للهِ سِرُّ جَمالٍ أنْتِ مَعْناهُ
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي
1
للهِ سِــرُّ جَــمــالٍ أنْــتِ مَــعْــنــاهُ
حَــســبـي بـهِ وكَـفَـى أنّـي مُـعَـنَّاـهُ
2
مَـنْ لي بـظـبـيٍ فُؤادي دونَ صَوْنَتِهِ
عَـنْ نـاظِـري والثُّريّـا دونَ مَثْواهُ
3
غُـــزيِّلـــٌ غَــزلَتْ ألحــاظُهُ جَــسَــدي
أرقُّ مــن غَـزَلي فـي لُطـفِ مَـعْـنـاهُ
4
ساجِي الجُفونِ وَقاحُ الوَجْهِ ماجِنُهُ
مــفـرَّغُ البـالِ عَـمَّنـْ بـاتَ يَهـواهُ
5
يَـفْـتَـرُّ عـن مَـبْـسمٍ يا ما أُمَيْلِحَهُ
يَــجُــولُ فـيـهِ رُضـابٌ مـا أُحَـيْـلاهُ
6
كـالوَرْدِ وَجْـنَـتُهُ والشَّهـْدِ رِيـقَـتُهُ
والسِّلــْكِ مَـبْـسِـمُهُ والمِـسْـكِ ريَّاـهُ
7
بـدرٌ ولكـنْ سَـوادُ العَـيْـنِ مَـطلَعُه
ظَـبْـيٌ ولكـن سُـوَيْدا القَلْبِ مَرْعاهُ
8
يَهـتـزُّ عـن قـامَـةٍ سُـبحانَ مُبدِعها
قــد تُــوِّجَــتْ وَجْـنـةً تـبـارَكَ اللهُ
9
لولا تَـجـنِّيـهِ قُـلْتُ الخُلدُ مَنْشؤُهُ
وأنَّ رِضْــوانَ فــي الفِـردَوْسِ رَبَّاـهُ
10
شُــوَيْــدِنٌ صـاغَهُ بـارِيـهِ مِـنْ فِـتَـنٍ
أعْدَى الخطوبِ على الإنسان مَرآهُ
11
أسـتَـغـفـرُ اللهَ بل أدْنى مَلامِحِه
ألَذُّ مــا حَــوَتِ الدُّنــيـا وأشْهـاهُ
12
يـا جـنَّةـً عَـذَّبَـتْ قَـلْبـي بِـنِعمَتِها
فَــمــا أمَــرَّ جَـنـاهـا لي وأحْـلاهُ
13
تَـمَـنَّتـِ النَّفـسُ لو تَحْظَى بُمنْيَتِها
أعَــزُّ مــا لِمُــحِــبٍّ مــا تَــمَــنَّاــهُ
14
مَـنْ لي عَـلى غُـلَّتـي بِرَشْفِ ذي أُشُرٍ
كــأنَّمــا أُشْـرِبـتْ شَهْـداً ثَـنـايـاهُ
15
دبَّتــْ عَــلى خَــدِّهِ للصُّدْغِ عَــقــربُهُ
فَـقَـدْ حَـسَـتْ عـن جَـنَـى وَهْـمٍ حُمَيَّاهُ
16
يـا بَـدْرَ سَـعْـدٍ هَدى نَفْسي لِضِلَّتِها
وظَـبْـيَ بُـعْـدٍ لِقَـلْبـي سـاقَ بَـلْواهُ
17
رُحْـمـاكَ فـي عـاشِـقٍ قـد عادَ آمِرَهُ
بـالحُـبِّ مَنْ كان جَهلاً عنهُ يَنهاهُ
18
خَـلَعـتُ فـيـكَ عِذاري إذْ بَدا عُذُري
فـي مَـنـظـرٍ قَـدْ وَشَـى فيهِ عِذاراهُ
19
نَمْ مِلْءَ عَينيكَ يا مَنْ ظَلَّ يُسْهِرُني
إن رُمْـتُ عَـنْـكَ سُـلُوّاً زادَني اللهُ
تعليقات القراء 0