لكلّ محِبٍّ نظرَةٌ تَبعثُ الهوَى
للشاعر ابن حمديس
1
لكـــلّ مـــحِــبٍّ نــظــرَةٌ تَــبــعــثُ الهــوَى
ولي نَــظـرةٌ نـحـوَ القَـتـول هـي القـتـلُ
2
تُـــرَدَّد بـــالتــكــريــهِ رُسْــلُ نــواظــري
ومـن شـيـمَ الإِنـصـافِ أن تـكـرَم الرّسـلُ
3
ركــبــتُ نــوىً جــوّابــةَ الأرض لم يـعـشْ
لراكـــبـــهـــا عـــيــسٌ تــخــبّ ولا رجــلُ
4
أســــائلُ عـــن دارِ الســـمـــاحِ وأهْـــلِهِ
ولا دارَ فــيــهــا للســمــاح ولا أهــلُ
5
ولولا ذُرَى ابن القاسمِ الواهب الغنى
لمــا حُــطّ مــنــهــا عـنـد ذي كَـرَم رحـلُ
6
تُـــخَـــفَّضـــُ أقـــدارُ اللئامِ بــلؤمــهــم
وَقَـــدْرُ عـــليّ مـــن مـــكـــارِمِهِ يـــعــلو
7
فــتــى لم يُــفــارِقْ كــفَّهــُ عَــقْــدُ مِـنّـةٍ
ولا عِــــرْضَهُ صــــونٌ ولا مــــالهُ بــــذلُ
8
له نِـــعَـــمٌ تــخــضَــرّ مــنــهــا مَــوَاقِــعٌ
ولا سِــيَــمــا إن غَــيّـرَ الأفـقَ المـحـلُ
9
ورَحـــبُ جَـــنــابٍ حــيــن يــنــزلُ للقِــرى
وفــصــلُ خــطــابٍ حـيـن يـجـتـمـع الحـفـلُ
10
وَوجــهٌ جــمــيــلُ الوجــه تــحــســبُ حــرّهُ
حــســامــاً له مــن لحــظ ســائله صــقــلُ
11
مُـــــرَوَّعَـــــةٌ أمـــــوالُهُ بـــــعَــــطَــــائِهِ
كــأنّ جــنــونــاً مَــسّهــا مِــنْهُ أو خَـبْـلُ
12
وأيّ أمــــــــانٍ أو قـــــــرارٍ لخـــــــائفٍ
عـــلى رأســـه مــن كــفّ قــاتــله بــصــلُ
13
لقــد بَهَــرَتْ شــهــبَ الدراري مــنــيــرةً
مــآثــرُ مــنــكـمْ لا يـكـاثِـرُهَـا الرّمْـلُ
14
ورثــتــمْ تــراثَ المــجــدِ مـن كـلّ سـيّـدٍ
عـلى مـنـكـبـيـه مـن حـقـوقِ العـلا ثقلُ
15
فــمـنْ قَـمـرٍ يُـبـقـي عـلى الأفـق بَـعْـدَهُ
هــلالاً ومــن ليــث خــليــفــتــه شــبــلُ
16
وأصـبـحَ مـنـكـم فـي سـلا الجـور أخرساً
وقــام خــطـيـبـاً بـالّذي فـيـكـمُ العـدلُ
17
مــلكــتُ القـوافـي إذ تـوخـيـتُ مـدحـكـمْ
ويـــا رُبّ أذوادٍ تَـــمَـــلّكـــهـــا فَـــحْــلُ
تعليقات القراء 0