لقد غيض بحر العلم وانهدَّ طودُهُ
للشاعر الغشري
1
لقـد غـيـض بـحـر العـلم وانهدَّ طودُهُ
وأضـحـى لواءُ الديـن مُـلْقَى الدعائمِ
2
وإنَّ ســـمـــاءَ العــلم غُــيِّبــَ شــمــسُه
وقـطـبَ رحـى عَـلمِ الهـدى غـيـرُ قـائمِ
3
لســـيـــدةٍ مــن آل قــحــطــان غــودرتْ
بـبـطنِ الثرى مثوى العظام الرمائِمِ
4
أعــزِّي إمــام المـسـلمـيـن بـمـوتـهـا
كــذلكَ كــلِّ المــســلمــيــن الأكــارمِ
5
لقـد هَـوَّنَـتْ فـي الديـن كـلَّ مـصـيـبـةٍ
مـصـيـبـتـهـا فـي الديـن أم العظائم
6
هـوتْ عـلم بـحـرِ العلمِ معْ زهد مريمٍ
ومــنــطـقِ سـحـبـانٍ وحـلم ابـن عـاصـم
7
ومــا جــمـعُهـا إلا كـتـابـق ومـصـحـفٌ
كــذا يـبـتـغـي مـن جـمـعـه كـلُّ عـالم
8
وليــس لأهــلِ العــلم يــحـسـن أنـهـمْ
يــمــيـلونَ إقـبـالاً لكـسـبِ الدراهـمِ
9
فــلا خــيــر فــي عــلمٍ بـغـيـر تـورُّعٍ
وما الفضل إلا الزهدُ خيرُ الغنائمِ
10
وتــبــذلُ نــفــسـاً فـي الإلهِ عـزيـزةً
لإنــصــافِ مــظــلومٍ وتــهــويـن ظـالمِ
11
هــي امــرأة شَــمَّاــءُ لكــنْ بـفـضـلهـا
تــوارنُ ألفــاً مــن رجــالش ضــراغــمِ
12
وليــس بــهـا غـلٌّ ومـا فـي ضـمـيـرهـا
حُـــقـــودٌ وأضـــغـــانٌ وغـــلٌّ ســـخــائم
13
ولا تـحـتـشـي فـي الحـق صـولةَ صـائلٍ
ولم تــثــنـهـا فـي الله لومـةُ لائمِ
14
وعـهـدي بـهَـا نـجـلاء عينين فاحتوى
بـإحـداهـمـا سـهـم المـنـونِ الملازمِ
15
وقـد بـقـيـتْ عـيـنٌ بـهـا تبصرُ الهدى
ألا أكرمْ بها من صائم الدهر قائم
16
أشــرت إليــهــا وهـي يـعـرف فـضـلَهـا
أولو الفـضـل لا من فخرُه بالعمائم
17
جــديــر بـأن تـبـكـي عـمـان وأهـلُهـا
عــليــهــا بــدمـع مـن عـيـونٍ سـواجـم
18
سـقـى قـبـرهَـا الوسـمـيُّ فـي كل غَدْوَةٍ
بــودْقٍ هــتــونٍ مــن عـيـون الغـمـائمِ
تعليقات القراء 0