هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لعَمْري لِمَنْ ظُلْمِ الخَليلِ وعَسْفِهِ

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
لعَـمْـري لِمَـنْ ظُـلْمِ الخَـليـلِ وعَسْفِهِ
مَـــــلامـــــةُ إِلْفٍ راعَهُ صَــــدُّ إِلْفِهِ
2
وإِنِّيـ لأقْـوَى فـي مـقـاوَمـةِ العدا
وأَضْــعُــفُ عــن رَدْعِ الغَــرامِ وكَــفِّهِ
3
فلا تَلْحَني إِنْ كُنْتُ حِلْفي وإِنْ أَعِدْ
بِـسُـلْوانِهِـمْ وَعْـداً فـأَيـقِـنْ بـخُلْفِهِ
4
وعُـجْ بـي عـلى رَبْـعِ عَـفـاهُ بِعادُهُمْ
ورَبْــعُ غَــرامــي عــامــرٌ لم يُـعْـفِّهِ
5
وَقَــفْــتُ بِهِ رَكْـبَ الأَسَـى مُـتَـعَـرِّفـاً
دَلائلَ مــا أَنْــكَــرْتُه بَــعْـدَ عُـرْفِهِ
6
فـــأَلْزَمْـــتُهُ خَـــدِّي ورَوَّيْـــتُ تُــرْبَهُ
بِــدَمْــعــي وبــاقــي حَـقِّهـِ لم أُوَفِّهِ
7
عَهِــدْتُ حِــمــاهُ مَــرْبَــعــاً لمُــشَــنَّفٍ
صُــنـوفُ مَـلاحـاتٍ الوَرَى دُونَ وَصْـفِهِ
8
فـيُـعْـرِبُ عـن فِـعْـلِ التَّعـدِّي لِسـانُهُ
ويَـجْـرِفُهُ الإِعْـراضُ عـن حَـرْفِ عَـطْفِهِ
9
إذا لم يُـنـادِمُني على الكَأْسِ عِفَّةً
كَـفـاني الَّذي نادَمْتُ مِنْ كأْسِ طَرْفِهِ
10
تـنَـاهـيـتُ وَجْـداً إِذْ تَـنَاهَى مَلاحةً
فَـوصْـفـي شَـبيهٌ في التَّناهي بِوَصْفِهِ
11
وأَضيعُ سَعْياً في الوَرَى مِنْ عَواذلي
عَـواذِلُ مـجـدِ الدِّيـنِ فـي جُـودِ كَفِّهِ
12
مَليكٌ يُبِيدُ المالَ والفَقْرَ والعِدا
فــلا جَــيْــشَ إلاّ وهْــوَ هـادمُ صَـفِّهِ
13
تُــوازَنُ أَقْــدارُ المُــلوكِ بــقَــدْرِهِ
فَـيَـرْجُـحُ عـن قِـنْـطـارِهـمْ قَدْرُ وافِهِ
14
لهُ عَـسْـكَـرا رُعْـبٍ وحَـرْبٍ يَـسـيـرُ ذا
أمــامـاً وذا مِـنْ جـانِـبَـيْهِ وخَـلْفِهِ
15
يَـجُـرُّ إلى الأَعـداءِ جَـيْشاً عَرَمْرَماً
يُــزاحِــفُهُــمْ آجــالَهــمْ يـومَ زَحْـفِهِ
16
ويَـــصْـــرِفُ عــن آرائِهِ كــلَّ قَــوْمَــصٍ
تُهـالُ صُـروفُ الدَّهْـرِ مِـنْ جَوْرِ صَرْفِهِ
17
لَهُ بَــصَــرٌ تَــحْـتَ العَـجـاجـةِ شـاخِـصٌ
تَــكَــفَّلــَ إِيـمـاضُ السُّيـوفِ بِـخَـطْـفِهِ
18
فـيَـشْـغَـلُهُ عـن جَـيْـشِهِ جَـيْـشُ خِـيـفَـةٍ
تَــخَــيَّلـَ فـي عَـيْـنَـيْهِ صُـورةَ حَـتْـفِهِ
19
كَذا يَهْدِمُ الرُّكْنَ الشَّديدَ إِذا نَوَى
خِـلافـاً عـلى رُكْـنِ الضَّعـيـفِ وكَهْفِهِ
20
فَـتـىً عُـرفُهُ يَـخْـفَـى بـإِفْـراطِ جَهْدِهِ
ولكــنَّهــ كـالمِـسْـكِ يَـخْـفـو بـعَـرْفِهِ
21
طَــروبٌ بِــصَــوْتَــيْ ســائلٍ ومُــســائلٍ
إِذا مَــلِكٌ أَصْــغَــى إلى نَــقْــرِ دُفِّهِ
22
يــحَــبَّبــُ غَــيْـثٌ هـاطـلٌ تَـحْـتَ بُـرْدِهِ
ويُــرَهْــبُ لَيْــثٌ بــاســلٌ فَـوْقَ طِـرْفِهِ
23
فـلا زالَ مَـخْـشِـيَّ العِـقـابِ سَـحـابُهُ
يَـدُرُّ ولا تَـخْـشَـى الوَرَى خُلْفَ خِلْفِهِ
24
وخَــصَّصــَهُ شَــعْــبــانُ مِــنْهُ بــأَنْـعُـمٍ
نُــشَـعْـبِـنُ فـي أَوقـاتِ لَيْـلَةِ نِـصْـفِهِ

عن القصيدة

«لعَمْري لِمَنْ ظُلْمِ الخَليلِ وعَسْفِهِ» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «لعَـمْـري لِمَـنْ ظُـلْمِ الخَـليـلِ وعَسْفِهِ ... مَـــــلامـــــةُ إِلْفٍ راعَهُ صَــــدُّ إِلْفِهِ». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0