لعينيك برق للعقيق تبسما
للشاعر إبراهيم الأحدب
1
لعــيــنــيــك بـرق للعـقـيـق تـبـسـمـا
فـقـابـله مـن سـفـح المدامع بالدما
2
وحــي نــســيــمـا جـاء مـن حـي جـيـرة
هـواهـم عـلى اهـل الهـوى قـد تحتما
3
ظــبــاءٌ عــذارى قــد خـلعـت بـحـبـهـم
والبــســت ثــوبـا للخـلاعـة مـعـلمـا
4
وجــت بــصـرف الدر مـن كـنـز ادمـعـي
وان قـل مـن يعطي بذا الدهر درهما
5
فـواصـل بـهـم طـول السـهاد ولا تنم
فــذاك عـلى العـشـاق امـسـى مـحـرمـا
6
يــحــاوبــنــي بــالطــول ليـلي لصـده
وهــل كــافـر يـومـا يـسـالم مـسـلمـا
7
ولســت ارى مــنــه لقــلبــي تــخـلصـا
بـغـيـر امـتـداحـي الهاشمي المعظما
8
نـبـي قـديـم الفـخـر في جامع الصفا
عـلى الانـبـيـاء والرسل طرا تقدما
9
نـــبـــي لنـــا شـــرف الارض نـــعـــله
كـمـا قـد سـمت قدرا بمعراجه السما
10
نــبــي بــمـيـدان البـلاغـة قـد جـرى
فــاعــجــز فـرسـان الكـلام وافـحـمـا
11
تــرفــع قــدرا عــن مــقــالة شــاعــر
ولو صـاغ فـيـه الشـهـب عـقدا منظما
12
وهــل ثـم للمـثـنـي مـجـال وقـد اتـى
بـمـدحـتـه الذكـر الحـكـيـم مـنـجـمـا
13
ولم تـــرو مـــنــه الارض الا لانــه
روى عـن ايـاديـه النـدى والتـكـرما
14
وقـد سـمـي الغـيـث الحـيـا حـيث انه
عـراه الحـيـا مـن جـوده عـندما همى
15
جـرى المـاء عـذبـاً سـائغـاً من بناه
لذلك يـبـيـس الغـصـن فـي كـفـه نـمـا
16
وحـيـث الحـصـا فـي بـطـن كـفيه سبحت
فــلا غــرو ان حــيَّاــه ظـبـي وكـلمـا
17
لان انــكــر الكــفــار آثــار فـضـله
فقد ينكر الشهيد الدراري اخو عمى
18
بــعــليـاه تـوراة الحـكـيـم تـكـلمـت
وبـشـر فـيـه الخـلق عـيسى بن مريما
19
بــلا طــلب مــنـه رأى الله عـنـدمـا
دنــا فــتــدلى واعــتــلى مــتــقـدمـا
20
فـسـبحان من اعطاه في الخلد كوثرا
واســـرى بـــه ليــلا اليــه وكــلمــا
21
بــســؤدده ابــيــضــت وجــوه لقــومــه
كـمـا اسـود وجـه الكفر فيه واظلما
تعليقات القراء 0