هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَقد طالَ لُبثِي بالحِمى لم أُكَلّمِ

للشاعر عبد العزيز العلجي

1
لَقـد طـالَ لُبـثِـي بالحِمى لم أُكَلّمِ
وَعِـيـلَ اصطِبارِي في الهَوى وَتَكَتُّمِي
2
وفـي ذلكَ المَـغـنـى فـتـاةٌ كـريـمَةٌ
إِلى خَـيـرِ أَصلٍ في العَشِيرَةِ تَنتَمي
3
هِـيَ الشَّمـسُ فـي نُـورٍ وَرِفـعَـةِ مَنصبٍ
وَتَـفـقِـدُ مِـنها الشَّمسُ حُسنَ التَبَسُّمِ
4
وَتَـسـقِـي بِـعَـيـنَـيـهـا وَرِقَّةـِ لَفظِها
عَــتـيـقَـةَ خَـمـرٍ لا تُـدارُ عَـلى فَـمِ
5
وَتِلكَ الَّتي لا تُمسِكُ العَينُ دَمعَها
عَـلى فـائِتٍ مِـن عَهـدِهـا المُـتَـقَـدِّمِ
6
وَقد طالَما أَرجُو الليالي تَرُدُّ لِي
مَـعـاهِـدَ أُنـسٍ طـالَ مِـنـهـا تَـنَـعُّمِي
7
أَأَشـكُـو الليالي أَم نِكايَةَ قَومِنا
فَـليـسَ أذاهـا مِـن أَذاهُـم بـأعـظَـمِ
8
ولمّــا رَأَيـنـا قـومَـنـا وَسُـراتـنـا
سِــراعــاً إِلى غِــرّاتِـنـا بـالتَهَـجُّمِ
9
وَأَيــقَــنَ أَصـحـابِـي بِـأَنَّ مُـقـامَـنـا
عَــلى مِـثـلِ هَـذا مَـحـضُ عَـجـزٍ مُـوَهَّمِ
10
وَبـالبَـصـرَةِ الفَـيـحـاءِ قَومٌ نَعُدُّهُم
لَنـا مَـعـقِـلاً نـأوِي إِلَيـهِ وَنَحتَمِي
11
رَحَـلنـا عَـلى مُـسـتَـحـسَـنَـاتٍ سَـوابِقٍ
مَـطـايـا وَأَلواحِ السّـفـيـنِ المُنَظَّمِ
12
فَــجِــئنــا إِلى أَكـنـافِ قَـومٍ أَعِـزَّةٍ
مَتى جاءَ نادِيهِم أَخُو البُؤسِ يَنعَمِ
13
فَـرُوعُ الهُـداةِ الغُـرِّ مِـن آل هاشمٍ
فـهـل مِثلُ هذا الأَصلِ أَصلٌ لِمنتَمي
14
بِهِـم يَـسـتَـقِـرُّ المُـلكُ إن خَفَّ عَرشُهُ
فـأَعـظِـم بِهِـم لِلمُـلكِ طَـوداً وَأَكرِمِ
15
وَهُــم لِفُــرُوعِ المــجــدِ أَصـلٌ مُـؤَثَّلٌ
وَإِنــعـامُهُـم جَـارٍ عَـلى كُـلِّ مُـنـعِـمِ
16
أَتـيـنـاهُـمُ كَـي نَـسـتَـجِـيـرَ وَنَحتَمِي
لِوَقـعٍ عَـظـيـمٍ هـائِلِ الخَـطـبِ مُـؤلِمِ
17
فـقـابَـلَنـا مِـنـهُـم بَـشـيـرٌ وَنَـجـدَةٌ
هُـمـامٌ أَبى في المَجدِ غيرَ التَقَدُّمِ
18
تَـصـاغَـرَ مـا جِئنا لَهُ وهوَ لَم يَكُن
صَـغِـيـراً لدى غـيرِ الهُمامِ المُفَخَّمِ
19
وَلِم لا يُهِــيــنَــنَّ العَــظـائِمَ سَـيِّدٌ
كــرِيــمٌ نــمــاهُ أَكـرَمٌ بَـعـدَ أَكـرَمِ
20
أَخُـو هِـمَّةـٍ تَـأبـى الفَـواضِلَ مَغنَماً
وَلكـن تَـرى العَـليـاءَ أَكـبَـرَ مَغنَمِ
21
يـكـادُ يَـذُوبُ الخَـصـمُ مِـن هَيبَةٍ لَهُ
إِذا مـا جَـلا مِـن غَـيرَةٍ عَينَ أَرقَمِ
22
وَيَـذهَـبُ هَـمُّ الوَفـدِ مِـن نُـورِ وَجهِهِ
لِمــا راقَ فــيـهِ مِـن حَـيـاً وَتَـكَـرُّمِ
23
أَقَــرَّ الأَعــادِي بَــعــدَ جَهـدٍ بِـأَنَّهُ
فَــريــدٌ فَــعَـضُّوا أصـبـعَ المُـتَـنَـدِّمِ
24
بــآرائِهِ تَـلقـى الأُمُـورُ نَـجـاحَهـا
ويَـبـشِـرُ وَجـهُ المُـلكِ بَـعدَ التَجَهُّمِ
25
وَمُـذ شَـكَـتِ الأَحـسـاءُ عِـندَ إِمامها
وكــانَ لَهُ عَــطــفٌ عَــلى كُــلِّ مُـسـلِمِ
26
خــليــفَـةُ دِيـنِ اللَّهِ فِـيـنـا وَظِـلُّهُ
عَــلَى مُــنـجِـدٍ فـي أَيِّ أَرضٍ وَمُـتـهِـمِ
27
تَــدارَكَهــا مِــنــهُ بِــأَشـهَـمَ بـاسِـلٍ
هُــمـامٍ لأَخـطـارِ العُـلا ذِي تَـجَـشُّمِ
28
فـأَصـبَـحَ وادِيـهـا خَـصِـيـباً وَوَجهُها
صَـبـيـحـاً وَمَـن فـيـهـا بِـبـالٍ مُنَعَّمِ
29
أَيـا طـالِبَ الفَضلِ الَّذي كُنتَ نِلتَهُ
بِــسَــعــي أَغَــرٍّ لَم يَــكُــن بِــمُــذَمَّمِ
30
هَـنـيـئاً لَكَ القَـدرُ الجَـليـلُ لأَنَّهُ
أَتـى عَـن أَمـيـرِ المُـؤمِـنينَ بأنعُمِ
31
رضــاهُ وَأَعـطـاهُ السِـيـادَةَ أَهـلهـا
وَإِن لم يُــقَــدِّم غــيـرَ قَـرمٍ مُـقَـدَّمِ
32
فَـإِن يُـعـطِـكِ السُـلطـانُ رُتـبَـةَ سَيِّدٍ
تَـدُوسُ عَـلى هـامِ الثُّرَيّـا بِـمَـنـسِـمِ
33
فـلم يُـعـطِهـا إِلا حـقـيـقـاً مُسَوَّداً
بــفِــعــلٍ كــريــمٍ أَو بِــجَــدٍّ مُـكَـرَّمِ
34
فــكــم لَكَ مِــن جَـدٍّ كَـريـمٍ وَمِـن أَبٍ
تَـمَـنَّى البـرايـا مَسَّ نَعلَيهِ بِالفَمِ
35
أَقَـرَّ البَـرايـا أَنَّ إِدراكَ فَـضـلِكُـم
مُـحَـالٌ فـلم يَـخـطُـر وَلَو بِـالتَـوَهُّمِ
36
وَمَـن ذا يُـسـاوي أَهـلَ بَـيـتِ نُـبُـوَّةٍ
شَهِـدنـا ثَـنـاهُـم بِـالكِتابِ المُعَظَّمِ
37
وَلِي فِـيـكَ حُـبٌّ صـادِقٌ لَسـتُ أَبـتَـغِـي
عــليـهِ جَـزاءً غـيـرَ قُـربِـكَ فـاعـلَمِ
38
وَفِــيــمَـن سِـواكُـم لا أُحَـبِّرُ مِـدحَـةً
أَبَــت ذاكَ آبـائِي وَيَـأبَـى تَـكَـرُّمِـي
39
وَفِـيـكُـم إِذا أَنـشَـدتُ شَـرَّفتُ مَنطِقي
وَشَـرَّفـتُ أَقـلامِـي وَكَـفِّيـ وَمِـعـصَـمِـي

عن القصيدة

«لَقد طالَ لُبثِي بالحِمى لم أُكَلّمِ» قصيدة للشاعر عبد العزيز العلجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «لَقـد طـالَ لُبـثِـي بالحِمى لم أُكَلّمِ ... وَعِـيـلَ اصطِبارِي في الهَوى وَتَكَتُّمِي». ولـعبد العزيز العلجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0