لك في فؤادي مرتع وبناظري
للشاعر صالح طه
1
لك فـي فـؤادي مـرتـع وبـنـاظري
يـا فـتنة الشُّعَرا وقبلة خاطري
2
وبـنـور وجـهـك كـم تـنوَّر باطناً
وبـفـرط حـبـك قـد تـهـتـك ظاهري
3
قـسـمـاً بـشـعـرك وهـو ليـل مظلمٌ
وبــغـرةٍ مـثـل الصَّبـاح السـافـرِ
4
وبــســيــف ألحـاظ وقـوس حـواجـبٍ
وبـنـبـل أجـفـانٍ كـلَمْـن سـرائري
5
وبــمــقــلة كــحــلاء هــاروتــيَّةٍ
سـحـرت عـقـولَ عـواذلي وعـواذري
6
وبـوجـنـة سـرقـت دمـاء قـلوبـنا
فــبــدت بـنـضـرتـهـا كـصـبٍّ حـائرِ
7
وبــمــيــم ثــغـرٍ ألعـسٍ وبـراحـهِ
وحَـبـابـهـا وبـطـيـب عـطرٍ عاطرِ
8
وبـجِـيـدكِ الحـسنِ الذي في لفتةٍ
أزرى التفاتَ غزالِ وادي حاجرِ
9
وبــرمــح قــدّكِ وهـو غـصـنٌ مـورقٌ
وبــمـهـجـةٍ رفّـت عـليـه كـطـائرِ
10
وبـرقَّةـِ الخـصـرِ النـحـيلِ وضعفهِ
وبما ضناهُ من الكثيبِ الوافرِ
11
وبـطـولِ ليـلِ العـاشقين وسُهْدِهم
وبـوجـدهم وبما سَرى في سائري
12
وبـحـسـنِ صـبـري فـي هواكِ وعفّتي
وأمـانـتـيـ، وسجيَّتي، وجواهري
13
وبـدُرّ نـثـريـ، بل دراري حكمتي
وبـطِـرْسِ أقلامي، ومجْدِ مَحَابري
14
إنّ التـهـتُّكـَ فـي الغرام فضيلةٌ
مــشـفـوعـةٌ بـمـحـامـدٍ ومـفـاخـرِ
15
قـسـمًـا بـلطـفـكِ وهـو سـرٌّ ظـاهـرٌ
مـا أنـتِ إلا مـهـجتي ونواظري
16
فـإذا نـظـمـتُ جـعـلتُ نظمي حكمةً
وإذا نـثـرتُ سحرتُ سحرَ الساحرِ
17
وإذا صـبـوتُ لغـادةٍ لم تـلقـنـي
إلا عـفـيـفًـا سـالكًـا بأوامري
تعليقات القراء 0