لك أزهر البشرى بحظٍ وافرِ
للشاعر علي الدرويش
1
لك أزهــر البــشــرى بــحــظٍ وافــرِ
ولكـم أولي الأبـصـار نـور بصائرِ
2
وغــدوت أزهــر روضــة قـد أيـنـعـت
أثــمــارهــا بــغـمـام فـضـل مـاطـر
3
مـتـبـسـمـاً بـعـد العـبوس تشير لي
زمــنـي تـنـفـسَ بـالذي فـي خـاطـري
4
ادخل إلى الحرم الذي فيه الصفا
للطـــائفـــيـــن وكـــعــبــة للزائر
5
بــسـمـائه تـجـد النـجـوم وبـدرهـم
نـزِّه عـيـونـك فـي الجـمال الباهر
6
وتــشــرفــت شــرفــاتــه بــقــدومــه
فالخير في القدم السعيد الطاهر
7
فــتــرى مــحــبــيــه تــواصـلُه ويـا
كـم طـال مـا أضـحـى له مـن هـاجـر
8
يــا فــرحــة الإسـلام ولى شـيـخـه
بـاليـمـن والإيـمـان غـيـر مـصادر
9
ألفـــاظـــهــم تــبــعٌ لأول وصــفــه
فــكــأنــهــا فـي ذاك وقـع حـوافـر
10
لم يـغـمـضـوا عـيـن اليـقـين بحقه
بــل سـلَّمـت سـلمـاً بـغـيـر مـشـاجـر
11
كــم قــر عــيــنــاً نـائمٌ بـمـرامـه
والطــيــفُ تُـحـرَمُه عـيـونُ السـاهـر
12
لا غـروَ أن مـنَّ الزمـان بـه فـقـد
جـاء الأَشـج إلى الزمـان الجـائر
13
الأَفضل العلَمُ الإمام أخو التقى
وابن العلا وأبو السماح الوافر
14
وبـيـان مـنـطـقـه البـديـع ونـحـوه
صـرف المـعـانـي وفـق فـقـه مـناظر
15
وبــلاغــة بــلغــت بـه الحـد الذي
هـو فـي السـمـاء كاسم أحمد شاكر
16
مــن كــل وجـه فـهـو أجـدر بـالتـي
زفَّتــ له والفــضــل مـهـر المـاهـر
17
إن أحــسـن الدهـر الذي أهـدى بـه
لا حــكــم فــي إحــســانـه للنـادر
18
فـلتـهـن رتـبـتـه لهـا البـشرى به
وله بــهــا أجــر الإله الغــافــر
19
شــهــد المــعــاصـر أنـه أهـلٌ لهـا
وبـأنـه فـي الفـضـل غـيـر مـعـاصِـر
20
فــي حــمــله أو عــلمـه أو حـكـمـه
أو عــزمــه أو حــزمـه المـتـبـادر
21
هــل زاجــرٌ مــن ربــه فــي خُــلقــه
إذ مـــا له عـــن ربــه مــن زاجــر
22
يـا أوجَهَ العـلمـاء عـند اللَه بل
والعــالمــيــن بــبـاطـن أو ظـاهـر
23
سـفـرت لك الرتـب التـي عـن سـالفٍ
حــســبـت عـليـه كـابـراً عـن كـابـر
24
والدهـر أحـسن فيه لي بك فانمحى
مـا كـان مـنـه في الزمان الغابر
25
تـلك المـزايـا لا عـدمـنـا نفحها
مـنّـا لهـا حـسـن الثـنـاء العـاطر
26
هــذا وســالفــنــا المــجـاور ربـه
فـــيـــه خــلاف مــجــاورٍ لمــجــاور
27
والأمـر أظـهـرُ لسـتُ فـيـه مـقـلداً
أهـل الكـلام عـلى صـفـات القـادر
28
اللَه يــعــفــو عـنـه فـهـو نـزيـله
ووليـــك اللَهُ وحـــســـبُ الصـــابــر
29
ويـقـر عـيـن الفـضـل مـنـك بنورها
ويــشــدُّ أزر العــدل مـنـك بـقـادر
30
فــالكــون فـي فـرحٍ يـقـول مـؤرخـاً
الصــائم اســتــولى رعــاه فـاطـري
31
ولأحــمــد المـخـتـار خـاتـم رسـله
أزكـــى صـــلاة مـــع ســـلام وافــر
تعليقات القراء 0