن نــرجــس وســنــانِ
4
بـكـرت عـلى تـلك الربـى نـجدية ال
أرواح نـــافـــحـــة بـــريــا البــان
5
وتـــدلدلت ســـحــراً بــهــا غــوريــةٌ
رقـــصـــت بــعــرّاص الحــيــا هــتــان
6
مـــتـــفــنــن بــضــروب تــيــه دلاله
مـــتـــعــطــف كــتــعــطــف الافــنــان
7
يــجــلو الظـلام بـوجـهـه فـكـأنـمـا
قـــمـــر الســمــاء ووجــهــه ســيــان
8
يــا هــل تــراه مــعـارضـي بـعـوارض
حـــلو الشـــمــائل مــرَّ فــي حــلوان
9
مــخــضــوب اطـراف البـنـان بـعـنـدم
قــد رحــت مــنــه اعــضُّ طــرف بـنـان
10
كــم مــرقـب عـالي القـنـان عـلوتـه
فـــيـــه يـــهـــدُّ قــوائم الحــيــوان
11
بــشــوازب مــثــل الوعــول حــوافــز
او كــالذئاب الطــلس فـي النـزوان
12
مــا زلت اقــطــع فـيـه كـل تـنـوفـة
حــتــى وصــلت عــنــانــه بــعــنـانـي
13
ولرب اســــــؤر حــــــلة لمـــــغـــــلس
عــن جــنــب بــرقــة مــغــرم اســوان
14
مـتـعـسـف فـي السـيـر يـنشد عن ربي
عــســفــان ايـن الركـب مـن عـسـفـان
15
هــلا تــريــح العــيـس وهـي سـواهـمٌ
بــرواق أَبــلج مــن بــنــي عــدنــان
16
حـيـث الأماني البيض حالية الطلى
مــتــطــلعــات اثــر بــيــض امــانــي
17
فــلأثـنـيـنَّ عـلى الزمـان ولم اكـن
مــن قـبـل ذا اثـنـي عـلى الازمـان
18
ولئن اســاء فــقــد غــفــرت ذنـوبـه
لعــظــيــم مــا اسـدى مـن الاحـسـان
19
فــلقــد جــرى يــومــاً اغـر مـحـجـلا
بــهــجــاً بــبــرء فــتـى اغـر هـجـان
20
يا ابن الغطارفة الاولى من هاشم
غـــر الوجـــوه لوامــع التــيــجــان
21
والمـوقـديـن النـار حـول بـيـوتـهم
بـــالمـــنـــدلي الرطـــب للحــيــران
22
وبـرغـم انـفـي ان تـبـيـت مـعـانـياً
فــي ليــلك الحــمَّى بــقــلب عــانــي
23
لوددت انــي قــد وقــيــتــك حــرَّهــا
بـــاضـــالعـــي وبـــقــلبــيَ الحــران
24
كـيـف ارتـقـت صـعـداً اليـك فـشارفت
اوج السـمـا وهـي الحـضـيـض الداني
25
أَلِفَــت مـصـاحـبـة العـلى فـتـشـبـثـت
كـــتـــشـــبـــث الأرواح بــالأبــدان
26
حــتــى انـتـزعـت مـخـرقـا ابـرادهـا
مــســتــبـدلاً عـنـهـا بـرود تـهـانـي
27
ولئن اقــمــت عـلى اخـتـداع رواجـف
او عــاقـنـي عـنـك اعـتـداء زمـانـي
28
فــلقــد هـمـت وبـعـد عـدت مـراقـبـا
عــدوا لخــطــوب ولات حـيـن امـانـي
تعليقات القراء 0