هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لكم الفوزُ بعد حزمِ البدارِ

للشاعر أحمد الكاشف

1
لكــم الفــوزُ بـعـد حـزمِ البـدارِ
فـارفـعـوا مـجدَ مصرَ في الأمصارِ
2
احــتـمـلتـم أعـبـاءَهـا ومـضـيـتـم
بــمــقــاليــدهــا وراءَ البــحــار
3
وفــكــكـتـم ذاك الحـصـارَ وسـرتـم
للفــتــوحــات بــعـد فـك الحـصـار
4
ســبــقــتـكـم أدلَّةُ الحـقِ فـي الآ
فــاقِ لا فــي ســفــيــنــة وقِـطـار
5
وتــوالت فــي يـمـن مـوكـبـكـم أخ
بــاركــم بــعــد مـوعـدِ الأخـبـار
6
واعـتـرافُ الزمـان أوفـى لكم من
كــتــبٍ بــيــنــكــم ومــن أســفــار
7
تــلك حــريــةُ الحــمــى مــكَّنـَتْهـا
ورعـــتـــهـــا حـــمــيــة الأحــرار
8
وامــتــيــازات كــل مــمــلكـةٍ فـي
مــصــرَ أقــوى مــن جــحــفـل جـرار
9
وحــروبُ الغــزاةِ أكــبــرُ مــنـهـا
غــــزواتُ الصُـــنَّاـــعِ والتـــجـــار
10
قــد عــرفــتـم عـلاجـهـا ووصـلتـم
لكـــمُ مـــنـــكـــمُ إلى الأنــصــار
11
ومــلكــتــم ضــمــانَ أمــتــكـم قـب
ل ضـــمـــانِ الزمـــان والأقـــدارِ
12
ووثـقـتـم مـن الغـضـابِ على الده
رِ لكـــم بـــالرضــى وبــالإقــرارِ
13
فــتــلقــوا ضـريـبـة الدخـل مـمـا
كــان لاســتــغــلالٍ ولاسـتـثـمـار
14
ومــن العــدل أن يــسـاويَ فـيـهـا
نـــزلاء الديـــار أهــل الديــار
15
ضـربـوا فـي البـلاد يـعـلون حتى
زحــزحــوا طــيـرَهـا عـن الأوكـار
16
واسـتـفـادوا نـعيمها واستزادوا
رغــدهــم فـي حـفـاظـهـا والذمـار
17
ذمــةٌ تــلك صــنــتـمـوهـا لهـم أم
هـــي غـــلٌّ لكـــم وقـــيـــدُ إســـار
18
فــخـذوا فـي جـدالهـم مـا أردتـم
فـلكـم فـي الأمـور كـل اخـتـيـار
19
لا تـخـافـوا سـباعهم بعد ما عا
هـدتـم الضـيـغـمَ العـتيد الضاري
20
كـــلُّ خـــصــم ســهــلٌ وكــل غــريــم
هــــيــــنٌ بـــعـــد ذلك الجـــبـــار
21
ليـــس للأجـــنــبــي عــذر إذا لم
يــعــط مـن فـيـض أرضـهِ والعـقـار
22
حــصــةٌ مــن يــسـاره تـبـتـغـي مـص
ر ومــن مــصــر مـا له مـن يـسـار
23
كــلفــةٌ ســهــلةٌ عــليــه قــضـاهـا
مــا مــضــى مــن ضــيــافـة وجـوار
24
وجــزاءُ المــقـام لا هـبـة المـح
ســـنِ هـــذا ولا ســمــاحُ الشــاري
25
والذي يــدفــع الخــراج كــثـيـراً
مـــن غـــنــاهُ أحــق بــالإكــثــار
26
جــودكــم بـالنـفـوس للمـلك حـتـم
قــبــل جـود النـزيـل بـالديـنـار
27
والغـريـبُ الوفـي بـالعـهـد للدا
ر له مـــا لأهـــلهـــا الأبـــرار
28
تــتــولاه دولةُ العــدل فــيــهــا
وقــــضـــاءُ الأعـــزة الأطـــهـــار
29
ويـرى الأمـن فـي حـمـاهـا ويلقى
مــجــدَه فــي لوائهــا والشِــعــار
30
إن مــا نــلتــمــوه وهــو عــظـيـمٌ
لقــوام البــاقــي مــن الأوطــار
31
ولقــد يـقـرب البـعـيـدُ مـن الأم
ر فــيــطــوى فــي ليــلة ونــهــار
32
مــثـلُ العـزم عـنـدكـم وهـو خـيـرٌ
فـي المـضـيـقين بعد وادي السار
33
هــــرج والخـــصـــومُ حـــولكـــم أن
تـسـتـعـيـنـوا بالصاحب المتواري
34
ومــن الغــبــن والحــوادثُ تـتـرى
أن تــعــودوا بـمـهـلة وانـتـظـار
35
لا تقولوا استقر أمرٌ فلا استق
رار فـي الأرض للقـضـاء الجـاري
36
أيـعـود الإنـسـانُ عـظـمـاً ولحـماً
بــعــد مـا صـار مـن حـديـد ونـار
37
ضـاقـت الأرض عـنـه فاعتاض عنها
مـسـبـحَ الحـوت أو مـطـار النسار
38
ونــذيــر الدمــار والحــرب مـنـه
قـــام فـــي كــل جــانــب فــحــذار
39
وأتــت تــرســل الريــاح ســمـومـاً
مــعــجــزات العــقــول والأفـكـار
40
وظــلامُ الدنــيــا أحــقُ بــجـانـي
هـا إذا مـا اسـتـعـان بـالأنوار
41
ذاك تــيــارهــا وقــد ذهـب النـا
س جــمــيــعــاً فــي ذلك التــيــار
42
والقـويُّ الأمـيـنُ والمـصلح النا
فــع أبــقــى لســلمـهـا والعـمـار

عن القصيدة

«لكم الفوزُ بعد حزمِ البدارِ» قصيدة للشاعر أحمد الكاشف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «لكــم الفــوزُ بـعـد حـزمِ البـدارِ ... فـارفـعـوا مـجدَ مصرَ في الأمصارِ». ولـأحمد الكاشف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0