للَّه خطب جلل من عظمه
للشاعر أحمد العطار
1
للَّه خـــطـــب جـــلل مـــن عــظــمــه
قـلوبـنـا بـاتـت عـلى جمر الغضا
2
ونــكــبــة عــم الأنــام حــزنـهـا
إذ خـص فـيـهـا آل بـيـت المرتضى
3
ويـــا له فـــرط جـــوىً أثـــر فــي
العـيـن قـذىً وفـي الفـؤاد مـرضا
4
كـم ذا يـعـانـي في الزمان نوباً
وكــم نــقــاســي للخــطـوب مـضـضـا
5
كــيــف القــرار لامــرء مــقـتـله
امــســى لأســهـم الرزايـا غـرضـا
6
أنـى لعـيـن قـد تـغـشـاهـا القذى
إذ غـاب عـنـهـا نورها إن تغمضا
7
وكــيــف بـالصـبـر لمـن غـودر مـن
تـــراكـــم الهــم عــليــه حــرضــا
8
أيــنــقــضــي الوجـد لمـولىً رزؤه
كـذكـره الجـمـيـل مـا له انـقـضا
9
نـدب له أمـسـى مـبـاح النـوم مح
ظـوراً ومـكـروه الأسـى مـفـتـرضـا
10
كـــلم ســـيــف هــمــه أكــبــادنــا
إذ هــو ســيــف للخـطـوب مـنـتـضـى
11
أجــرى عـقـيـق دمـع عـيـنـي ذكـره
لا ذكـر جـيـران العـقيق فالغضا
12
للَه كــم أوهــن عــظــمــاً كــربــه
وكــم قــوىً هــد وظــهـراً انـقـضـا
13
صـــوح روض الأنـــس بــعــده وقــد
كـــان بـــفـــيـــض جــوده مــروضــا
14
واغـبـرت الغبراء والخضراء إذا
قــضــى وضـاق بـعـده رحـب الفـضـا
15
لا فــض فـوك لائمـي إذ كـنـت لي
عــلى البــكــاء والأسـى مـحـرضـا
16
افـــتـــراك مــذهــلي عــن ود مــن
قــد كـان أرعـى مـن لودي مـحـضـا
17
مـن كـان عـن ذنـب الصديق مغضياً
وعــن أســاءة الخــليــل مـغـمـضـا
18
مـــا خـــفــر الإل عــلى عــلاتــه
يــومــاً ولا ذمــة عــهــد نــقـضـا
19
لم أنــس أيــامــاً زهــت بــقـربـه
ومــحــفــلاً بــأنــســه قـد أروضـا
20
أيــام كــنــا مــعــه فــي غــبـطـةٍ
ودعـــةٍ وصـــفـــو عـــيــشٍ خــفــضــا
21
زال وزال الظــل حــتــى خــلتـهـا
حـلمـاً مـضـى ولمـح بـرق أو مـضـا
22
لا قــر عــيــش قــر بــعـدهـا ولا
قــرت عــيـون طـمـعـت أن تـغـمـضـا
23
أعــزز بـه مـن راحـل لم يـرتـحـل
عــنــا وإن قــوض فــيــمــن قـوضـا
24
قـضـى حـمـيـد الذكـر مـرتـضى كما
قـضـى كـذاك عـمـره الذي انـقـضـى
25
قـد كـان فـي اللَه تـعالى فانياً
وعــن جــمــيـع مـا سـواه مـعـرضـا
26
وصــابــراً عــلى البــلاء شـاكـراً
مــــســـلمـــاً لأمـــره مـــفـــوضـــا
27
لولا بــنــوه الخـازنـوا عـلومـه
لقــــرض العـــلم غـــداة قـــرضـــا
28
مــا مــات مـولىً نـاب عـن مـعـشـر
قــد خــلفــوه بـجـمـيـل إذا مـضـى
29
وهـــل يـــمـــوت مـــن ولي عــهــده
مـن بـالعـلوم يـافـعـاً قـد نـهضا
30
مـهـدي أهـل الحـق والقائم بالد
ديـن الذي له المـهـيـمـن ارتـضى
31
ومــن له مــهــابــةق يـغـضـى لهـا
لم يـعـطها الليث الذي قد غيضا
32
وعـــزمـــة ثـــاقـــبــة يــكــاد لا
يـجـري بـغـيـر مـا جرت به القضا
33
أمـضـى مـن السـيـف ولو أعـيـرهـا
السيف لما احتيج إلى أن ينتضى
34
وحــدس فــهــم كــم بــه أوضـح مـن
دقــايــق العـلوم مـا قـد غـمـضـا
35
وعــصــمــة يــوشــك أن تــقـضـي له
بـــأنـــه مــهــدي آل المــرتــضــى
36
يــا أيــهــا المـهـدي يـا بـقـيـة
الصـفـوة يـا سـلوة من منهم مضى
37
عـليـك بـالصـبـر الجـمـيـل أنـنـي
أخــشــى عــليــك أن تـكـون حـرضـا
38
تــعــز فــي اللَه فــإن فــيـه عـم
مــا فــات أو مـا سـيـفـوت عـوضـا
39
لا تــبــتـئس بـمـوتـه الذي قـضـى
اللَه فـخـير خلق اللَه قبله قضى
40
واعـلم يـقـيـنـاً أنـه لم يـرتـحل
عــن رحـله كـرهـاً ولكـن عـن رضـا
41
إذ كـانـت الدنـيـا عـلى نـضرتها
أكــره شــيــء عــنــده وأبــغــضــا
42
رأى لدى الســـيـــاق مـــا أعـــده
اللَه له فــســار يـسـعـى مـوفـضـا
43
وحــيــن حــط بــالحــســيــن رحــله
نــال بــه شــفــاعــةً لن تــدحـضـا
44
وأعـطـي الفـردوس مـنـأى عـن لظى
تـأريـخـه نـال النـعـيم المرتضى
45
وحــيــث لم يــلق عــذابـاً أرخـوا
جـاور مـولانـا الحـسين المرتضى
46
وحــيــث لم يــلق أثــامـاً أرخـوا
قـل لك عـنـد اللَه مـأوى مـرتـضى
47
الوجــد وافــى والمـسـرة انـتـأت
إذ قـال مـن أرخ مـات المـرتـضـى
48
فـليـغـتـبـط وليـهـنـه أن قد أتى
تــأريــخـه حـاز مـن اللَه الرضـا
تعليقات القراء 0