لَقَد جارَتَ لَياليهِ عَلَيهِ
للشاعر فخري أبو السعود
1
لَقَــد جــارَتَ لَيــاليــهِ عَـلَيـهِ
فَـأَذهَـبَـت السَـنـى مِـن مُقلَتيهِ
2
وَلَم تَـذهَـب سَنى الآمال يَمسى
يَـضـيـء شُـعـاعَهـا فـي جـانِحيه
3
يَهش إِلى الحَياة رُضى كَأَن لَم
تَــعـبـس وَجـهَهـا فـي نـاظِـريـه
4
إِذا مـا خَـف بَـشَـراً وَاِغتِباطا
حَـسـبـت الكَـون طـراً فـي يَديهِ
5
حَـسـبـت شَـوارد الآمـال دانَـت
لَهُ وَغَـــدَت أَوابـــدهــا لَدَيــه
6
لَقَـد قَـسَت الظُروف عَلَيهِ ظُلما
وَحَــرمــت المَـحـاسـن بـاصـريـه
7
وَأَلقــت روحَهُ رَهــنــاً بِــسـجـن
تُـعـانـي وَحـشـة فـي جـانـبـيـه
8
تــعـانـي ظُـلمـة وَتـطـل شَـوقـاً
عَـلى هَـذا الوَرى مِـن مـحجريه
9
فَــفــي حَــلقــومـه نـاي رَخـيـم
تَــخـف النَـفـس مِـن طَـرَب إِلَيـه
10
إِذا مـا رَجـع الأَنـفـاس فـيـهِ
وَقَــد دارَت يَــداهُ بِـعـارضـيـه
11
سَـمـا بِـكَ صَـوتَهُ صَـعـدا وَأَلقى
إِلَيـهِ الحَـفـل طـرا مَـسـمـعـيه
12
إِذا زادُوهُ مَــدحـاً زادَ زَهـواً
وَهَـزَ مِـن التَـخـايـل مَـنـكَـبيه
13
وَمـالَ تَـرنـحـا يَـمـنـى وَيُـسرى
وَصَـعـر فـي التَـنـعـم أَخـدعـيه
14
يُـرتـل مِـن كِـتـاب اللَهِ ذِكـرا
وَعــاه مُــنــذُ شَــبَ بِـأَصـغـريـه
15
وَعـى آي الكِـتـاب فَـلَيسَ تَخفى
عَـــلَيـــهِ آيــة فــي دَفَــتــيــه
16
حَـوى الفـرقان ميراثاً نَفيسا
تَــلقــف كــنــزَهُ عَــن وَالديــه
17
يُـرتـلهُ اِحـتِـسـابـاً وَاِكتِسابا
وَنَـعـمـت صـنـعـة فـي راحَـتـيـه
18
وَيُــؤمـن بِـالَّذي يَـتـلوه حَـقـا
وَإِن خَــفـيـت مَـعـانـيـه عَـلَيـه
19
وَيُــؤمــن أَنـهُ سَـيَـفـوز يَـومـاً
بِــنــعــمــة رَبِهِ فــي جَـنَـتـيـهِ
تعليقات القراء 0