لك في أَبيك معاً وجدك عبرة
للشاعر أحمد بن علوان
1
لك فـي أَبـيـك مـعـاً وجـدك عبرة
وَلَنــا بــهــم وَلكــل قـوم هـادي
2
هَـل أَغـنـت الأبـناء عَن آبائهم
شَــيـئاً أَو الآبـا عـن الأَجـداد
3
جـمـعوا وَما سمعوا مواعظ ربهم
وَنـبـيـهـم يـدعـو بـهـم وَيـنـادي
4
النـار مـوقـدة لمـن ظلم الوَرى
وَالجـــنـــة الخــضــراء للزهــاد
5
إِنَّ الَّذيـن مـضوا عصوا وَتكبروا
فَــرمــاهـم الجـبـار بـالأَجـنـاد
6
أَجـنـاد قـهـر أَهـلكـوا أَشياعهم
وَلهــم عــذاب اللَه بــالمـرصـاد
7
كـنـزوا الألوف وَغرهم إِمهالهم
حَــتّــى حــداهــم للمـنـيـة حـادي
8
فَـإِذا الكـنوز صفائح قد أَحميت
نــار لأهــل الظــلم والإِفـسـاد
9
تـكـوى جـبـاهـهـم بـهـا وَجنوبهم
وَظـهـورهـم فـتـغـوص في الأَكباد
10
وَخـصـومهم من ها هناك ومن هنا
الكــل مــنــهــم آخــذ بــقــيــاد
11
صـارَ العَـزيز هو الذَليل وَهَكَذا
صارَ الذَليل هُوَ العَزيز الغادي
12
فانظر هديت إِلى أولئك وافتكر
فــي حـالة العـاصـيـن وَالعـبـاد
13
واجعل معادك نصب عينك واِنتبه
فــالمَــوت نــحـوك رائح أَو غـادِ
14
وَعـليـك بالأَخيار فاصحبهم وَلا
تـفـنـي الحَـياة بصحبة الأَوغاد
15
وَتـزود التَـقـوى فـأنـتَ مـسـافـر
لا بــد كــل مــســافــر مــن زاد
تعليقات القراء 0