هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لقد نزل المولى العليْ وهو رافلُ

للشاعر جرمانوس فرحات

1
لقـد نـزل المولى العليْ وهو رافلُ
بــنــاســوتِ آدمْ دونــه البـدر آفـلُ
2
وأشــرق مــن مــهـد الرعـاة مـوشَّحـاً
بــثــوبٍ بــه لاهــوتـه الحـيُّ كـامـل
3
له فــي الســمـا عـرشٌ للاهـوت عـزِّه
وفـي الأرض عـرشٌ جـسـمُه فـيـه حاصل
4
مــلائكــةٌ يــا ذا كــرامٌ بــطــاعــةٍ
لدى عــرشــه هُــنَّاـ المـلوكُ مـواثـل
5
هـنـاك له الأمر المطاع من الورى
لإكـرامـه هُـنَّاـ المـطـيـعُ المـجامل
6
هـنـاك المـبَـرَّا عـن عـوارضنا التي
نــراهــا هُـنـا هُـنّـا لهـا مـتـنـازِل
7
فــواعـجـبـاً مـمـن رأيـنـاه خـاضـعـاً
وفـي كـفـه السـبـعـانِ والحكمُ عادل
8
فــمــن يـدعـي جـهـلاً بـسـؤدده يـكـن
وضـيـعـاً ورب العـز كـالعـبـد مـاثل
9
أيـا قـمـراً قـد حـل فـي سفح أرضنا
عــلى أنــه فـوق السـمـاكـيـن نـازل
10
فــمـن بـيـت لحـمٍ كـان مـطـلع نـوره
ونــاهـيـك مـن فَـلْكٍ بـه اللَه جـائل
11
أيـا مـولداً قـد كـان فـيـه فداؤنا
جـمـيـعـاً وللشـيـطـان والإثـم قاتل
12
لقــد خــمـدَت نـار المـجـوس بـنـوره
وقـد حـطـت الأوثـان والكـفـر ذاهل
13
فــمــولده إن كــان قـد حَـطَّ قـدرَهـم
فــلا شــك أن الرسْـلَ فـيـهـم زلازل
14
وقــد لعــبــت فـيـهـم عـوامـلُ رُسْـلِه
كـمـا لعـبـت بـالمـعـربـات العوامل
15
رعى اللَه فينا مولداً أولد الهدى
إلى النـاس والتـصديقُ للعقل عاقل
16
وأحـسـن بـبـكـرٍ قـد دعـتـني لوصفها
بــمــولدهــا الســريِّ والوصـف طـائل
17
فـيـا مـن تـمـادى فـي نهاية مدحها
فـعـنـد التـنـاهـي يـقـصرُ المتطاول
18
ســـمـــاءٌ ولكـــن ليـــس إلّا لواحــدٍ
وعــرشٌ ولكــن فــوقــه اللَه مــاثــل
19
وشــمــسٌ ولكـن أَولدت نـورَ شـمـسـهـا
وشــرقٌ ولكــن نــحـوه الصـبـح مـائل
20
هـي البـدر في ليلٍ من الكفر حالكٍ
ولا غــرو أن الليـل بـالبـدر آفـل
21
فــآدم مــن عــصــيــانـه حـاز لعـنـةً
ومــريـم بـاليـمـن الرحـيـب تُـراسـل
22
لهـا الفـضـل فـي كل الجهات وإنما
إلى فضلها الممدوح تعزَى الفضائل
23
فـيـا خـائضـاً بـحـر العـروض بـنظمه
ويــعــجــبــه مــنــه بــسـيـطٌ وكـامـل
24
أطـل فـي مـديـح البكر مريم منشداً
سـريـعـاً وهَـزْجُ النـظـم يُشجيه قائل

عن القصيدة

«لقد نزل المولى العليْ وهو رافلُ» قصيدة للشاعر جرمانوس فرحات، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لقـد نـزل المولى العليْ وهو رافلُ ... بــنــاســوتِ آدمْ دونــه البـدر آفـلُ». ولـجرمانوس فرحات قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0