لقياكَ من غِيَرِ الزمانِ أمَانُ
للشاعر الطغرائي
1
لقــيــاكَ مــن غِــيَــرِ الزمــانِ أمَــانُ
مــن أيــنَ يــعــرفُ جــارَك الحــدثــانُ
2
إنّ الأُلَى طـــلبُـــوا مــداكَ تــأخَّرُوا
عــن غــايــةٍ فــيــهـا السـبـاقُ رِهَـانُ
3
أقـــدمـــتَ إقـــدامَ المُـــدِلِّ بــبــأسِهِ
وتـــنـــاكــصُــوا إنَّ اللئيــمَ جَــبَــانُ
4
وفــطِــنــتَ للعــليــاءِ حــيــن تـحـيَّرتْ
فــيــهــا العــقــولُ وضــلَّتِ الأذهــانُ
5
تــاجَــرْتَهُــم فـربِـحـتَ أثـمـانَ العُـلَى
إنّ المـــحـــامـــدَ للعُـــلَى أثـــمـــانُ
6
وجــعــلتَ عُــنْــوانَ الســمــاحِ طـلاقـةً
وكـــذا لكـــلِّ صـــحـــيـــفـــةٍ عُــنــوانُ
7
قــالوا وقــد لمـحـوكَ فـوقَ عـيـونِهـمْ
مــا هــكــذا تــتــفــاوتُ الفِــتــيــانُ
8
من معشرِ راضُوا الخطُوبَ ومارسوا ال
دنـيـا ودِيـنـوا فـي الزمـانِ ودانُوا
9
وتـــقـــيَّلــتْ أبــنــاؤُهــم أســلافَهــمْ
فـــتـــشـــابَه الأعـــراقُ والأغــصــانُ
10
أصــلحــتَ لي زمــنــي ورُضــتَ صــعــابَهُ
والنــــاسُ نــــاسٌ والزمــــانُ زمــــانُ
11
وكــفـلتَ لي بـالنُّجـْحِ مـنـذ وعـدتَـنـي
وكــذاكَ مــيــعــادُ الكــريــمِ ضَــمــانُ
12
وكــفــيــتَــنــي مــنَّ اللئيــمِ بـجـاهِه
إنَّ اللئيـــــمَ بـــــجــــاهِه مــــنَّاــــنُ
13
وأريـــت حـــظّــي أيــن مــطــرَحُ رحــلِهِ
فـــأنـــاخَ لي وتـــحـــوَّلَ الحِـــرْمـــانُ
14
مــن حــيـثُ جـادَ المـعـتـفـي فـجَـداؤهُ
وجــــــهٌ أغـــــرُّ وراحـــــةٌ هـــــتَّاـــــنُ
15
وخــلائقٌ طُــبِــعــتْ عـلى شـكـل الهـدى
بــــيــــضُ الوجـــوهِ نـــواصـــعٌ غُـــرَّانُ
16
هــي حــاجــةٌ بِــكــرٌ قــضــيـت وراءَهـا
أخـــرى عـــلى طَــرفِ النــجــاحِ عَــوانُ
17
لمــعُ المــكـارمِ والثـنـاءِ تـقـارنَـا
فــيــهــا كــمــا ضَــمَّ السُّعــودَ قِــرانُ
18
فَــصِـلِ الأوائلَ بـالأواخـرِ إنَّهـا ال
أرواحُ قــد قــامــت بــهــا الأبــدانُ
19
واربَــأْ بــعُــرفِــكَ مــن شـريـكٍ يـدَّعـي
فــيــه النــصــيــبَ ومــا له بُــرهــانُ
20
إن يُــنْــتَــجِ النُــعــمَــى سـواك فـإنَّه
بــجــمــيــلِ فــعــلِك لُقِّحــَ الإحــســانُ
21
أوْ أُســقَ ســجْــلاً مــن نـداهُ فـإنّـمـا
مـــن عـــنـــدك الأوزامُ والأشـــطــانُ
تعليقات القراء 0